الأربعاء، 5 يوليو 2017

موقع كشف المستور الاخبارى ونش الخير لرفع جميع مواد البناء محمدالجوهرى تليفون01067199286 _01210540634


ونش الخير لرفع جميع مواد البناء
طوب رمل اسمنت اى حاجه يتم رفعها
  اسعارنا تنافس الجميع
محمد الجوهرى تليفون
01067199286 _01210540634

موقع كشف المستور الاخبارى اول سياره بديله للتوك توك صناعه مصريه والمصنع بكرداسه....كتب فتحى على

ابتكر مصري سياره بديله للتوتوك
سعة خزان الوقود 15لتر وقوة الموتور200سى سى حمولة6افرادصناعه مصريه100فى 100
ياللا شجع منتج بلدك ده دورك



العددالحادىوالثلاثون السنه السادسه رئيس مجلس الاداره ورئيس التحرير فتحى على 2017


   Upload23b63e0d89              جـريدة كشف المستور                           E3lan  رئيس التحريرفتحى على    Q (7)   جريده اككترونيه شهريه يحررها ابناءدلهمو    1 (24)

دقت ساعة الحساب

 

كتب ر ئيس التحرير

 أزمة عاصفة ضربت العالم العربى منذ الخامس من يونيو الماضى، بقطع
دول عربية علاقاتها
الدبلوماسية مع قطر، تنتظر الحل والحسم فى الثالث من يوليو، الذى يعتبر آخر يوم فى المهلة التى أعطتها الدول الأربع "مصر، السعودية، الإمارات، البحرين" لقطر لقبول مطالبها بإنهاء المقاطعة، فهل يكون غدًا يوم الحسم أم سننتظر  مزيدًا من الوقت؟
"بوابة الوفد" ترصد فى التقرير التالى تطورات الأزمة القطرية منذ البداية وحتى الآن.

قطع العلاقات
بدأت الأزمة فجر الخامس من يونيو الماضى، عندما أعلنت 4 دول عربية "البحرين، السعودية، الإمارات، مصر" قطع علاقاتها الدبلوماسية والقنصلية مع دولة قطر، حفاظًا على أمنها من مخاطر الإرهاب، وفقًا للبيانات الصادرة من الدول الأربع، ثم تلتها عدد من الدول، هى اليمن، ليبيا، النيجر، جزر المالديف.
وانطلقت الأزمة عندما نشرت وكالة أنباء البحرين على موقعها الإلكتروني بيانًا أعلنت خلاله المملكة البحرينية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، محددة أسبابها وإجراءاتها، وتبعتها السعودية ثم الإمارات وصولًا إلى مصر.

أسباب الأزمة
كان لكل دولة أسبابها الخاصة بها، ولكن السبب الأساسي والمشترك فيما بينها هو دعم قطر للإرهاب ومحاولتها زعزعة استقرار وأمن الدول الأربع.
تمثلت أسباب مملكة البحرين فى إصرار قطر  على المضي في زعزعة الأمن والاستقرار في المملكة والتدخل في شئونها، واستمرار قطر  في التصعيد والتحريض الإعلامي ودعم الأنشطة الإرهابية المسلحة، وتمويل الجماعات المرتبطة بإيران للقيام بالتخريب ونشر الفوضى في البحرين.
جاء قرار السعودية بالمقاطعة نتيجة للانتهاكات الجسيمة التي تمارسها السلطات في الدوحة، سرًا وعلنًا، طوال السنوات الماضية، بهدف شق الصف الداخلي السعودي، والتحريض للخروج على الدولة، والمساس بسيادتها، فضلًا عن احتضان قطر جماعات إرهابية وطائفية متعددة تستهدف ضرب الاستقرار في المنطقة، ومنها جماعة (الإخوان المسلمين) و(داعش) و(القاعدة)، والترويج لأدبيات ومخططات هذه الجماعات عبر وسائل إعلامها بشكل دائم.
أما الإمارات فكان قرارها نابعًا من التزامها التام ودعمها الكامل لمنظومة مجلس التعاون الخليجي، والمحافظة على أمن واستقرار الدول الأعضاء، وبناءً على استمرار السلطات القطرية في سياستها التي تزعزع أمن واستقرار المنطقة، والتلاعب والتهرب من الالتزامات والاتفاقيات، وعدم التزام قطر باتفاق الرياض لإعادة السفراء والاتفاق التكميلي له 2014.
تمثلت أسباب مصر  فى إصرار الحكم القطري على اتخاذ مسلك معادٍ لمصر، وإصراره على التدخل في الشئون الداخلية لمصر ودول المنطقة بصورة تهدد الأمن القومي العربي، فضلًا عن فشل المحاولات كافة لإثناء الحكم القطري عن دعم التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم الإخوان الإرهابي، وإيواء قياداته الصادر بحقهم أحكام قضائية في عمليات إرهابية استهدفت أمن وسلامة مصر، إضافة إلى ترويج فكر تنظيم القاعدة وداعش ودعم العمليات الإرهابية في سيناء.

إجراءات المقاطعة
توحدت الدول الأربع فى إجراءاتها خلال المقاطعة وتشابهت إلى حد كبير، فقد شملت الإجراءات قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، وإمهال أفراد البعثة الدبلوماسية القطرية 48 ساعة لمغادرة البلاد، وغلق الأجواء أمام حركة الطيران وإغلاق الموانئ والمياه الإقليمية أمام الملاحة من وإلى قطر، منع المواطنين من السفر إلى قطر، أو الإقامة فيها، أو المرور عبرها، وعلى المقيمين والزائرين سرعة المغادرة خلال مدة لا تتجاوز 14 يومًا، فضلًا عن منح المقيمين والزائرين القطريين مهلة 14 يومًا للمغادرة، تحرزًا من أي محاولات ونشاطات عدائية تستغل الوضع.

الرد القطري
أصدرت وزارة الخارجية القطرية، بيانًا ردت فيه على إجراءات الدول الأربع، أعلنت فيه أن اختلاق أسباب لاتخاذ إجراءات ضد دولة شقيقة في مجلس التعاون، دليل ساطع على عدم وجود مبررات شرعية لهذه الإجراءات التي اتخذت، بالتنسيق مع مصر، والهدف منها واضح، وهو فرض الوصاية على الدولة، وهذا بحد ذاته انتهاك لسيادتها كدولة، وهو أمر مرفوض قطعيًا، حسبما جاء فى البيان.

تداعيات الأزمة
وفى أول رد فعل على إجراءات المقاطعة، خسرت الشركات القطرية مليارات الدولارات، فقد خسر بنك قطر الوطني 3 مليارات دولار من قيمته السوقية، وهذه أكبر خسارة في قطاع المصارف، فيما انخفض سهم "آمال" بأكثر من 10 في المئة على إثر ارتفاع الزخم في الأسواق.
وفقد سهم شركة "قطر لنقل الغاز" أكثر من 14.2 في المئة، فيما انخفض "البنك الأهلي" ليخسر 6.0 في المئة في يومين، وانخفض سهم قطر للصناعات التحويلية 8.2 في المئة، وتراجع سهم المخازن الخليجية، فيما سجلت شركة قطر للملاحة أدنى مستوى لها لهذا العام، وتراجع البنك القطري الأول 9.9 في المئة.
وأعلنت شركات طيران عربية تعليق رحلاتها من وإلى الدوحة، في أعقاب قرار قطع العلاقات ما تسبب فى أزمة كبيرة لحركة النقل القطرية، حيث توقفت 19 رحلة يومية من مطار دبي الدولي، و6 من مطار أبوظبي، ومثلها من مطار الكويت، و5 من المنامة، و3-5 من جدة و4 من الرياض، كما ارتفعت تكلفة التأمين على الديون السيادية القطرية إلى أعلى مستوياتها في شهرين.
لم تجد الخطوط الجوية القطرية طريقًا أمامها سوى المجال الجوى الإيرانى، الذى يعد المنفذ الوحيد أمامها للهروب من القرارات العربية والخليجية عقب قطع العلاقات الدبلوماسية، حيث تكدس المجال الجوى الإيرانى، ومنطقة غرب إيران، بطائرات الخطوط الجوية القطرية.
وعرضت إيران على قطر تصدير المحاصيل الزراعية، وأعلن رئيس نقابة مصدرى المحاصيل الزراعية فى إيران، رضا نورانى، استعداده لتصدير مختلف المحاصيل الزراعية والمواد الغذائية لقطر عبر 3 موانئ فى جنوب إيران.
وقدر عدد من الخبراء الاقتصاديين حجم الخسائر التي سوف تجنيها قطر من الأزمة بنحو 30 مليار دولار، قياسًا على أحجام التبادل التجاري بين الدوحة والدول العربية، إلى جانب العلاقات الاقتصادية التي سوف تتأثر بشركاء تجاريين واقتصاديين على علاقة بتلك الدول.
وفى تطور آخر أغلقت وزارة الثقافة والإعلام السعودية مكتب قناة الجزيرة في المملكة العربية السعودية وسحبت الترخيص الممنوح لها.
وقرر الأردن تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع دولة قطر، وإلغاء تراخيص مكتب قناة الجزيرة في المملكة أيضًا.
وفى خطوة تصعيدية، صادق البرلمان التركي على قانون لنشر قوات من الجيش التركي في قاعدة عسكرية تركية بقطر، تتضمن 5 آلاف جندي تركي، كما تضمن القانون التصديق على اتفاقية بين تركيا وقطر تسمح بوجود قوات برية تركية على الأراضي القطرية، وكذلك التصديق على التعاون العسكري بشأن تدريب وتأهيل قوات الدَرَك بين تركيا وقطر.
وردًا على ذلك قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن، إن القوات التركية القادمة لقطر  لمصلحة أمن المنطقة بأسرها، وأن قطر ليست مستعدة للاستسلام.
وبعد ذلك اعتبر النائب العام لدولة الإمارات أن الاعتراض على موقف الدولة، أو إبداء التعاطف مع دولة قطر جريمة عقوبتها من 3 إلى 15 سنة سجنًا، وغرامة لا تقل عن 500 ألف درهم، كما حذرت البحرين من التعاطف مع قطر، أو انتقاد الإجراءات التي اتخذتها السلطات، واعتبرت التعاطف جريمة قد تصل عقوبتها إلى السجن مدة لا تزيد على خمس سنوات.
وفى الثامن من يونيو أصدرت كل من مصر والسعودية والإمارات والبحرين بيانًا مشتركًا أعلنت فيه تصنيف 59 فردًا و12 كيانًا في قوائم الإرهاب المحظورة لديها، كان من أبرزهم الدكتور يوسف القرضاوي، طارق الزمر، محمد عبدالمقصود، الشيخ محمد الصغير وغيرهم، ومن بين الكيانات مركز قطر للعمل التطوعي، شركة دوحة آبل، شركة إنترنت ودعم تكنولوجي، حزب الله البحريني، وغيرها.
وفى أول تعليق له على الأزمة قال الرئيس الأمريكى ترامب إن قادة الشرق الأوسط اشتكوا من دولة قطر، عندما طلب منهم القضاء على دعم الفكر المتطرف الذي يشجع الإرهاب، مضيفًا أنها ممولة للإرهاب على أعلى المستويات، وحان الوقت لقطر أن تنهي تمويلها للإرهاب، ونشر الأيديولوجية المتطرفة.
على الجانب الآخر أكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن قاعدة العُديد بقطر، التي تمثل أكبر وأهم معقل للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط، من غير المحتمل إغلاقها، في ظل الأزمة الدبلوماسية.
وشددت وزيرة القوات الجوية الأمريكية، هيزير ويلسون، خلال جلسة استماع عقدت في مجلس الشيوخ التابع للكونجرس الأمريكي، على أن هذه القاعدة الواقعة وسط قطر، تواصل عملها وفقًا للنظام العادي.
ثم أعلن وزير الخارجية الأمريكي أن الوضع في قطر أصبح يعوق قدرتنا على التخطيط لعمليات عسكرية طويلة المدى، من قاعدة "العُديد"، كما أن الحصار يؤثر سلبًا على مصالح أمريكا التجارية في المنطقة، داعيًا إلى حوار هادئ ومدروس مع توقعات واضحة، ومساءلة من جميع الأطراف لتقوية العلاقات.
ومع ظهور الأزمة، هرع سكان الدوحة إلى المتاجر، ونشرت مواقع التواصل الاجتماعى صورًا للمستهلكين فى العديد من متاجر التجزئة، وحتى محال البقالة الشعبية، وهم يملأون عربات تسوقهم عن آخرها، بزجاجات حليب وماء وأكياس من الأرز، والبيض، وبضائع أخرى.
واستغلت تركيا الوضع وظهرت البضائع التركية فى السوق القطرية، للمرة الأولى بعد الحصار الدبلوماسى على الدوحة، وانتشرت صور من داخل المتاجر القطرية لبضائع جديدة لم يعتد القطريون على مشاهدتها فى الأسواق.

مطالب الدول المقاطعة لقطر
تسارعت وتيرة الأزمة بين الدول الأربع وقطر فى ظل استمرار  الجهود الدبلوماسية من دولة الكويت لاحتواء الأزمة، حيث زار  الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير الكويت، كلًا من السعودية والإمارات للتوسط فى حل الأزمة وإنهاء المقاطعة، وبالفعل تسلم أمير الكويت مجموعة من المطالب التى وضعتها الدول الأربع من أجل إنهاء المقاطعة، ثم زار قطر لعرضها على السلطة الحاكمة.
تمثلت المطالب فى 13 شرطًا أعلنت فى الثالث والعشرين من يونيو، هى:
1- تخفيض العلاقات مع إيران وإغلاق الملحقيات الدبلوماسية، ومغادرة العناصر التابعة والمرتبطة بالحرس الثوري الأراضي القطرية.
2- غلق قطر القاعدة العسكرية التركية الجاري إنشاؤها، ووقف التعاون العسكري مع أنقرة.
3- قطع العلاقات مع التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها "الإخوان المسلمين وداعش والقاعدة وفتح الشام (جبهة النصرة سابقًا) وحزب الله".
4- إيقاف أشكال الدعم كافة للتنظيمات الإرهابية المعلنة في الدول الأربع، والمدرجة على لائحة الإرهاب في أمريكا والعالم.
5- تسليم العناصر المطلوبة في الدول الأربع، والعناصر الإرهابية المدرجة في اللوائح الأمريكية والدولية والتحفظ على أموالهم.
6- إغلاق قناة الجزيرة والقنوات التابعة لها.
7- وقف التدخل في الشئون الداخلية للدول الأربع والتدخل في سياساتها الخارجية، ومنع تجنيس أي مواطن يحمل جنسيات هذه الدول، أو التواصل مع أطراف معارضة الأنظمة.
8- تعويض الدول الأربع عن الضحايا والخسائر الناتجة عن التدخلات القطرية، وسوف تحدد آلية التعويض خلال التوقيع مع قطر على هذا الاتفاق.
9- تلتزم قطر بالانسجام مع محيطها العربي سياسيًا وعسكريًا، وتفعيل اتفاق الرياض الموقع عام 2013 والاتفاق التكميلي الموقع سنة 2014.
10- الالتزام بتقديم قواعد البيانات كافة المتعلقة بدعم المعارضين، وإيضاح أنواع الدعم كافة المقدم لهم.
11- إغلاق المواقع والقنوات كافة التي تدعمها قطر، وعلى سبيل المثال لا الحصر "عربي 21، العربي الجديد، رصد، مكملين، الشرق، ميدل إيست أي".
12- هذه المطالب كافة يتم الموافقة عليها خلال 10 أيام من تقديمها.
13- سوف يتضمن الاتفاق أهدافًا واضحة وآلية واضحة، وأن يتم إعداد تقرير متابعة دورية مرة كل شهر خلال السنة الأولى، ومرة كل 3 أشهر خلال السنة الثانية، ومرة كل 6 أشهر خلال السنة الثالثة.

الرد القطري على المطالب
وفى أول رد لها على المطالب الـ13، قالت قطر  إن قائمة المطالب التي تلقتها من الدول الأربع تضمنت مطالب يستحيل تنفيذها لأنها غير واقعية، مشيرة إلى أنها مستعدة لمناقشة قضايا مشروعة مع دول عربية لإنهاء الأزمة في المنطقة.

 

 

موقع كشف المستور الاخبارى ألف مفتش و2500 لجنة و3 أجهزة رقابية تفشل فى حماية المستهلك

انفلات الأسعار فى الأسواق المصرية بات واقعاً مريراً يدفع ثمنه ملايين المصريين فى غياب الجهات
الرقابية وجشع معدومى الضمير.. والكل يسأل أين مفتشو التموين؟ أين مباحث التموين؟ أين الحكومة؟ نشتكى لمين؟
فى مصر 13 ألف مفتش تموين و2500 لجنة لتحرير المخالفات.. لا نعلم أين ذهبوا؟ وما دورهم الآن فى مراقبة الأسواق وإعادة الانضباط لها؟
والآن بات المصريون محاصرين بين قرارات اقتصادية شديدة القسوة من قبل الحكومة من جهة وبين جشع التجار ومغالاتهم فى الربح «الحرام» من جهة أخرى.
الكارثة الآن أن الدولة تشرع ولا تراقب وتصدر القرارات ولا تعمل على ضبط الأسواق، من هناك فإن النتيجة تكون مضاعفة على الفقراء ومحدودى الدخل فى غياب الأجهزة الرقابية.
أسعار السلعة الواحدة تتفاوت فى السوق الواحد بين بائع وآخر.. الكل يبيع حسب هواه ويحدد ربحه وفقاً لرؤيته الشخصية وحاجة الناس لما يبيع دون وازع من ضمير أو خوف من رقيب.
وبعد أن كان مفتش التموين يمثل «عزرائيل» للتجار والباعة يرتجفون عند سماع اسمه تغيرت المعادلة ونادراً ما تخط قدماه السوق للرقابة والمتابعة ليحل محله «الخط الساخن» الذى دائماً خارج الخدمة أو لا يرد.. ليواجه المواطنون مصيرهم ويقضون يومهم «كعب داير» بحثاً عمن يبيع بسعر أقل.
وهناك أجهزة رقابية أخرى مسئولة عن مراقبة الأسواق، منها مباحث التموين، وجهاز حماية المستهلك، وجهاز الرقابة والتوزيع.. تلك الأجهزة الحيوية والهامة التى يثق الشعب فى نزاهتها، إلا أنها تقاعست عن القيام بدورها فى حماية الأسواق من جشع التجار وإعادة الانضباط إليها.
أعطى القانون لمفتشى التموين حق الضبطية القضائية وتحرير المحاضر والتحفظ على العينات من السلع المحرزة، ومراقبة الأسعار، وكشف حالات الغش التجارى.. مما يكشف العشوائية والفوضى التى يقوم بها المفتشون المعنيون بالمتابعة والتفتيش على 26 ألف مخبز حكومى.. و5 آلاف آخر سياحى.. و34 ألف مصنع.. و8 ملايين سوق مرخص.. وأكثر من 100 ألف محل تجارى، كلهم يخضعون لمراقبة مفتشى التموين، ويتلاعبون أيضاً بأهم السلع وهى «العيش، والألبان ومنتجاتها، والفواكه والخضراوات، والبقوليات، وأسطوانات الغاز، واللحوم الحمراء والبيضاء».
«الوفد» قامت بجولة داخل الأسواق، حيث التقينا عدداً من أصحاب محلات السلع الغذائية بمناطق الدقى والجيزة، قال الحاج ممدوح عطا الله، صاحب محل بقالة بمنطقة الدقى: «بعض مفتشى التموين يقومون بتحرير محاضر (مفبركة) ضد التاجر، عندما يمتنع عن دفع «المعلوم» سواء كان مادياً أو سلعياً، لخدمة مصالح التجار الجشعين أو المحتكرين للسلع والخدمات، لزيادة الأسعار على مزاجهم، مما يشكل أعباء إضافية على كاهل المواطنين، وطالب المسئولين بوزارة التموين بتفعيل القانون الرادع ضد هؤلاء المتلاعبين بأقوات الشعب، ومحاسبتهم بشكل عاجل، وحماية المستهلكين والتجار على حد سواء.
وقال هانى الهوارى، صاحب محل سلع غذائية بمنطقة الجيزة: «مافيا المفتشين تفتح أبواب الفساد والرشوة بأشكالهما المتنوعة، وهناك شواهد كثيرة على تجاوزاتهم وانحرافاتهم الوظيفية، وأتمنى الإبلاغ عن كل عنصر فاسد فى وزارة التموين من المرتشين والمرتزقة، ويحول بعد ذلك، إلى النيابة العامة، للتحقيق عن مخالفاتهم».
فيما طالب يحيى محمود، بتوفير رقابة وإشراف مستمر على المفتشين من جانب وزارة التموين حتى يمكن محاسبة المتلاعبين بأقوات المواطنين البسطاء.
وأشار عزت عوف، إلى ضرورة إحداث تغيير جذرى على منظومة مفتشى التموين لعملهم، حتى يمكن تطوير الأداء فيها، وتحسين عملهم الخدمى بشرط توافر الشفافية فى عملهم، وضبط المخالفات والتجاوزات، ومحاسبة المرتشين.
وأكد رضا نصر، بقال تموينى، أن بعض مفتشى التموين يتبعون أسلوباً رخيصاً مع البقالين، حيث يفرضون إتاوة شهرية 100 جنيه على كل مكتب ومن يرفض يحرر محضر مخالفة له لأى شىء أبسطها إساءة تخزين السلع، ويشكو «رضا» أن البقالين يحصلون على حصة تموينية شهرية من الوزارة بعدد الأفراد المقيدين فى الدفاتر لدى «البدال» ولكن فى بعض الأحيان تتراكم تلك البضائع داخل المحل فيأتى المفتش ليأخذ من تلك البضائع التى فى النهاية سيتم حسابها فى نهاية السنة وهذا يعنى أننى سأقوم بدفع قيمة السلع التى يحصل عليها بدون وجه حق.
أحد مفتشى التموين تحدث لـ«الوفد» ورفض ذكر اسمه قائلاً: هناك تعليمات من الوزارة بعدم التحدث مع وسائل الإعلام، مؤكداً حذف الكثير من صلاحيات مفتشى التموين منها حينما كان يكتشف مفتش التموين مخالفة كان يحررها فى وقتها دون انتظار اللجنة التى تم استحداثها وهى خاصة بعمل المحاضر ولا يمكن تحرير المخالفة إلا فى وجودها، وهنا يسهل على التاجر أو البائع المخالف التهرب من المخالفة، وقال إن «العقبة الثانية» التى تقف أمام مفتش التموين هى عدم وجود أجهزة اتصالات بين اللجنة والمفتش.
وأضاف أن عدد المفتشين الذين يحق لهم الضبطية القضائية 750 فقط، أما الباقون فيكونون فى انتظار لجان تحرير المحاضر والبالغ عددها 2500 لجنة، والقانون لا يردع أحداً فى الوقت الحالى، فالقانون رقم 95 لعام 1945 الذى ينص على غرامة تلحق بالمخالف تقدر من 50 إلى 200 جنيه، فهى غرامة ضعيفة ولا تعمل على ردع المخالف، وكانت الغرامة وقت إصدار القانون رادعة لصعوبة تسديد المبلغ، أما الآن فالمبلغ هزيل ويكاد يحصل عليه المفتشون أصحاب النفوس الضعيفة شهرياً دون الدخول فى مشاحنات مع البائعين.
حمدى عرفة، خبير التنمية المحلية أكد أن مصر بها 27 محافظة بكل منها مديرية للتموين وداخل كل واحدة منها إدارة للتفتيش وهذه الإدارة تنقسم إلى مفتشين مختصين باللحوم والخضراوات وحتى الملابس ولكل مفتش تخصصه، وهؤلاء يعمل إلى جانبهم 33 جهازاً رقابياً أخرى ومع الأسف عاجزون عن فرض سيطرتهم على الأسواق بسبب ضعف العقوبة حيث تتراوح الغرامة ما بين 50 و200 جنيه، إلى جانب أن المخالفات التى يتم رصدها داخل المحلات والمخابز لا ينفذ ضدها إجراءات التشميع والإغلاق.
وأكد خبير التنمية أن هناك محافظات بها 15 مفتشاً فقط تجد منهم 5 يعملون ليلاً، بالإضافة إلى ضعف رواتبهم حيث لا يتعدى مرتب مفتش التموين مبلغ 3 آلاف جنيه بعد سنوات خدمة 20 عاماً، وهو ما يجعل بعضهم يلجأ إلى عمل إضافى أو يتجه إلى طرق ملتوية للحصول على أموال ليست من حقه.
المستشار العربى أبوطالب، رئيس جمعية مفتشى تموين مصر تحدث لـ«الوفد» قائلاً: «لا نعيش فى الجنة، فهناك الصالح والطالح فى كل مكان وهناك عوامل وآليات لم تهتم بها الدولة على رأسها مرتبات مفتشى التموين، مضيفاً: بعد سنوات الخدمة يحصل المفتش على راتب هزيل، إلى جانب أن القانون لم يعط للمفتش الحماية فليس من حقة حمل السلاح، ولا ننكر أن هناك تجاراً وبائعين يمارسون أعمال البلطجة على من يرصد مخالفتهم. إلى جانب أن الوزارة لا تهتم بعمل المفتشين فلا يصرف لهم ورق أو أقلام لكتابة المخالفات وتجعلنا نعمل بطرق بدائية.
ورد «أبو طالب» على من يدعى تعرضه لعمليات ابتزاز من المفتشين قائلاً: هناك إجراءات معروفة فلا يوجد مفتش يعمل بمفرده إلا فى وجود لجنة لرصد المخالفات ويكتب المحضر بعد رصد المخالفة وكشف اللجنة للمخالف عن هويتها، إلى جانب أن المحليات ساعدت على إساءة سمعة مفتش التموين من خلال الحصول على سلع وإكراميات باسم مفتشى التموين.
وأكد «أبوطالب»، أن المفتش مظلوم فى الوقت الحالى فهو لا يستطيع شراء مستلزماته المنزلية من داخل الحى الذى يسكن به حتى لا يتم تصويره بالكاميرات واتهامه بأنه يتقاضى رشاوى، وطالب العربى برفع المستوى المعيشى للمفتشين من خلال توفير مرتبات لائقة لهم تكفيهم، وتطبيق الحافز على المفتشين الذين يعملون على عودة ملايين الجنيهات لخزانة الدولة من خلال المحاضر المضبوطة.

وقائع فساد التموين
وقائع فساد لبعض مفتشى التموين لا تنتهى، حيث سجلت أعلى معدلات فساد داخل وزارة التموين الأشهر الماضية بـ67 قضية كان أشهرها:
القضية الأولى فى يوم 29/1/2017 الماضى بنيابة بنى سويف تم حبس كل من «معروف. س. م» و«إيهاب. ش. ف» مفتشى تموين 15 يوماً على ذمة قضية لا يزال يتم التحقيق بها، بتهمة التلاعب فى حرز سكر يباع للجمهور وتغيير إجمالى سعر البيع من 30 ألف جنيه إلى 3 آلاف جنيه.
القضية الثانية: القبض على مفتشين أثناء تهريب عدد 98 أسطوانة غاز بوتاجاز للبيع بالسوق السوداء، وذلك بمنطقة الوايلى والمطرية فتم على الفور القبض عليهم متلبسين.
القضية الثالثة: كشفت لجنة من مديرية التموين بمحافظة البحيرة، الاستيلاء على مبلغ 3٫5 مليون جنيه من خلال عمليات صرف وهمية بالتواطؤ بين عدد من مفتشى التموين وأصحاب المخابز والتلاعب فى عدد الأرغفة بموجب الكارت الذهبى.

موقع كشف المستور الاخبارى«الابن الرابع».. آخر صيحات الحكومة لخفض الدعم

بعد قرارات الحكومة الأخيرة بزيادة أسعار الوقود والزيادات المنتظرة فى الكهرباء والمياه والسلع والخدمات، فى ظل خطتها لإلغاء الدعم تدريجياً خلال 5 سنوات، يبدو أن الدولة ستتخذ إجراءات مشابهة مع الزيادة السكانية ودعم المواليد من خلال ربط استحقاق الدعم الحكومى بتنظيم الأسرة.
وسيكون ذلك من خلال مشروع قانون تقدمت به النائبة غادة عجمى فى مجلس النواب تمهيداً لإحالته للجنة التشريعية بالبرلمان لمناقشته ويقصر المشروع الدعم الحكومى لأول 3 أطفال فقط للأسرة.
وتعانى مصر من مشكلة الزيادة السكانية بشكل كبير، بعد أن وصل عدد السكان إلى 93 مليون نسمة فى الداخل و8 ملايين بالخارج، وهو ما يعنى أن مصر تجاوزت الـ 100 مليون نسمة.
ويؤثر معدل الزيادة السكانية فى مصر بشكل سلبى على معدل الناتج المحلى الإجمالى للدولة، حيث يكاد يتساوى المعدلين بـ3% تقريباً، ما يعنى أن كل زيادة فى الناتج المحلى تلتهمها الزيادة فى السكان، ولذلك لا يشعر المواطنون بتحسن فى مستوى معيشتهم رغم إحصائيات وأرقام الحكومة التى تعلنها بزيادة الناتج المحلى.
وقدر الناتج المحلى الإجمالى بموازنة العام المالى 2017/2018 بنحو 4.1 تريليون جنيه مقابل 3.2 تريليون جنيه متوقعة بموازنة العام المالى 2016 / 2017.
وأشار البيان المالى للموازنة العامة للعام المالى 2017 / 2018، الذى أصدرته وزارة المالية، إلى أن الموازنة تستهدف تحقيق معدل نمو اقتصادى لا يقل عن 4.6% خلال 2017 / 2018، كخطوة نحو الوصول إلى تحقيق معدلات نمو تتخطى الـ٦% على المدى المتوسط مع تمتع النمو بالشمولية والاستدامة، بحيث تنعكس آثاره على مختلف فئات المجتمع وتصاحبه زيادة ملموسة فى معدلات التشغيل وخلق فرص عمل، بالإضافة إلى خفض معدلات البطالة.
وفى هذا الصدد، قال الدكتور شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادى، إن ربط استحقاق الدعم الحكومى بتنظيم الأسرة خطوة تأخرت كثيراً ولو قام مجلس النواب بإصدار هذا القانون سيكون أول إنجاز حقيقى له ذو قيمة.
وأضاف «الدمرداش» أنه يؤيد ويشجع إصدار هذا القانون بشدة لأن دول النمور الآسيوية والصين لم يتقدموا إلا بعد تعاملهم بشكل صحيح مع مشكلة الزيادة السكانية.
وأوضح الخبير الاقتصادى أن الصين لم تتقدم وتحقق معدلات نمو وصلت إلى 12%، إلا بعد تعاملها مع الزيادة السكانية بالقانون، مشيراً إلى أن ما يحدث فى مصر فى مسألة الإنجاب جريمة.
وأشار «الدمرداش» إلى أن معدل الزيادة السكانية فى مصر يقترب من 3% سنوياً ومعدل الناتج القومى أيضاً 3%، بما يعنى أننا لا نشعر بهذا الناتج القومى نتيجة الزيادة السكانية المساوية له.
ولفت الخبير الاقتصادى إلى أنه لكى تحدث طفرة فى المستوى المعيشى لسكان أى دولة فى العالم لابد أن تحقق هذه الدول معدل نمو اقتصادى 4 أو 5 أضعاف معدل النمو السكانى لمدة 10 سنوات متواصلة على الأقل وهذا ما طبقته دول النمو الآسيوية.
وحول ما يقوله البعض بأن الزيادة السكانية قوة، أوضح الدمرداش، أن ذلك صحيح ولكن فى الماضى عندما كانت قوى عاملة فى الأراضى الزراعية التى تحتاج إلى عدد كبير من العمال، وبالتالى كان الأب يلجأ إلى الإنجاب بكثرة، أما الآن فإنه لم يعد هناك زراعة فى مصر وأهملت بشكل كبير.
ويرى الدكتور حامد أبوطالب، عضو مجمع البحوث الإسلامية، عميد كلية الشريعة والقانون الأسبق، أن تدخل الدولة فى تقييد النسل مسألة فقهية تتعلق بتقييد المباح أى الأمور المباحة بحسب الأصل وهل لولى الأمر أن يقيد المباح أم لا؟
أضاف «أبوطالب»، أن الصحيح هو أن لولى الأمر أن يقيد المباح بما فيه مصلحة الأمة، فلو كان هذا الأمر مثلاً موضوع الزواج فهو فى الأصل مباح وعليه هل يملك ولى الأمر أن يقيد المباح ويحدد الزواج بسن 18 عاماً أم لا ؟ الراجح أن له ذلك وله أن يقيد الأمر المباح ويمنع الزواج قبل 18 عاماً.
وأوضح عضو مجمع البحوث الإسلامية، أن هذا الأمر ينطبق أيضاً على تقييد الدولة للنسل وليس تحديده لأن مشروع هذا القانون يقيد النسل ولا يحدده، فالدولة تدعم المواليد ويجوز لها أن تحدد العدد الذى يعطى منحة معينة، لأن هذه أمور تنظيمية مباحة يجوز لولى الأمر فيها اتخاذ ما يراه فى مصلحة الجماهير، قائلاً «القيد ليس على الإنجاب وإنما على الدعم».
نص القانون

المادة الأولى:
التعريفات:
فى تطبيق أحكام هذا القانون، يقصد بالكلمات والعبارات التالية المعانى المبينة قرين كل منها:
تنظيم الأسرة: عملية الإنجاب وولادة الأطفال بأعداد قليلة متفق عليها ويُفضل على فترات متباعدة وربط عدد الأطفال لدى الأب الواحد بتمتع أبنائه بمزايا اقتصادية واجتماعية، وفى حالة زيادة عدد الأطفال لدى الأب الواحد علي ثلاثة أطفال يتم حرمان الأبناء بعد الثلاثة من أى دعم حكومة يتلقونه.
الدعم الحكومى: هو كل الإمدادات المالية التى ترصدها الدولة لصالح تغطية جزئية أو كلية لتكاليف تقديم خدمات أو منتجات عامة من خلال كافة هياكل وقطاعات الجهاز الإدارى للدولة، ويشمل الدعم الحكومى كافة أشكال الدعم النقدى والعينى المباشر منه وغير المباشر.
الأسرة: هم مجموعة من الأفراد الذين يتشكلون نتيجة العلاقة الشرعية والقانونية القائمة بين الرجل والمرأة وأكثر من امرأة من خلال الرابطة الزوجية والتى يتمخض عن هذه العلاقة أبناء سواء كانوا من الذكور أو الإناث، فيكون أفراد الأسرة المقصود بهم فى مواد هذا القانون هم الأب والأم والأبناء من الذكور أو الإناث فقط.

المادة الثانية:
يحق لكل أسرة مكونة من زوج وزوجة واحدة أو أكثر، إنجاب عدد غير محدد من الأبناء، بينما يتمتع أكبر ثلاثة أبناء منهم سواء كانوا من الإناث أو الذكور بكافة أنواع وأشكال الدعم الحكومى المستحق دستورياً وقانونياً، ولا يستحق الابن الرابع وفيما بعده من أبناء أياً كان عددهم أى نوع من أنواع وأشكال الدعم الحكومى فى شتى المجالات الحكومية الخدمية والإنتاجية سواء كان هذا الدعم تعليمياً أو اجتماعياً أو صحياً أو اقتصادياً.

المادة الثالثة:
تعتبر وثيقة القيد العائلى المستند الرسمى لإثبات عدد أبناء الأسرة الواحدة، ويعتد بهذه الوثيقة كأحد المستندات المطلوبة إجبارياً عند التقدم للحصول على أى منتج أو خدمة مدعمة حكومياً.

المادة الرابعة:
الأطفال الذين يُولدون خارج جمهورية مصر العربية لأب أو لأم مصريين يحملون جنسية دولة أجنبية مع الجنسية المصرية لا يستحقون أى دعم حكومى على الإطلاق بكافة أنواعه وأشكاله.

المادة الخامسة:
تُعفى من تطبيق أحكام هذا القانون الأسر التى يكون أحد أبنائها من ذوى الإعاقة الجسدية أو الإعاقة الذهنية أو الإعاقة النفسية.

المادة السادسة:
تعفى من تطبيق أحكام هذا القانون الأسر التى يكون بعض أبنائها من التوائم الثنائية أو الثلاثية أو أكثر ويتجاوز العدد الاجتماعى للأبناء أكثر من ثلاثة لنفس الأب، بشرط أن يكون هؤلاء التوائم قد ولدوا معاً، ويسرى هذا الإعفاء لمرة واحدة فقط.

المادة السابعة:
على جميع الجهات الحكومية المختصة، كل فيما يخصه، تنفيذ أحكام هذا القانون.

المادة الثامنة:
يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون أينما وُجد فى قوانين أخرى.

المادة التاسعة:
يُنشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل بعد 8 أشهر من تاريخ نشره.

المادة العاشرة:
تسرى أحكام هذا القانون لمدة 10 سنوات ميلادية تالية من تاريخ بدء العمل به ولا يجوز تمديد فترة تطبيق أحكام هذا القانون لفترات أخرى.
يُبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.
وقالت النائبة غادة عجمى مقدمة مشروع القانون أثناء تقديمه إن مشروع القانون وقع عليه نحو 200 نائب، مشيرة إلى أن الزيادة السكانية تلتهم معدلات النمو الاقتصادى.
وأضافت عجمى أن الدولة لو استمرت بهذه السياسة تجاه الزيادة السكانية لن نتقدم خطوة للأمام، مشيرة إلى أن مشروع القانون لا يمنع أحداً من الإنجاب وإنما يجب ألا تتحمل الدولة تكلفة إنجاب أكثر من 3 أطفال.
وكان المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، أكد أن قرارات رفع أسعار الوقود توفر 35 مليار جنيه من فاتورة دعم الطاقة فى الموازنة العامة، مشيراً إلى أن إجمالى حجم دعم المواد البترولية فى موازنة 2017-2018 سينخفض إلى 110 مليارات جنيه من 145 مليار جنيه.
وأضاف إسماعيل أن هذه القرارات جزء من برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى تقوم به الحكومة حالياً، مؤكداً أن الموازنة لا تتحمل تأخير القرارات الاقتصادية قائلاً «الدعم سيكون لمن يستحق فقط».
وتبلغ قيمة الدعم فى موازنة 2017 / 2108، 333 مليار جنيه موجه للمعاشات والتموين، مشيراً إلى أن عجز الموازنة 10.8% خلال عام 2016/2017، وأن الحكومة تسعى لخفض الدين العام إلى 95% من الناتج الإجمالى.
وكان عمرو الجارحى، وزير المالية، قال إن إجمالى تكلفة قرارات الحماية الاجتماعية الـ7 التى أصدرها رئيس الجمهورية مؤخراً، تبلغ 75 مليار جنيه، مؤكدًا أن العلاوات بأنواعها تصل إلى 14 مليار جنيه، وتكلفة المعاشات 25 مليار جنيه، و32 ملياراً تكلفة زيادة الدعم النقدى للفرد على بطاقات التموين، ونحو 4 مليارات جنيه لزيادة قيمة الدعم النقدى لمستحقى برنامجى تكافل وكرامة.

برنامج الإصلاح الاقتصادى
ووقعت مصر ممثلة فى وزارة المالية فى نوفمبر الماضى برنامج الإصلاح الاقتصادى مع صندوق النقد الدولى من أجل الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار خلال 3 سنوات، واستعادة الثقة المحلية والدولية فى الاقتصاد المصرى وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
ويستهدف البرنامج تصحيح الاختلالات المالية والاختلالات فى ميزان المدفوعات ودفع معدلات النمو الاقتصادى والتشغيل وتوفير الحماية الاجتماعية.
إضافة إلى تحقيق معدلات نمو اقتصادى مرتفعة ومستدامة يستفيد منها المجتمع بمختلف فئاته، ومن خلال زيادة تنافسية الاقتصاد، والاعتماد على الإنتاج خاصة الصناعى وزيادة التصدير، وزيادة معدلات التشغيل من خلال إيجاد فرص عمل حقيقية جديدة، مع توفير الحماية للفئات المستهدفة من خلال برامج اجتماعية تتسم بالاستهداف والكفاءة وزيادة الاستثمارات فى البنية الأساسية وفى الخدمات العامة الرئيسية المقدمة للمواطنين.
ويشمل البرنامج ترشيد دعم الطاقة تدريجياً على مدى 3-5 سنوات، وإعادة ترتيب الأولويات فى صالح البرامج الاجتماعية ذات المستويات الأعلى فى الاستهداف، بالإضافة إلى زيادة الإنفاق على الصحة والتعليم وتطوير البنية التحتية وبما يدعم التنمية البشرية وتحسين الخدمات العامة للمواطنين.
ويعد الإنفاق الاجتماعى أحد المكونات الرئيسية للبرنامج، حيث تعتزم الحكومة إنفاقاً إضافياً بما يعادل نحو 1% من الناتج المحلى الإجمالى على برامج الحماية الاجتماعية وفى مقدمتها الدعم النقدى ودعم السلع التموينية، ويهدف البرنامج إلى الاستبدال التدريجى لدعم الطاقة ببرامج اجتماعية أكثر كفاءة فى استهداف الفئات الأولى بالرعاية.
وتتمثل أهداف البرنامج الرئيسية، فى تحقيق عجز أولى فى الموازنة العامة للعام المالى 2016 /2017 يبلغ 0.8% من الناتج المحلى الإجمالى وهو نفس المستهدف فى الموازنة العامة للدولة التى أقرها مجلس النواب فى يونيو 2016، وبحيث يبلغ العجز الكلى فى الموازنة العامة نحو 10% من الناتج المحلى ويصاحبه تراجع محدود فى حجم الدين الحكومى للناتج المحلى إلى نحو 99% من الناتج.
وعلى المدى المتوسط يستهدف البرنامج تحول العجز الأولى إلى فائض بدءاً من عام 2017 /2018، وبحيث يرتفع ليبلغ نحو 2.1% من الناتج بحلول عام 2018/2019.
كما يستهدف أن يبلغ العجز الكلى نحو 3.9% فى عام 2020 /2021 ارتباطاً بالنمو الاقتصادى وخفض تكلفة خدمة الدين على المدى المتوسط وبحيث ينخفض الدين الحكومى إلى نحو 80% من الناتج خلال خمسة أعوام.
ومن المقدر أن يحقق النمو الاقتصادى معدل نمو فى حدود 4% خلال العام المالى 2016 /2017 ليرتفع إلى حدود 5-6% على المدى المتوسط، ما من شأنه خفض معدلات البطالة إلى نحو 10% فى عام 2018/2019 ثم 6.7٪ فى عام 2020/2021، ومن المستهدف أن يحقق الاستثمار المحلى والأجنبى والصادرات معدلات نمو مرتفعة تقود النمو فى الفترة القادمة بدلاً من الاعتماد على الاستهلاك الممول بالاستدانة كمحرك للنمو.

تنظيم الأسرة من البداية للنهاية
يعد معدل الزيادة السكانية فى مصر من أعلى المعدلات على مستوى العالم ما أدى إلى تآكل ثمار التنمية خاصة عندما وصل معدل الزيادة السكانية نحو 2.5%.
ووفقاً لبيانات صندوق الأمم المتحدة للسكان، كان عدد سكان مصر عام ١٩٧٠ 35.3 مليون نسمة، لكنه وصل عام ٢٠٠٠ إلى ٧٥ مليون نسمة، حيث تضاعف فى أقل من ٤٠ عاماً بالمقارنة بالمعدلات العالمية، التى شهدت نفس الفترة انخفاضاً فى معدل النمو السكانى، استمر منذ الستينيات وحتى بداية الألفية الثالثة، ليصل إلى ٢% فى عام ٢٠٠٥ بعد أن كان 2٫6% فى الستينيات.
ونتيجة لذلك، حاولت الدولة العمل على خفض معدلات المواليد من خلال برامج تنظيم الأسرة، حيث نفذت الحكومة منذ عام ١٩٩٨ وحتى ٢٠٠٨، بدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والمجلس القومى للسكان، استراتيجية تهدف إلى خفض معدل النمو السكانى، عن طريق خفض معدلات الإنجاب وتحسين مستوى الصحة الإنجابية.
وكان لهذه الحملة نتائج وصفتها بيانات المجلس القومى للسكان على موقعه الإلكترونى بأنها جيدة، وأكد ذلك الموقع الرسمى لصندوق الأمم المتحدة للسكان فى مسح سكانى أجراه الصندوق عام ٢٠٠٨.
وقال فى المسح إن الحملة فى مصر نجحت فى رفع معدل استخدام وسائل تنظيم الأسرة من 47.6% عام ١٩٩١ إلى 60.3% فى عام ٢٠٠٨، ونجحت فى تقليل معدل الخصوبة من 4.4 مولود حى لكل امرأة فى عام ١٩٨٨ إلى ٣ مواليد فى عام ٢٠٠٨، إلا أن المسح السكانى الأخير عام ٢٠١٤ أثبت تراجع معدلات استخدام وسائل تنظيم الأسرة من 60.3% إلى 58.5%، وارتفاع معدلات الإنجاب إلى ٣٥ طفلاً لكل ١٠ سيدات.
ووضعت الحكومة الحالية خططاً استراتيجية وتنفيذية لتحقيق أهداف الخطة القومية للسكان 2020، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة للوصول بمعدل الإنجاب الكلى 3.1 طفل/سيدة بدلاً من 3.5 من خلال زيادة معدلات استخدام وسائل تنظيم الأسرة بين السيدات المتزوجات فى سن الإنجاب من 58.5% إلى 62.8 % وخفض معدلات الاحتياجات غير الملباة من 16% إلى 10.6%.
وكانت مصر طبقت أول برنامج قومى لتنظيم الأسرة عام ١٩٦٦، بعد أشهر من تشكيل المجلس الأعلى لتنظيم الأسرة (المجلس القومى للسكان حالياً)، بأمر من الرئيس الراحل جمال عبدالناصر عام ١٩٦٥.
وكان المجلس يهدف لتنفيذ البرنامج القومى لتنظيم الأسرة، المتمثل فى خدمات طبية واسعة المجال، تطورت إلى استراتيجية للسكان وتنظيم الأسرة داخل إطار الاستراتيجية القومية لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة فى عام ١٩٩٨.

دقت ساعة الحساب

أزمة عاصفة ضربت العالم العربى منذ الخامس من يونيو الماضى، بقطع دول عربية علاقاتها
الدبلوماسية مع قطر، تنتظر الحل والحسم فى الثالث من يوليو، الذى يعتبر آخر يوم فى المهلة التى أعطتها الدول الأربع "مصر، السعودية، الإمارات، البحرين" لقطر لقبول مطالبها بإنهاء المقاطعة، فهل يكون غدًا يوم الحسم أم سننتظر  مزيدًا من الوقت؟
"بوابة الوفد" ترصد فى التقرير التالى تطورات الأزمة القطرية منذ البداية وحتى الآن.

قطع العلاقات
بدأت الأزمة فجر الخامس من يونيو الماضى، عندما أعلنت 4 دول عربية "البحرين، السعودية، الإمارات، مصر" قطع علاقاتها الدبلوماسية والقنصلية مع دولة قطر، حفاظًا على أمنها من مخاطر الإرهاب، وفقًا للبيانات الصادرة من الدول الأربع، ثم تلتها عدد من الدول، هى اليمن، ليبيا، النيجر، جزر المالديف.
وانطلقت الأزمة عندما نشرت وكالة أنباء البحرين على موقعها الإلكتروني بيانًا أعلنت خلاله المملكة البحرينية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، محددة أسبابها وإجراءاتها، وتبعتها السعودية ثم الإمارات وصولًا إلى مصر.

أسباب الأزمة
كان لكل دولة أسبابها الخاصة بها، ولكن السبب الأساسي والمشترك فيما بينها هو دعم قطر للإرهاب ومحاولتها زعزعة استقرار وأمن الدول الأربع.
تمثلت أسباب مملكة البحرين فى إصرار قطر  على المضي في زعزعة الأمن والاستقرار في المملكة والتدخل في شئونها، واستمرار قطر  في التصعيد والتحريض الإعلامي ودعم الأنشطة الإرهابية المسلحة، وتمويل الجماعات المرتبطة بإيران للقيام بالتخريب ونشر الفوضى في البحرين.
جاء قرار السعودية بالمقاطعة نتيجة للانتهاكات الجسيمة التي تمارسها السلطات في الدوحة، سرًا وعلنًا، طوال السنوات الماضية، بهدف شق الصف الداخلي السعودي، والتحريض للخروج على الدولة، والمساس بسيادتها، فضلًا عن احتضان قطر جماعات إرهابية وطائفية متعددة تستهدف ضرب الاستقرار في المنطقة، ومنها جماعة (الإخوان المسلمين) و(داعش) و(القاعدة)، والترويج لأدبيات ومخططات هذه الجماعات عبر وسائل إعلامها بشكل دائم.
أما الإمارات فكان قرارها نابعًا من التزامها التام ودعمها الكامل لمنظومة مجلس التعاون الخليجي، والمحافظة على أمن واستقرار الدول الأعضاء، وبناءً على استمرار السلطات القطرية في سياستها التي تزعزع أمن واستقرار المنطقة، والتلاعب والتهرب من الالتزامات والاتفاقيات، وعدم التزام قطر باتفاق الرياض لإعادة السفراء والاتفاق التكميلي له 2014.
تمثلت أسباب مصر  فى إصرار الحكم القطري على اتخاذ مسلك معادٍ لمصر، وإصراره على التدخل في الشئون الداخلية لمصر ودول المنطقة بصورة تهدد الأمن القومي العربي، فضلًا عن فشل المحاولات كافة لإثناء الحكم القطري عن دعم التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم الإخوان الإرهابي، وإيواء قياداته الصادر بحقهم أحكام قضائية في عمليات إرهابية استهدفت أمن وسلامة مصر، إضافة إلى ترويج فكر تنظيم القاعدة وداعش ودعم العمليات الإرهابية في سيناء.

إجراءات المقاطعة
توحدت الدول الأربع فى إجراءاتها خلال المقاطعة وتشابهت إلى حد كبير، فقد شملت الإجراءات قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، وإمهال أفراد البعثة الدبلوماسية القطرية 48 ساعة لمغادرة البلاد، وغلق الأجواء أمام حركة الطيران وإغلاق الموانئ والمياه الإقليمية أمام الملاحة من وإلى قطر، منع المواطنين من السفر إلى قطر، أو الإقامة فيها، أو المرور عبرها، وعلى المقيمين والزائرين سرعة المغادرة خلال مدة لا تتجاوز 14 يومًا، فضلًا عن منح المقيمين والزائرين القطريين مهلة 14 يومًا للمغادرة، تحرزًا من أي محاولات ونشاطات عدائية تستغل الوضع.

الرد القطري
أصدرت وزارة الخارجية القطرية، بيانًا ردت فيه على إجراءات الدول الأربع، أعلنت فيه أن اختلاق أسباب لاتخاذ إجراءات ضد دولة شقيقة في مجلس التعاون، دليل ساطع على عدم وجود مبررات شرعية لهذه الإجراءات التي اتخذت، بالتنسيق مع مصر، والهدف منها واضح، وهو فرض الوصاية على الدولة، وهذا بحد ذاته انتهاك لسيادتها كدولة، وهو أمر مرفوض قطعيًا، حسبما جاء فى البيان.

تداعيات الأزمة
وفى أول رد فعل على إجراءات المقاطعة، خسرت الشركات القطرية مليارات الدولارات، فقد خسر بنك قطر الوطني 3 مليارات دولار من قيمته السوقية، وهذه أكبر خسارة في قطاع المصارف، فيما انخفض سهم "آمال" بأكثر من 10 في المئة على إثر ارتفاع الزخم في الأسواق.
وفقد سهم شركة "قطر لنقل الغاز" أكثر من 14.2 في المئة، فيما انخفض "البنك الأهلي" ليخسر 6.0 في المئة في يومين، وانخفض سهم قطر للصناعات التحويلية 8.2 في المئة، وتراجع سهم المخازن الخليجية، فيما سجلت شركة قطر للملاحة أدنى مستوى لها لهذا العام، وتراجع البنك القطري الأول 9.9 في المئة.
وأعلنت شركات طيران عربية تعليق رحلاتها من وإلى الدوحة، في أعقاب قرار قطع العلاقات ما تسبب فى أزمة كبيرة لحركة النقل القطرية، حيث توقفت 19 رحلة يومية من مطار دبي الدولي، و6 من مطار أبوظبي، ومثلها من مطار الكويت، و5 من المنامة، و3-5 من جدة و4 من الرياض، كما ارتفعت تكلفة التأمين على الديون السيادية القطرية إلى أعلى مستوياتها في شهرين.
لم تجد الخطوط الجوية القطرية طريقًا أمامها سوى المجال الجوى الإيرانى، الذى يعد المنفذ الوحيد أمامها للهروب من القرارات العربية والخليجية عقب قطع العلاقات الدبلوماسية، حيث تكدس المجال الجوى الإيرانى، ومنطقة غرب إيران، بطائرات الخطوط الجوية القطرية.
وعرضت إيران على قطر تصدير المحاصيل الزراعية، وأعلن رئيس نقابة مصدرى المحاصيل الزراعية فى إيران، رضا نورانى، استعداده لتصدير مختلف المحاصيل الزراعية والمواد الغذائية لقطر عبر 3 موانئ فى جنوب إيران.
وقدر عدد من الخبراء الاقتصاديين حجم الخسائر التي سوف تجنيها قطر من الأزمة بنحو 30 مليار دولار، قياسًا على أحجام التبادل التجاري بين الدوحة والدول العربية، إلى جانب العلاقات الاقتصادية التي سوف تتأثر بشركاء تجاريين واقتصاديين على علاقة بتلك الدول.
وفى تطور آخر أغلقت وزارة الثقافة والإعلام السعودية مكتب قناة الجزيرة في المملكة العربية السعودية وسحبت الترخيص الممنوح لها.
وقرر الأردن تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع دولة قطر، وإلغاء تراخيص مكتب قناة الجزيرة في المملكة أيضًا.
وفى خطوة تصعيدية، صادق البرلمان التركي على قانون لنشر قوات من الجيش التركي في قاعدة عسكرية تركية بقطر، تتضمن 5 آلاف جندي تركي، كما تضمن القانون التصديق على اتفاقية بين تركيا وقطر تسمح بوجود قوات برية تركية على الأراضي القطرية، وكذلك التصديق على التعاون العسكري بشأن تدريب وتأهيل قوات الدَرَك بين تركيا وقطر.
وردًا على ذلك قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن، إن القوات التركية القادمة لقطر  لمصلحة أمن المنطقة بأسرها، وأن قطر ليست مستعدة للاستسلام.
وبعد ذلك اعتبر النائب العام لدولة الإمارات أن الاعتراض على موقف الدولة، أو إبداء التعاطف مع دولة قطر جريمة عقوبتها من 3 إلى 15 سنة سجنًا، وغرامة لا تقل عن 500 ألف درهم، كما حذرت البحرين من التعاطف مع قطر، أو انتقاد الإجراءات التي اتخذتها السلطات، واعتبرت التعاطف جريمة قد تصل عقوبتها إلى السجن مدة لا تزيد على خمس سنوات.
وفى الثامن من يونيو أصدرت كل من مصر والسعودية والإمارات والبحرين بيانًا مشتركًا أعلنت فيه تصنيف 59 فردًا و12 كيانًا في قوائم الإرهاب المحظورة لديها، كان من أبرزهم الدكتور يوسف القرضاوي، طارق الزمر، محمد عبدالمقصود، الشيخ محمد الصغير وغيرهم، ومن بين الكيانات مركز قطر للعمل التطوعي، شركة دوحة آبل، شركة إنترنت ودعم تكنولوجي، حزب الله البحريني، وغيرها.
وفى أول تعليق له على الأزمة قال الرئيس الأمريكى ترامب إن قادة الشرق الأوسط اشتكوا من دولة قطر، عندما طلب منهم القضاء على دعم الفكر المتطرف الذي يشجع الإرهاب، مضيفًا أنها ممولة للإرهاب على أعلى المستويات، وحان الوقت لقطر أن تنهي تمويلها للإرهاب، ونشر الأيديولوجية المتطرفة.
على الجانب الآخر أكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن قاعدة العُديد بقطر، التي تمثل أكبر وأهم معقل للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط، من غير المحتمل إغلاقها، في ظل الأزمة الدبلوماسية.
وشددت وزيرة القوات الجوية الأمريكية، هيزير ويلسون، خلال جلسة استماع عقدت في مجلس الشيوخ التابع للكونجرس الأمريكي، على أن هذه القاعدة الواقعة وسط قطر، تواصل عملها وفقًا للنظام العادي.
ثم أعلن وزير الخارجية الأمريكي أن الوضع في قطر أصبح يعوق قدرتنا على التخطيط لعمليات عسكرية طويلة المدى، من قاعدة "العُديد"، كما أن الحصار يؤثر سلبًا على مصالح أمريكا التجارية في المنطقة، داعيًا إلى حوار هادئ ومدروس مع توقعات واضحة، ومساءلة من جميع الأطراف لتقوية العلاقات.
ومع ظهور الأزمة، هرع سكان الدوحة إلى المتاجر، ونشرت مواقع التواصل الاجتماعى صورًا للمستهلكين فى العديد من متاجر التجزئة، وحتى محال البقالة الشعبية، وهم يملأون عربات تسوقهم عن آخرها، بزجاجات حليب وماء وأكياس من الأرز، والبيض، وبضائع أخرى.
واستغلت تركيا الوضع وظهرت البضائع التركية فى السوق القطرية، للمرة الأولى بعد الحصار الدبلوماسى على الدوحة، وانتشرت صور من داخل المتاجر القطرية لبضائع جديدة لم يعتد القطريون على مشاهدتها فى الأسواق.

مطالب الدول المقاطعة لقطر
تسارعت وتيرة الأزمة بين الدول الأربع وقطر فى ظل استمرار  الجهود الدبلوماسية من دولة الكويت لاحتواء الأزمة، حيث زار  الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير الكويت، كلًا من السعودية والإمارات للتوسط فى حل الأزمة وإنهاء المقاطعة، وبالفعل تسلم أمير الكويت مجموعة من المطالب التى وضعتها الدول الأربع من أجل إنهاء المقاطعة، ثم زار قطر لعرضها على السلطة الحاكمة.
تمثلت المطالب فى 13 شرطًا أعلنت فى الثالث والعشرين من يونيو، هى:
1- تخفيض العلاقات مع إيران وإغلاق الملحقيات الدبلوماسية، ومغادرة العناصر التابعة والمرتبطة بالحرس الثوري الأراضي القطرية.
2- غلق قطر القاعدة العسكرية التركية الجاري إنشاؤها، ووقف التعاون العسكري مع أنقرة.
3- قطع العلاقات مع التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها "الإخوان المسلمين وداعش والقاعدة وفتح الشام (جبهة النصرة سابقًا) وحزب الله".
4- إيقاف أشكال الدعم كافة للتنظيمات الإرهابية المعلنة في الدول الأربع، والمدرجة على لائحة الإرهاب في أمريكا والعالم.
5- تسليم العناصر المطلوبة في الدول الأربع، والعناصر الإرهابية المدرجة في اللوائح الأمريكية والدولية والتحفظ على أموالهم.
6- إغلاق قناة الجزيرة والقنوات التابعة لها.
7- وقف التدخل في الشئون الداخلية للدول الأربع والتدخل في سياساتها الخارجية، ومنع تجنيس أي مواطن يحمل جنسيات هذه الدول، أو التواصل مع أطراف معارضة الأنظمة.
8- تعويض الدول الأربع عن الضحايا والخسائر الناتجة عن التدخلات القطرية، وسوف تحدد آلية التعويض خلال التوقيع مع قطر على هذا الاتفاق.
9- تلتزم قطر بالانسجام مع محيطها العربي سياسيًا وعسكريًا، وتفعيل اتفاق الرياض الموقع عام 2013 والاتفاق التكميلي الموقع سنة 2014.
10- الالتزام بتقديم قواعد البيانات كافة المتعلقة بدعم المعارضين، وإيضاح أنواع الدعم كافة المقدم لهم.
11- إغلاق المواقع والقنوات كافة التي تدعمها قطر، وعلى سبيل المثال لا الحصر "عربي 21، العربي الجديد، رصد، مكملين، الشرق، ميدل إيست أي".
12- هذه المطالب كافة يتم الموافقة عليها خلال 10 أيام من تقديمها.
13- سوف يتضمن الاتفاق أهدافًا واضحة وآلية واضحة، وأن يتم إعداد تقرير متابعة دورية مرة كل شهر خلال السنة الأولى، ومرة كل 3 أشهر خلال السنة الثانية، ومرة كل 6 أشهر خلال السنة الثالثة.

الرد القطري على المطالب
وفى أول رد لها على المطالب الـ13، قالت قطر  إن قائمة المطالب التي تلقتها من الدول الأربع تضمنت مطالب يستحيل تنفيذها لأنها غير واقعية، مشيرة إلى أنها مستعدة لمناقشة قضايا مشروعة مع دول عربية لإنهاء الأزمة في المنطقة.

الثلاثاء، 22 ديسمبر 2015

العددالثلاثون السنه الرابعه رئيس مجلس الاداره ورئيس التحرير فتحى على 2015




اسرة ‏كشف المستور‏.تتقدم بخالص التهانى لشعب مصر العظيم والاخوه الاقباط 


بمناسبة اعياد الميلاد والكريسماس2016

كتب ر ئيس التحرير




"قناة السويس " حكاية شعب

كتب ر ئيس التحرير

"قناة السويس " حكاية شعب

هى حكاية شعب فكر وقرر منذ 7000 سنة أن موقع مصر الجغرافى العبقرى يجب أن يخلد فى التاريخ بشريانها، ذلك الشريان الذى فرض إرادة المصريين الحرة على مصر بكل زعمائها من أول الفراعنة لحفيد الفراعنة الرئيس عبد الفتاح السيسى، وقبل أن نحتفل اليوم بإنجاز جديد يكتب صفحة مستنيرة فى التاريخ المصرى الحديث، كان علينا أن نلق الضوء على تاريخ "قناة السويس "همزة وصل بين الشرق والغرب ودرة التاج التى تربط البحر المتوسط بالبحر الأحمر"، تلك القناة العظيمة التى ظلت وستظل شرياناً للحياة والأمل، فى حكاية مشوار طويل اسمه "إرادة الشعب المصرى". سنوسرت الثالث أسس للفكرة مبكرا تعود قصة قناة السويس مع ملوك مصر إلى أبعد مما نتخيل، تحديدا إلى عصر سنوسرت الثالث أحد ملوك الأسرة الثانية عشرة عام 1874 ق.م، والذى كان أول الملوك الذين فكروا فى إنشاء قناة تربط بين البحرين الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، ولكن فكرته كانت أن يتم ذلك الربط عن طريق نهر النيل وفروعه، وبالفعل كانت المراكب تمر من البحر المتوسط إلى نهر النيل حتى تصل إلى الزقازيق، وهناك كانت تستقبلهم قناة سنوستر الثالث فتحملهم حتى البحيرات المرة ومنها إلى قناة صغيرة تصل بالبحر الأحمر عند خليج السويس. سيتى الأول.. ودارا الأول.. وبطليموس الثانى.. ملوك اهتموا بالقناة تلك القناة أهملت بعد ذلك ولكن هناك عددا من الملوك الذين اهتموا بها وأعادوا افتتاحها بعدما وضعوا اسمهم فوقها، مثل سيتى الأول عام 1310 ق.م، ودارا الأول عام 510 ق.م، وبعدهم بطليموس الثانى عام 285 ق.م، حتى جاء الاحتلال الرومانى الذى حاول وضع اسمه فوقها وأطلق عليها قناة الرومان وذلك فى عهد الإمبراطور تراجان عام 117م.سيتى الأول -اليوم السابع -8 -2015 سيتى الأول 
عمرو بن العاص وقناة "أمير المؤمنين" عقب الفتح الإسلامى لمصر اتخذت القناة بعدا جديدا، واهتم بها عمرو بن العاص حتى افتتحها مرة أخرى عام 640 م وكانت تربط بين الفسطاط والسويس، وأطلق عليها أسم قناة أمير المؤمنين، وظلت 150 عاما كاملين مركزا هاما للتجارة. عمرو بن العاص -اليوم السابع -8 -2015 عمرو بن العاص أبو جعفر العباسى ورحلة الإغلاق ظلت الأمور على هذا المنوال حتى جاء الخليفة العباسى أبو جعفر المنصور، وأمر بردم القناة وسدها من ناحية السويس منعا لأى إمدادات من مصر إلى أهالى مكة والمدينة الثائرين ضد الحكم العثمانى فى ذلك الوقت. تلك الخطوة غيرت خريطة العالم تقريبا فى ذلك الوقت، حيث أغلق طريق التجار البحرى إلى الهند وبلاد الشرق وأصبحت البضائع تنقل عبر القوافل فى الصحراء، وأغلقت القناة بشكل كامل ثم البرتغاليون طريق رأس الرجاء الصالح فى بداية القرن السادس عشر الميلادى وتغيرت مع حركة التجارة العالمية. السلطان الغورى ومحاولة جديدة السلطان الغورى كان ملك آخر مع قصة للقناة، فبعد تغيير خط التجارة إلى طريق رأس الرجاء الصالح تأثر اقتصاد مصر والبندقية ونابولى وجنوه بشكل بالغ، فوفد أمراء البندقية للسلطان الغورى وعرضوا عليه فكرة شق القناة مرة أخرى عام 1501 إلى أن ظروف مصر فى ذلك الوقت وصراعها مع الدولة العثمانية الذى انتهى باحتلال مصر عام 1517 حال دون تنفيذ المشروع. نابليون بونابرت وحلم لم يكتمل بعد الحملة الفرنسية على مصر حاول نابليون بونابرت بنفسه بناء قناة السويس على الشكل الذى نعرفها عليه الآن بالربط المباشر بين البحرين المتوسط والأحمر، وبالفعل سافر بنفسه مع مجموعة من المهندسين يرأسهم مهندس يدعى لوبير لمعاينة الموقع ودراسة إنشاء القناة، إلا أن "لوبير" وبسبب خطأ فى حساباته لقياس مستوى البحرين الأحمر والمتوسط ألغى المشروع بعدما أكد أن منسوب البحر الأحمر أعلى من المتوسط وأن شق القناة سيتسبب فى إغراق مصر.نابليون بونابرت -اليوم السابع -8 -2015 نابليون بونابرت 
محمد على ونظرة بعيدة أوقفت المشروع أما البداية الحقيقية لقناة السويس التى نراها حاليا فكانت فى عهد محمد على، حيث أعاد مجموعة من المهندسين من خريجى مدرسة البوليتكنيك دراسة إنشاء قناة السويس واكتشفوا أخطاء الدراسات السابقة وإمكانية حفر القناة دون أى عقبات، وعرضوا على مؤسس مصر الحديثة فكرة إنشاء قناة تربط البحرين إلى أن محمد على كان له بعد نظر فى ذلك الوقت، ورفض إنشاء القناة إلا بشروط تضمن استقلال مصر أولهما أن تضمن القوى العظمى حيادية القناة، وثانيهما أن تمول القناة بالكامل من الخزانة المصرية، ولكن بالطبع الشرطين قوبلا بالرفض من قبل الجانب الفرنسى ليتوقف المشروع بالكامل.سعيد باشا -اليوم السابع -8 -2015 سعيد باشا وضربة البداية بعدما رحيل محمد على وصعود سعيد باشا إلى سدة الحكم، حضر إلى مصر فرديناند دليسبس، الذى كانت تجمعه بسعيد صداقة منذ الطفولة، ليعرض عليه فكرة إنشاء القناة مرة أخرى، ووافق سعيد على الشروط التى رفضها والده محمد على، ليصح ديلسبس رئيس شركة قناة السويس البحرية العالمى التى كان قد أسسها للتولى علميات الحفر فى الموقع.الخديوى اسماعيل -اليوم السابع -8 -2015 
 الخديوى اسماعيل 
 رحلة سعيد باشا مع قناة السويس حملت الكثير من الإجحاف لمصر وللمصريين، حيث عمل المصريين بالسخرة فى حفر القناة ومات آلاف المصريين لدرجة أن الشركة لم تجد من يرفعون جثث الموتى، كما كانت كل شروط شركة قناة السويس وما ضمنته من امتيازات لها مجحفة لحق مصر بشكل كبير. محمد على باشا -اليوم السابع -8 -2015 محمد على باشا 
 إسماعيل والافتتاح الأسطورى 
 أما الافتتاح فكان فى عهد خديوى آخر هو الخديوى إسماعيل، وتحديدا بعدما استمر العمل عشر سنوات فى عهده، ليسافر إلى أوروبا فى 17 مايو 1869 لدعوة الملوك والأمراء ورؤساء الحكومات ورجال السياسة والعلم والفن والأدب لحضور حفل الافتتاح الذى كان أسطوريا فى ذلك الوقت يوم 17 نوفمبر عام 1869، وحينما عاد لمصر استعد للحفل بـ500 طاه وألف خادم وطلب من ديلسبس أن يستعد لضيافة ستة آلاف مدعو من كل أنحاء العالم، وتحرك المصريين من كل أرجاء المحروسة لمشاهدة فعاليات الافتتاح مع نسائهم وأطفالهم وأدواتهم المنزلية فانتشروا على طول القناة وانتشرت قوات الجيش المصرى للحفاظ على نظام الاحتفال، وانطلقت طلقات المدفعية مدوية احتفالا بوصول الأساطيل والضيوف فى مشهد أسطورى تاريخى
جمال عبد الناصر وقناة السويس.. حكاية شعب 
: قصة جمال عبد الناصر مع قناة السويس تحكى فى مجلدات، فالزعيم الذى قرر أنه يكفى حتى هنا ولن نقبل مزيدا من السيطرة الأجنبية على القناة، يستحق وعن جدارة لقت زعيم القناة الأول. ففى 26 يوليو 1956 أعلن جمال عبد الناصر، فى ميدان المنشية بالإسكندرية، قرار تأميم شركة قناة السويس، بعد أن سحبت الولايات المتحدة عرض تمويل السد العالى بطريقة مهينة لمصر، ثم تبعتها بريطانيا والبنك الدولى.  الزعيم جمال عبد الناصر -اليوم السابع -8 -2015الزعيم جمال عبد الناصر 
 وقدمت بريطانيا على إثر القرار احتجاجاً رفضه جمال عبد الناصر على أساس أن التأميم عمل من أعمال السيادة المصرية، فقامت هيئة المنتفعين بقناة السويس بسحب المرشدين الأجانب بالقناة لإثبات أن مصر غير قادرة على إدارة القناة بمفردها، إلا أن مصر أثبتت عكس ذلك.الرئيس أنور السادات -اليوم السابع -8 -2015 الرئيس أنور السادات  وكان أول رد على قرار تأميم شركة قناة السويس، قيام كل من فرنسا وإنجلترا بتجميد الأموال المصرية فى بلادهما، فى وقت كان للحكومة المصرية حساب دائن بإنجلترا من ديون الحرب العالمية الثانية بقدر فى تاريخ التأميم بنحو 135 مليون جنيه إسترلينى فيما قامت الولايات المتحدة بتجميد أموال شركة القناة لديها، وكذلك تجميد أموال الحكومة المصرية حتى تتضح الأمور فيما يتعلق بمستقبل شركة قناة السويس، وكانت أموال الحكومة المصرية هناك تقدر بنحو 43 مليون دولار، أى ما يعادل نحو 15 مليون جنيه مصرى وقت التأميم.الرئيس الأسبق حسنى مبارك -اليوم السابع -8 -2015
 الرئيس الأسبق حسنى مبارك  وبلغ مجموع الأموال المصرية التى تقرر تجميدها فى إنجلترا وفرنسا والولايات المتحدة ما يزيد على القيمة المالية لشركة قناة السويس، كما قررت الولايات المتحدة وقف تقديم أى مساعدة مالية أو فنية لمصر، وضغطت كل من فرنسا وإنجلترا على سويسرا لتتعاون معها عن طريق تجميد الأموال المصرية لديها، ولكنها لم تستجب لذلك. وأذعن مدير شركة قناة السويس إلى جميع اتحادات أصحاب السفن بأن يدفعوا رسوم المرور فى القناة إلى شركة قناة السويس وليس إلى الحكومة المصرية، وبلغت نسبة مجموع الرسوم التى دفعت إلى الحكومة المصرية منذ التأميم وحتى إغلاق القناة 35 % تقريباً والباقى دفع لشركة قناة السويس، وقدر ذلك بأكثر من خمسة ملايين جنيه مصرى، وهو المبلغ الذى تقرر خصمه من مجموع التعويض الذى دفعته الحكومة المصرية للشركة أثناء مفاوضات التعويض.
 المخلوع محمد مرسى  كما مثل الرد الدبلوماسى فى محاولة تعبئة الرأى العام الدولى ضد مصر، وإقناعه بأن تأميمها لشركة قناة السويس، قد خالف الشريعة الدولية وحطمت مبدأ حرية المرور فى القناة، وهددت السلام والأمن فى منطقة الشرق الأوسط، ولتلافى كل هذه المخاطر اجتمع كل من وزير خارجية فرنسا وإنجلترا والولايات المتحدة، وأصدروا فى 2 أغسطس 1956 بيانا، يتضمن أن قرار التأميم الصادر من جانب الحكومة المصرية يهدد حرية الملاحة فى القناة. وقامت كل من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل بتدبير مؤامرة ثلاثية على مصر أطلق عليها المصريون العدوان الثلاثى وأطلق عليها الغرب حرب السويس، على إثرها بدأ هجوم إسرائيلى مفاجئ يوم 29 أكتوبر 1956، تلاه تقديم كل من بريطانيا وفرنسا إنذار لمصر يطالب بوقف القتال بين الطرفين، والقوات الإسرائيلية ما زالت داخل الأراضى المصرية ويطلب من مصر وإسرائيل الانسحاب عشرة كيلومترات عن قناة السويس وقبول احتلال بورسعيد والإسماعيلية والسويس بواسطة بريطانيا وفرنسا، من أجل حماية الملاحة فى القناة، واختتم الإنذار بأنه إذا لم يصل الرد فى خلال 12 ساعة، فإن الدولتين ستعملان على تنفيذ ذلك، وأعلنت مصر فوراً أنها لا يمكن أن توافق على احتلال إقليم القناة.الرئيس السيسى -اليوم السابع -8 -2015 الرئيس السيسى  
وعقب تأميم القناة والعدوان الثلاثى خاضت الحكومة المصرية مفاوضات مع الشركة القديمة لقناة السويس عام 1958‏ لتعويض المساهمين فى شركة القناة‏، وخاض الجانبان مفاوضات شديدة التوتر‏ فى أول لقاء رسمى بين مسئولين مصريين وفرنسيين منذ الحرب.‏ وتعذر التوصل لاتفاق خلال المفاوضات فلم تكن مصر تريد أن تدفع إلا تعويضات صورية وكانت فرنسا ممثلة فى الشركة تريد استرداد كل شىء من مصر، وعند جولة المفاوضات الأولى فى روما فى فبراير ‏1958‏ كانت المفاوضات تتم بانعزال كل فريق فى غرفة ويقوم بدور الوسيط بينهما خبراء من البنك الدولى‏، وانتهت الجولة بفشل ذريع‏،‏ وتعبيراً عن حسن النوايا قبل الوفد الفرنسى القيام بجولة ثانية بالقاهرة نزولاً على دعوة من جمال عبد الناصر، وحدث هذا بالفعل فى مايو من نفس العام ، وبدأت الأجواء تقل توتراً ولكن بقى الخلاف على ما هو عليه ‏.‏ وتم التوقيع النهائى على الاتفاق بين الحكومة المصرية والشركة القديمة لقناة السويس بمدينة جنيف فى 13 يوليو 1958 ، واتفق الطرفان على أن تتنازل الحكومة المصرية عن أسلوب التعويض الذى ذكر فى قانون التأميم ، وهو قيمة الأسهم حسب سعر الإقفال السابق على تاريخ العمل بقانون التأميم فى بورصة باريس ، وقبول مبدأ التعويض الجزافى ، على أن تتنازل أيضا عن ممتلكات الشركة الموجودة خارج مصر . وتم التصالح بإعادة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وفرنسا ، أما المفاوضات المصرية الإنجليزية فقد انتهت بإبرام اتفاقية فى القاهرة بتاريخ 28 فبراير 1959 وعادت العلاقات الدبلوماسية بين مصر وإنجلترا فى 1 ديسمبر 1959. وعقب حرب‏ 1967‏ احتلت القوات الإسرائيلية شبه جزيرة سيناء حتى الضفة الشرقية لقناة السويس‏. وارتكزت استراتيجية القوات الإسرائيلية الدفاعية لحدودهم الجنوبية على مانع مائى ضخم وهو قناة السويس‏ ، ولمنع القوات المصرية من عبور قناة السويس والاستحواذ على الضفة الشرقية ،‏ أقاموا خطاً دفاعياً شديد التحصين عرف بخط بارليف نسبة إلى الجنرال الإسرائيلى حاييم بارليف.
 أنور السادات وإعادة افتتاح شريان الحياة: ويسطر التاريخ للرئيس السادات فصلا آخر لعب دورا محوريا جدا فى عام 1973 فبعد احتلال القناة فى 1967 ، وفى يوم 6 أكتوبر 1973 بالتحديد قامت القوات المصرية بشن هجوم مباغت على القوات الإسرائيلية المحتلة بالضفة الشرقية للقناة ، وعبر القناة 8,000 من الجنود المصريين ، ثم توالت موجتا العبور الثانية والثالثة ليصل عدد القوات المصرية على الضفة الشرقية بحلول الليل إلى 60,000 جندى ، فى الوقت الذى كان فيه سلاح المهندسين المصرى يفتح ثغرات فى الساتر الترابى باستخدام خراطيم مياه شديدة الدفع ، وأنجزت القوات المصرية فى يوم 7 أكتوبر عبورها لقناة السويس ، وانتهت أسطورة خط بارليف الدفاعى ، وواصل سلاح المهندسين تدعيم الكبارى فوق مجرى القناة لعبور فرق المشاة ، فأقام جسرين امتد الأول من القنطرة شمالاً إلى الدفرسوار جنوباً وامتد الثانى من البحيرات المرة شمالا إلى بورتوفيق جنوباً .
 مبارك بين المقاتل الذى حرر قناة السويس والرئيس المتهم باستنزاف مواردها: بدأ فصل مبارك مع قناة السويس مبكراً وقبل أن يصل إلى كرسى الرئاسة ، ففى وقت حرب اكتوبر 1973 كان قائد سلاح الجو المصرى ، وقام بدور كبير فى تحقيق عبور الجيش المصرى قناة السويس وفى انتصار الطيران المصرى فى معركة المنصورة الجوية فلقب بـ"نسر مصر" وقتها. كما اهتم الرئيس الأسبق بتنمية محور قناة السويس فى بداية عهده بالعشر سنوات الأولى ، إلا أن الأمور بدأت تتدهور كثيراً فى آخر عشرين سنة من حكمه عندما بدت موارد قناة السويس وكأنها تستنزف ولا يعود منها شىء على الشعب المصرى أبداً . مرسى.. خطة بيع شريرة كللها الفشل: ومن مبارك إلى مرسى حيث استمرت نفس السياسة وإن اختلف الوجوه، حيث حاول مرسى حسب تأكيد مصادر إعلامية عديدة بيع محاور القناة والمشاريع الاستثمارية لقطر مقابل مبلغ مالى كبير بحجة أنها قادرة أفضل من المصريين على إدارة وإنجاح مشروعات القناة . وهو ما ثبت خطأه بالفعل بالطبع بعد ذلك بعد إنجاز المصريين لمشروع القناة بعد سنة واحدة فقط من بدء العمل فيها، وإنجاز المشروع القومى الأكبر فى التاريخ الحديث . السيسى.. الشعب يعيد الأسطورة من جديد: 
 وبقدوم الرئيس السيسى، استطاع الشعب أن يجدد الأمل ويبدأ فيما قال عنه سابقوه بأنه مستحيلا ، لينجز فى وقت قياسى مقدارا كبيرا من العمل، حيث تمكن شعب المصرى العظيم إثبات أنه قادر على تخطى الصعاب وتحقيق المعجزات بإنجازه لهذا المشروع العملاق فى وقت قياسى لم يسبق له مثيل. شق قناة السويس فى الإطار الزمنى المحدد لها، وافتتاحها المقرر له الخميس المقبل ، يثبت للعالم أن الشعب المصرى قادر على الإنجازات، وأن مصر دولة حديثة متطورة قادرة على مواجهة كافة التحديات ، وإنجاز المشروعات الكبيرة التى لها تأثير على العالم. وتبعث قناة السويس الجديدة برسالة للعالم ، بأنها أعظم إنجاز فى القرن الـ21 ، كشريان جديد لمصر قلب العروبة النابض، وتؤكد أن مصر شريك هام فى التجارة العالمية رغم التحديات التى شهدتها فى السنوات الماضية. ليس هذا وحسب فجميع العاملين بمشروع قناة السويس الجديدة، يستحقون كل التقدير والاحترام، وإنجاز المشروع فى موعده يؤكد عزيمة الشعب المصرى ، نحو تحقيق التقدم ، عندما تبذل الجهود الكبيرة لتحويل الحلم إلى حقيقة ، كما تؤكد قناة السويس الجديدة أن مصر عادت وبقوة لتمارس دورها الريادى التاريخى فى المنطقة العربية رغم أنف الحاقدين بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى