اول جريده الكترونيه لقريه ع مستوي العالم........كشف المستور صحيفه اكترونيه شهريه يحررها ابناء دلهمو رئيس مجلس الاداره ورئيس التحرير فتحى على عبدالمحسن(الشاعرفتحى) برعاية راديو دلهمو
الصفحات
عدد الزائرين للموقع
الخميس، 11 يوليو 2019
الجمعة، 9 فبراير 2018
موقع كشف المستور الاخبارى بلاغ للنائب العام
السيد المستشار النائب العام تحيه طيبه وبعد ......اتقدم بشكوى لسيادتكم عن سرقه واهدارالمال العام وانتهاك لحرمته من قبل مستأجرى المخابزالتى تقدم رغيف الخبزالمدعم لمواطنى قرية دلهمو حيث يقوم هولاء اللصوص بحجزالبطاقات الخاصه بالمواطنين سواء بالاتفاق معهم اوبخداعهم بطرق غيرمشروعه ويقومون بادخال تلك البطاقات على منظومة صرف الخبز مقابل مبالغ ماليه
اوبالزيت والسكر اواشياء اخرى نهيك عن تهريب الدفيق للسوق السودا وتوزيعها على مربى العجول كاستخدامها علفا للعجول لأنها اقل سعرا من الأعلاف المستخدمه فى تغذية العجول وهذه الجرائم تعد اهدار للمال العام وتحميل الدوله اعباء وخسائر فادحه مما يتسبب فى اهدار مئات الألاف من الجنيهات بدون وجه حق هولاء الاشخاص لقدباعوا ضمائرهم من اجل حفنة جنيهات فألتمس من سيادتكم اتخاذالازم تجاه هولاء اللصوص الخونه اعداء الوطن حتى يكونوا عبره لمن تسول له نفسه ان يفكر لحظه فى سرقة المال العام وانتهاك حرمته
مقدمه لسيادتك
فتحى على عبدالمحسن وشرفاء من شباب اهل القريه
الأربعاء، 11 أكتوبر 2017
44 عامًا مرت على حرب أكتوبر المجيدة
44 عامًا مرت على حرب أكتوبر المجيدة، التي شهد لها العالم أنها إعجاز وإنجاز لقواتنا المسلحة، وحفرت بحروف من ذهب في التاريخ العالمي، تلك الحرب التي تمكن فيها الجيش المصري من قهر العدو الإسرائيلي.
في هذه الحرب، استعاد سلاح الطيران المصري كل ما فقدناه في حربي 1956 و1967 ومهد الطريق أمام قواتنا المسلحة لتحقيق النصر الذي أعاد لقواتنا المسلحة ولشعبنا ولأمتنا العربية الثقة الكاملة في نفسها.. وأنهى إلى الأبد خرافة إسرائيل التي لا تهزم.. وتسببت حرب العاشر من رمضان، في حالة من الصدمة العامة في إسرائيل؛ لأن الحرب كانت مفاجئة في توقيتها وأحداثها وتأثيرها، ولم يعد بعدها الشرق الأوسط كما كان قبلها.
في هذه الحرب، استعاد سلاح الطيران المصري كل ما فقدناه في حربي 1956 و1967 ومهد الطريق أمام قواتنا المسلحة لتحقيق النصر الذي أعاد لقواتنا المسلحة ولشعبنا ولأمتنا العربية الثقة الكاملة في نفسها.. وأنهى إلى الأبد خرافة إسرائيل التي لا تهزم.. وتسببت حرب العاشر من رمضان، في حالة من الصدمة العامة في إسرائيل؛ لأن الحرب كانت مفاجئة في توقيتها وأحداثها وتأثيرها، ولم يعد بعدها الشرق الأوسط كما كان قبلها.
الجمعة، 7 يوليو 2017
موقع كشف المستور الاخبارى شباب مصر «على الرصيف»
القروض والمنح الخارجية تفشل فى خفض أعداد العاطلين
أرقام البطالة «متضاربة» وتتراوح بين 12٪ و26٫7٪
رئيس حزب الشباب: «صندوق التنمية الاجتماعى» دولة داخل الدولة
رئيس المركز المصرى للدراسات الاقتصادية: التوقف عن تشغيل الشباب فى الجهاز الإدارى للدولة.. أول شروط صندوق النقد
النائب هيثم الحريرى: جميع الوزارات تعانى عجزاً فى العمالة.. والحكومة ترفض التوظيف
لا تصدق غالبية إحصائيات البطالة فى مصر، ولا تنخدع فى أى أرقام صادرة عن العاطلين من الجهات البحثية..
هذا ما تأكدنا منه فى هذا التحقيق الذى يبدو للوهلة الأولى أنه مكرر وقتل بحثاً بمجرد كتابة كلمة البطالة..
رصدنا تصريحات اللواء أبوبكر الجندى رئيس الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، والأرقام والإحصاءات والتقارير الصادرة عن المركز، فوجئنا بأنها تحمل أكثر من رقم.. فى أكثر من صحيفة وموقع ومداخلة تليفونية.. وفى كل مرة تختلف الأرقام وإن كان الاختلاف بسيطاً ولكن فى النهاية لم يذكر رقم واحد ثابت.
بعيدا عن سراب وأكاذيب لغة الأرقام.. تعانى مصر ارتفاع أعداد العاطلين من شباب وإناث رغم أنف كل إعلانات فرص العمل والتوظيف التى انتشرت فى الفترة الماضية.
لن نسأل عن أسباب البطالة ولا تأثيرها.. ولا من هم المستفيدون من إعلانات الوظائف الوهمية.. ولكن سنبحث فى قيمة القروض والمنح التى دخلت مصر.. خلال عام واحد فقط وعلى من تنفق كل هذه القروض، ولماذا لم يخصص جزء منها لتوظيف الشباب؟ ولماذا لم تتبن الدولة خطة قومية لتوظيف العاطلين؟
بداية أعلن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء أن 26.7٪ من الشباب يعانون من البطالة، إذ بلغ معدل البطالة بين الشباب فى الفئة العمرية من (18-29 سنة) نسبة 26٫7٪ منهم 22٪ ذكورًا، و38٫2٪ إناثًا.
وأشار الجهاز فى اليوم العالمى للشباب، الذى يوافق 12 أغسطس من كل عام، الذى أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1998 إلى أن نسبة البطالة بين الشباب فى الفئة العمرية (18-29 سنة) الحاصلين على مؤهل جامعى فأعلى بلغت 41٫5٪ (34٫4٪ ذكورًا، 51٫2٪ إناثًا)، كما بلغت 29٫5٪ للحاصلين على مؤهل متوسط فنى (23٫9٪ ذكورًا، 44٫8٪ إناثاً) وفى آخر تقرير صادر عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، عن بحث القوى العاملة وقوة العمل فى الربع الأول من «يناير حتى مارس» 2017، تبين أن معدل البطالة خلال الربع الأول لعام 2017 بلغ 12% ووصل حجم قوة العمل المشتغلين والمتعطلين نحو 29.1 مليون شخص، منهم 25.6 مليون مشتغل، و3.5 عاطل.
وبلغ معدل البطالة بين الذكور 8.2% من إجمالى قوة العمل و24.7% معدل البطالة بين الإناث و 40% من المتعطلين يحملون مؤهلات جامعية وما فوقها، و13.7% نسبة العاطلين فى المدن و10.8% نسبة العاطلين فى الريف و20.7% نسبة المشتغلين بنشاط الزراعة والصيد، و13.7% فى التشييد والبناء.
وفى تصريح آخر للواء أبوبكر الجندى قال إن عدد القوة العاملة فى مصر بلغ 28 مليون شخص، مشددًا على أن هذا الرقم لا يمثل عدد المشتغلين لأن قوة العمل تحتوى على المشتغلين والمتعطلين، مشددًا على أن هناك 12.4% من هذه النسبة متعطلين عن العمل ويبلغ عددهم 3 ملايين و600 ألف متعطلين عن العمل، 49% مؤهلات متوسطة، و35٪ مؤهلات جامعية، 3% أميين.
العاملون فى الدولة
وأصدر الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء النشرة السنوية لإحصاء العاملين بالحكومة والقطاع العام لسنة 2016، إذ بلغ عدد العاملين بالقطاع الحكومى 5.77 مليون فرد عام 2015/2016 مقابل 5.89 مليون فرد عام 2014/2015 بنسبة انخفاض 2%.
وبلغ عدد العاملين من الذكور 4.61 مليون فرد عام 2015/2016 مقابل 4.54 مليون فرد عام 2014/2015 بنسبة زيادة قدرها 1.6% وبلغ عدد العاملات من الإناث 1.16 مليون فرد عام 2015/2016 مقابل 1.35 مليون فرد عام 2014/2015 بنسبة انخفاض قدرها 14%، فى حين بلغ عدد العاملين بالهيئات الاقتصادية 342 ألف فرد عامى 2015/2016 و2014/2015.
وسجل قطاع النقل والمواصلات أعلى عدد للعاملين حيث بلغ 156.1 ألف فرد بنسبة 45.6%، يليه قطاع الخدمات الصحية والدينية والقوى العاملة، حيث بلغ 77.5 ألف فرد بنسبة 22.7% من إجمالى عدد العاملين بالقطاع الحكومى.
وبلغ عدد العاملين فى الجهاز الإدارى والإدارة المحلية والهيئات الخدمية 5.43 مليون فرد عام 2015/2016 مقابل 5.546 مليون فرد عام 2014/2015 بنسبة انخفاض 2.1%. وسجل قطاع التعليم أعلى عدد للمشتغلين، إذ بلغ 1.916 مليون فرد بنسبة 35.3%، يليه قطاع النظام العام وشئون السلامة العامة 17.9% ثم قطاع الصحة 13.6% ثم الشباب والثقافة 12.8% من إجمالى العاملين بالقطاع الحكومى.
وبلغ إجمالى عدد العاملين المدنيين بالقطاع العام 841.3 ألف فرد فى يناير 2016 مقابل 854.1 ألف فرد فى يناير 2015 بنسبة انخفاض قدرها 1.5٪.
وبلغ عدد العاملين من الذكور 736.4 ألف فرد عام 2016 مقابل 748.5 ألف فرد عام 2015 بنسبة انخفاض قدرها 1.6% فى حين بلغ عدد العاملات من الإناث 104.9 ألف فرد مقابل 105.6 ألف فرد عام 2015 بنسبة انخفاض قدرها 0.7%.
وسجل قطاع الإسكان والتعمير أعلى عدد للمشتغلين حيث بلغ 215.9 ألف فرد بنسبة قدرها 25.7% يليه الصناعة والبترول والثروة المعدنية 25.3 %، ثم 15.9% فى قطاع الكهرباء.
وفى مقابل أعداد العاطلين من الشباب والإناث من جميع المؤهلات وتردى الحالة النفسية والضغوط المالية التى تكبدها كل بيت مصرى به شاب وفتاة حفيت أقدامهم سنوات طويلة بحثاً عن وظيفة وشهد حجم القروض التى حصلت عليها مصر خلال الخمس سنوات الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً لتصل إلى 48٫2 مليار دولار فى نهاية يناير 2016 مقارنة بنحو 33٫7 مليار دولار فى يونيو 2010.
وتضاعف حجم القروض بهدف السعى لتوفير الموارد المالية اللازمة لسد الفجوة التمويلية لتنفيذ المشروعات التنموية القومية بأفضل الشروط التمويلية وبفترات سماح طويلة، وتتراوح فترات السماح للقروض ما بين 5 و10 سنوات بفترة سداد ما بين 20 و40 عاما ويعد قرض الحكومة الفرنسية للوحدات المتحركة لمترو الأنفاق من أطول فترات السماح حيث تصل مدته إلى 53 سنة سداد منها 20 سنة فترة سماح.
وبلغ إجمالى المنح التى أبرمتها وزارة التعاون الدولى خلال الخمس سنوات الأخيرة وجار السحب منها نحو 3٫8 مليار دولار، حيث تم استخدام نحو 2٫3 مليار دولار بنسبة استفادة بلغت 59% وذلك لتنمية مختلف القطاعات الاقتصادية.
والمشروعات التى يتم تمويلها من المنح هى المشروعات الخدمية التى لا تدر عائداً مادياً ولكنها تحقق خدمة للمجتمع خصوصاً محدودى الدخل ومن أهمها المشروعات فى قطاعات الصحة والتعليم والتدريب الفنى والزراعة والبيئة والمياه والصرف الصحي، وهناك مخطط زمنى للاستفادة من المنح التى يتم الحصول عليها لصالح تنفيذ المشروعات التنموية فى القطاعات المختلفة وتختلف الفترة الزمنية من اتفاقية إلى أخرى.
وفى دراسة أعدها الباحث جمال غيطاس، أكد خلالها ارتفاع معدل تدفق القروض والمنح فى عهد الرئيس السيسي، حيث وصل عدد القروض إلى 35 قرضًا خلال السنتين الأوليين من حكمه، ويمثل هذا الرقم 5.26% من إجمالى عدد القروض، لكن قيمتها تجاوزت كثيرًا القروض فى عهود رؤساء آخرين، حيث وصلت إلى 31 ملياراً و529 ألفاً و223 دولاراً.
وأضاف «غيطاس» أن هذه القيمة تمثل نحو ثلث القروض والمنح التى وصلت إلى مصر، وتحديدًا 34.53%، أما المنح فوصل عددها إلى 26 منحة تمثل 1.91% من إجمالى عدد المنح، وتصل قيمتها إلى 10 مليارات و242 مليونا و255 ألفا و250 دولارا، تمثل 9.07%، وبالتالى وصل عدد القروض والمنح معاً إلى 61 قرضا ومنحة، تمثل 3.01% من إجمالى عدد القروض بقيمة 40 مليارا و771 مليونا و478 ألفا و250 دولارا، تمثل 20.45% من إجمالى قيمة القروض والمنح معاً.
وحصلت مصر على 16 قرضًا فى 2014 بقيمة 2 مليار و728 مليونا و391 ألف دولار، كما حصلت فى عام 2015 على 19 قرضًا بقيمة 28 ملياراً و800 مليون و832 ألف دولار، فيصبح إجمالى القروض التى حصلت عليها مصر حتى نهاية 2015 حوالى 31 مليارا و529 مليونا و223 ألف دولار.
وكشفت الدكتورة سحر نصر وزيرة التعاون الدولي، أن إجمالى القروض التى حصلت عليها مصر لتمويل مشروعات داخلية، بلغ 19 مليار دولار، وهو ما يعادل 4% من حجم الدين العام للدولة.
وأضافت «نصر» فى تصريحات سابقة أن إجمالى قيمة القروض والمنح التى حصلت عليها مصر خلال الـ9 أشهر الماضية، بلغت 11 مليار دولار، منها 3.8 مليار دولار منحاً لكن بعد كل هذه المنح والقروض التى دخلت مصر فى وقت قصير لماذا لم تخصص الحكومة قروضاً ومنحاً لتشغيل الشباب؟
وفشلت مصر عبر الأنظمة المتتابعة فى تقديم إجابة صحيحة لهذا السؤال.. والدليل على ذلك ثلاثة أسباب كما ذكر أحمد عبدالهادى رئيس حزب الشباب، بقوله أولاً أن لدينا صندوق التنمية الاجتماعى والمفترض أنه مخصص لقروض الشباب ولكن فى حقيقة الأمر عبارة عن بؤرة فساد قاتمة منذ سنوات طويلة.
وأضاف «عبدالهادى» قائلاً: هذا الصندوق يحصل على قروض ومنح من عدة دول مخصصة لقروض وتسهيل عمل للشباب حتى يتمكنوا من أن يصبحوا رجال أعمال صغاراً. ولكن الحقيقة والواقع يؤكدان أن أى شاب يحاول أو يفكر فى الاقتراب من هذا الصندوق للحصول على قرض فإنه سيواجه مصيرا صعبا و«أمه داعية عليه» لأن نهايته حتما ستكون بالسجن أو أن القرض بلا قيمة.
وأوضح أن القروض والمنح يتم تشغيلها لحساب القائمين على إدارة الصندوق بوضع القروض والمنح داخل البنوك والاستفادة من الفوائد والعائد منها، وإذا فكر أى شاب فى محاولة الحصول على قرض وهو حقه المشروع، فإنه سيواجه جميع معوقات الدنيا، لدفع مزيد من الرشاوى والإكراميات التى تصل إلى 60% من قيمة القرض لتخليص الأوراق المطلوبة التى فى النهاية لا تنتهى.
وأكد رئيس حزب الشباب أننا لا نملك إدارة حقيقية لإدارة منظومة القروض الممنوحة للشباب.
وأشار إلى أن القطاع الخاص قدم منظومة لتوظيف الشباب ولكن الحكومة فشلت فى الاستفادة منها، موضحاً أن القطاع الخاص وفر تدريبات وفرص عمل للشباب ورغم ذلك اقتصر دور وزارة القوى العاملة على الإعلان فقط عن احتياج شركات القطاع الخاص، دون سؤال الشركات عن تفاصيل عمل الشباب أو الإشراف عليها، وهل توفر الشركة أتوبيسات أو بعض الإسكان لأعماله المغتربة أم لا؟ ثم يفاجأ الشباب بأن ما يتقاضاه 1000 أو 1500 جنيه فى الشهر دون توفير الاحتياجات السابقة، فيجد الشاب أنه مطالب بأضعاف ما يتقاضاه للسكن والمواصلات وفى النهاية يرفض الاستمرار فى العمل.
ويرى «عبدالهادى» أهمية تفاعل وزارة القوى العاملة مع القطاع الخاص لتوفير مزيد من فرص عمل للشباب، عن طريق تقديم منح القطاع الخاص مزايا تشجيعية لتشغيل الشباب عن طريق تخفيف الأعباء الضريبية، أيضاً يجب التنسيق بين وزارة القوى العاملة والتنمية الإدارية ومجلس الوزراء والتنظيم والإدارة والقطاع الخاص من أجل توفير فرص عمل محترمة للشباب. لافتا إلى أن هناك بعض شركات القطاع الخاص تعلن عن وظائف دون الدخول فى تفاصيل العمل ومن ثم تكمن المشكلة فى فشل وزارة القوى العاملة فى الترويج لتلك الوظائف.
مفاجأة
طرحنا نفس السؤال السابق على الدكتور عادل عامر، رئيس المركز المصرى للدراسات الاقتصادية والسياسية، وجاءت إجابته تحمل مفاجأة غريبة وهى أن صندوق النقد الدولى كان من أول شروطه للموافقة على قرض الإنقاذ للاقتصاد المصرى الذى يبلغ 12 مليار دولار، التوقف عن تشغيل وتوظيف الشباب فى الجهاز الإدارى للدولة!!
وأضاف «عامر»: أدى ذلك إلى إصدار قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، الذى تضمن شروط تخفيض الوظائف بالدولة من خلال نظام التعيين فى الوظائف الحكومية حيث أصبح التعيين وفق مسابقتين تقامان سنوياً الأولى فى يناير والثانية فى يونيو ويشرف عليها الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، حيث تقوم كافة الجهات الحكومية بإرسال احتياجاتها للجهاز المركزى للتنظيم والإدارة ليتولى الجهاز الإعلان عن تلك الوظائف والاشتراطات اللازمة فى المتقدمين لشغل هذه الوظائف وكيفية التقديم.
وأوضح أن التقديم يكون على الموقع الإلكترونى لبوابة الحكومة ولمدة شهر كامل ودون أى وساطة أو محاباة ويتم اختيار أكفأ المتقدمين لشغل تلك الوظائف.
ثم يتم التعيين من خلال درجة مالية مدرجة بالموازنة مع الأخذ فى الاعتبار أن أى وظيفة تخلو لأى سبب قانونى سواء بالمعاش أو المرض أو الوفاة أو الفصل تلغى تلقائيا ولا يجوز التعيين عليها إلا إذا كانت مدرجة بالموازنة العامة للجهة، بذلك تكون الوظائف على حسب الحاجة الفعلية بل سيتم تقليل نسبة الوظائف لأكثر من الثلث خلال السنوات الخمس المقبلة.
الخارجين على المعاش
لماذا لا تقدم الدولة خطة قومية لتوظيف الشباب؟ وهل هناك معوقات لذلك؟!
طرحت سؤالى على النائب البرلمانى المهندس هيثم الحريرى فأجاب: لماذا خطة قومية وهناك فرص عمل متوفرة فى القطاع الحكومى والقطاع الخاص؟ ولكن لب المشكلة بالنسبة للقطاع الحكومى طبقا لما جاء على لسان رئيس الجمهورية، أن أعداد الموظفين فى الجهاز الحكومى أكثر مما تحتاجه الحكومة، وهناك 900 ألف مواطن تم تعيينهم بعد الثورة غير محتاجين لهم.
وأكد «الحريرى» أن هذه السياسة الحكومية نختلف معها، وهى غلق فرص العمل فى وجوه الشباب، فحتى الموظفون الخارجون على المعاش ترفض الدولة تعيين أحد مكانهم، وبالتالى تظل هناك فجوة بين الأجيال فى الشركات.
أما فرص العمل المتوفرة فى القطاع الخاص فهى مرتبطة بالقطاع الصناعى بالشركات والمصانع، ولكن حالياً الاستثمارات الأكبر فى مصر تتمثل فى البناء والتشييد والإسكان والاستثمار العقارى وعملية البناء والتشييد التى تحتاج إلى أيد عاملة هى فرص عمل مؤقتة وليست ثابتة، وعدد قليل من المصانع التى أنشأتها الدولة تكون استكمالاً لمشاريع سابقة.
وأشار «الحريرى» إلى أن أى وزارة فى القطاع الحكومى لديها عجز فى العمالة، فوزارات الصحة والعدل والبيئة والتنمية المحلية والتعليم والداخلية والبترول جميعها تحتاج لعمالة، ولكن بهدف تقليل الأجور وطبقا للموازنة العامة للدولة ترفض الحكومة أى تعيينات جديدة، على الرغم من أن رواتب تعيينات الحكومة «فتات».
موقع كشف المستور من «العنف» إلى «المراجعات» إلى «المجهول» ماذا يحدث فى «الجماعة الإسلامية»؟
ارتباك وفوضى وصراعات تهدد بإحالة «التنظيم» إلى
الاستيداع.. ومصير الجماعة والحزب فى مهب الريح.. وحرب شرسة بين «الصقور» و«الحمائم»
«إذا أردتم نصيحة أيها الحملان الصغيران، فاقفزوا من فوق سور الحديقة.. اخرجوا من قبوركم يا أولادى المساكين»
«نيكوس كازانتزكس «الأخوة الأعداء»
تتشابه آليات تحرك وعمل التنظيمات المعارضة، رغم اختلاف أيديولوجياتها وقناعاتها الفكرية، الخطوط العامة للتحرك تكاد تكون واحدة، هذه الفرضية تتحقق لو حاولنا الربط بين مراجعات الشيوعيين فى الستينيات داخل المعتقل، ومراجعات أخرى على طرف نقيض خاضتها «الجماعة الإسلامية» داخل المعتقل فى التسعينيات.
الكاتب الراحل الكبير فتحى عبدالفتاح تناول أحداث أيام شهر مايو سنة 1962 فى سجن الواحات مفصلاً تجربة اعتقال الشيوعيين فى عهد عبدالناصر والصراع الفكرى والتنظيمى الذى دار فى صفوفهم حول الموقف من إجراءات جمال عبدالناصر الاقتصادية، ومطالبه بحل التنظيمات الشيوعية المصرية فى كتابه الرائع «شيوعيون وناصريون».
يقول «عبدالفتاح»: لم يجف الصراع السياسى داخل المعتقل بل استمر متخذاً مجراه، ولكن على أرضية أقل توتراً وأكثر روية.. كانت المناقشات فى البداية، وعقب إعلان الإجراءات الاجتماعية الواسعة فى يوليو، ثم بعد ذلك الانفصال السورى فى سبتمبر، تجرى كلها وهناك قناعة بأن الافراج عنا مسألة وشيكة».
ويضيف: «ليس هذا فقط بل إن عبد الناصر ألقى خطاباً.. قال فيه إن الرأسمالية الكبيرة المصرية حاولت أن تسرق الثورة.. وتصوروا أن معركة الاستقلال التى خاضها الشعب المصرى سنة 1956، وما أعقبها من تمصير وتأميم للشركات الأجنبية هى فرصة لهم لزيادة كعكتين على حساب الجماهير».
ويستكمل فتحى عبدالفتاح شهادته على التجربة قائلاً: «لقد قال عبدالناصر: ثبت أن الرجعية تغلغلت داخل الأجهزة، وكانت تعمل من أجل السيطرة الكاملة على الدولة.. وقال: إنه لا طريق أمامنا سوى مزيد من الحرية للجماهير، والاعتماد على حركة الجماهير من أجل بناء مجتمع تسوده الكفاية والعدل.
وقد ثبت كما تأكد بعد ذلك بسنوات أن الحديث عن تغيير جذرى فى المجتمع بنفس أجهزة الدولة القديمة يظل دائماً مجرد أمانى رومانسية قد تدور فى عقل أحد القادة ولكنها لا يمكن أن تتحول إلى واقع فعلى».
<<<
وما أشبه الليالى بعضها ببعض، فبعد ثلاثة عقود، وبين جدران المعتقلات والسجون فى الوادى الجديد وسوهاج وقنا وأسيوط والفيوم والاستقبال ووادى النطرون وغيرها، يدور الحوار والجدال مرة أخرى، وتشتد المناقشات والانقسامات، ولكن هذه المرة بين الآلاف من أبناء «الجماعة الإسلامية» الذين خرجوا بالسلاح لإسقاط النظام المصرى «الكافر» برئاسة الرئيس الراحل أنور السادات، وإقامة دولة الخلافة الإسلامية، وواصلوا المعركة بعد اغتياله، ضد خليفته الرئيس «مبارك».
كانت الأجواء بشكل عام منذ نهاية الثمانينيات ومع بداية التسعينيات تزداد سخونة، فالعمليات الإرهابية تشتد والتفجيرات والاغتيالات تطال الجميع فى محاولة لإسقاط الدولة.. الشباب أصحاب الجلابيب البيضاء القصيرة وطواقى الرأس البيضاء الشبيكة، واللحى والسواك، الذين نشأوا فى نهاية السبعينيات فى المنيا وأسيوط وزحفوا إلى عشرات المدن والمراكز والقرى، يدعون للمعروف وينهون عن المنكر، أقاموا دولة داخل الدولة، بل أعلنوا إمارة إمبابة الإسلامية المستقلة، وكان الصدام قادماً لا محالة.
اغتيل السادات ورفعت المحجوب وفرج فودة وعشرات من القيادات الأمنية والضباط والجنود، ومئات الأبرياء من المواطنين والسائحين المستأمنين، وفشلت محاولات اغتيال مبارك فى أديس أبابا وسيدى برانى، وعاطف صدقى وصفوت الشريف، وحسن أبو باشا، وحسن الألفى، والنبوى إسماعيل، وزكى بدر، ونجيب محفوظ، ومكرم محمد أحمد، وتوالى سقوط الضحايا يوماً بعد يوم.
وفى المقابل دافعت الدولة عن وجودها وعن سيادتها وسلطاتها، وردت الصاع صاعين، فأعدم العشرات من شباب الجماعة فى قضايا الداخل، والعائدون من ألبانيا والسودان وأفغانستان وغيرهم، وقتل حوالى 2000 فى اشتباكات مع الشرطة، وضمت أقبية وزنازين السجون والمعتقلات حوالى 60 ألف عنصر، فازدادت الجماعة تصلباً وعملياتها عنفاً، وساد شعار التكفير والاستحلال للجميع دماءً وأموالاً...
وفى المشهد الخلفى.. فى غياهب السجون والأضواء الخافتة للغرف المغلقة.. كان العقلاء من الدولة وأجهزتها وشيوخها والجماعة وقياداتها، يلتمسون طريقاً ومخرجاً من ظلمات دائرة العنف التى لا تنتهى، والعقول التى تحجرت والقلوب التى ران عليها الغلظة والقسوة، والأفواه المتعطشة للدماء، سعياً لوقف نزيف الوطن الدامى، ولملمة أشلاء آلاف الأسر التى تشردت، والأرامل واليتامى الذين ضاقت عليهم أرجاء الوطن بما رحبت.
وبالفعل وفى 5 يوليو 1997 وأثناء نظر القضية العسكرية رقم 235 وقف محمد أمين «عضو الجماعة» ليلقى بياناً مدوياً موقعاً باسم قيادات الجماعة التاريخية، يعلنون فيه إيقاف جميع العمليات العسكرية، ووقف جميع البيانات المحرضة عليها، دون شرط أو قيد ومن جانب واحد.
وانتصرت مصر فى معركة جديدة، سعى فيها المتربصون فى الداخل والخارج لإسقاطها، ومن سجن الوادى الجديد «الذى كان مجرد اسمه يلقى فى القلوب خوفاً، وفى النفوس مهابة»، ومن حيث انتهت آلام فتحى عبدالفتاح وإسماعيل صبرى عبدالله، وأبوسيف يوسف، ومحسن الخياط ورموز مصر ومفكريها من اليسار، انطلقت مواكب الأمل لإغلاق صفحة سوداء دامية فى تاريخ الوطن، يقودها ناجح إبراهيم وكرم زهدى، وأسامة حافظ، وعلى الشريف، وعاصم عبدالماجد، وعصام دربالة، وحمدى عبدالرحمن، وفؤاد الدواليبى، لتطوف سجون مصر لتحقيق مصلحة الإسلام ودفع المفاسد، والحفاظ على وحدة الوطن وتماسكه وإعادة الأمن والأمان لربوعه، وإغلاق ملف السجون المؤلم.
وخلال «رحلات السجون من قمة الآلام إلى صحوة الآمال»، وعبر عشرة شهور بدأت بسجن الوادى الجديد، وانتهت بسجن دمنهور، تناقش الآلاف من شباب وأعضاء الجماعة حول مبادرة وقف العنف، وكتبها الأربعة التى حملت عنوان سلسلة «تصحيح المفاهيم».
وعلى ذات الخطى مضت «جماعة الجهاد» ورغم الأعمال الإرهابية التى طالت مصر، مثل تفجيرات طابا وشرم الشيخ، إلا أن الأكيد أن الجماعة الإسلامية كانت بريئة من أية أعمال عنف بعد إطلاق المبادرة والإفراج عن الآلاف من أعضائها.
الخروج إلى «النهار»
وفى أعقاب ثورة 25 يناير، دخلت الجماعة الإسلامية مرحلة جديدة من العمل السياسى العلنى، بإنشاء حزب «البناء والتنمية» فى يونية2011 على يد طارق الزمر ممثلاً للقيادات التاريخية، وصفوت عبدالغنى ممثلاً للقيادات الوسيطة.
ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن، فمع بداية تشكيل حزب «البناء والتنمية»، بدأت الصراعات والانقسامات داخل صفوف الجماعة، فأعلن د. ناجح إبراهيم انسحابه من الحزب والجماعة وهو المنظر الرئيسى والمفكر الأهم فى صفوف الجماعة، ورمزها الأبرز، والصانع الأساسى لمبادرة وقف العنف، والذى عكست مواقفه وكتاباته خلال السنوات الماضية اتساقه الواضح مع المبادرة وسعيه الدائم لربطها بمفردات الواقع، مفضلاً التركيز على العمل الإصلاحى والدعوى.
وتأتى انتخابات مجلس شورى الجماعة فى مايو 2011 لتتفاقم الصراعات، حيث نجح الراحل عصام دربالة، مدعوماً بأسامة حافظ، وعاصم عبدالماجد، وهم من القيادات التاريخية للجماعة بالداخل، فى الإطاحة بكرم زهدى من منصب رئيس مجلس شورى الجماعة وفؤاد الدواليبى وحمدى عبد الرحمن وعلى الشريف من عضوية المجلس، وهم أيضاً جزء من القيادات الثمانية التاريخية والمؤسسة للجماعة ولمبادرة وقف العنف، وهو ما وصف بـ«الانقلاب الداخلى» على المؤسسين، والذى هاجمه د. ناجح إبراهيم بعنف واعتبروه خروجاً مؤسفاً على كل القواعد والتقاليد من رفاق الدرب والمسيرة.
وهكذا نجح الصراع السياسى بحثاً عن منصب أو مكانة هنا أو هناك، فى تفجير الجماعة من الداخل وهو ما فشلت فيه الدولة خلال عهدى السادات ومبارك وأجهزة استخبارات عالمية، ووحشية ووطأة سراديب التعذيب وظلمات الزنازين الضيقة عبر سنوات طويلة.
ولم يشفع للجماعة حصول حزبها على 13 مقعداً فى انتخابات مجلس الشعب 2011، ضمن تحالف الكتلة الإسلامية، الذى ضم أحزاب النور والأصالة والبناء والتنمية، فى إعادة اللحمة والتماسك لصفوفها، حيث قاد عصام دربالة الجماعة للانضواء تحت صفوف جماعة الإخوان المسلمين، وحزبها الحرية والعدالة، داعماً كل سياسات الرئيس المعزول محمد مرسى، مما ساهم فى تعميق الأزمة والخلافات الداخلية.
ورداً على هذه السياسة وعلى الإطاحة بالقيادات التاريخية المؤسسة للجماعة من مجلس شورى الجماعة، تشكلت حركات معارضة واحتجاج داخلية، أهمها حركة «إصلاح الجماعة الإسلامية»، التى قادها فؤاد الدواليبى أحد القيادات الداخلية التاريخية، بالإضافة إلى حركتى «تمرد الجماعة الإسلامية»، و«أحرار الجماعة الإسلامية».
واستهدفت هذه الجماعات إسقاط عصام دربالة من رئاسة مجلس شورى والجماعة، وإعادة تنصيب كرم زهدى، ولكن فشلت هذه الحركات فى إحداث تغيير جوهرى داخل صفوف الجماعة وفقدت أى تأثير على صياغة المواقف السياسية للجماعة.
صدمة 30 يونيه
وكانت الطامة الكبرى حينما أسقطت ثورة الشعب فى 30 يونيه حكم الإخوان، وعزلت محمد مرسى، فبدلاً من أن تعيد الجماعة تصحيح مسارها انضمت إلى ما يسمى «تحالف دعم الشرعية»، الذى رفض الاعتراف بثورة الشعب فى 30 يونيه وظل متمسكاً بعودة مرسى، وشارك رموز الجماعة مثل عصام دربالة وعاصم عبدالماجد والمئات من شباب الجماعة والحزب فى اعتصامى رابعة العدوية والنهضة.
وتتصاعد الاحتجاجات داخل صفوف الجماعة، تتهم القيادات وعلى رأسها عصام دربالة وعاصم عبدالماجد وصفوت عبدالغنى بالخضوع لهيمنة الإخوان، مقابل ما قيل بحصول الجماعة على دعم مادى من الإخوان.
وتبلورت مطالب المعارضة بل وقيادات من داخل الجماعة والحزب وعلى رأسهم عبود الزمر وصلاح هاشم وغيرهما فى ضرورة الالتزام بالسلمية، وفض التحالف مع جماعة الإخوان والانسحاب من «تحالف دعم الشرعية» خاصة بعد أن توالت الانسحابات ممثلة فى الجبهة السلفية وأحزاب الاستقلال والوسط والوطن.
وباتت الجماعة والحزب بهذه المواقف فى مهب الريح، لرفضهما الاعتراف بالشرعية الدستورية الجديدة، وبثورة 30 يونيه، التى اعتبرت من وجهة نظر قيادات الجماعة والحزب انقلاباً على الشرعية.
صقور وحمائم
ورغم الرحيل المفاجئ لعصام دربالة رئيس مجلس شورى الجماعة، حيث توفى فى أثناء نقله للعلاج من سجن طره للمستشفى إلا أن سياسة الجماعة والحزب لم تتغير، رغم أن أسامة حافظ الذى خلفه فى منصب رئيس مجلس شورى الجماعة يصنف فى صفوف الحمائم لا الصقور.
وظلت الجماعة أسيرة موقف «الصقور؛ من قياداتها والتى هرب أغلبهم إلى الخارج، حيث هرب طارق الزمر، وعاصم عبدالماجد إلى قطر، وهرب ممدوح على يوسف قائد الجناح العسكرى السابق للجماعة، وإسلام الغمرى إلى تركيا، وألقى القبض على صفوت عبدالغنى خلال محاولته للهروب للسودان، بالإضافة إلى الراحل عصام دربالة التى توفى فى سجنه.
كما ألقى القبض على العديد من قيادات الحزب، ومن بينهم د. نصر عبدالسلام رئيس الحزب، وعلاء أبو النصر أمين عام الحزب، وطه الشريف المتحدث الإعلامى باسم الحزب، وغيرهم من قيادات الحزب.
تصدعات فى الداخل
وتواصل الأزمة داخل الجماعة والحزب تصاعدها، ففى 13 مايو الماضى انتهت الانتخابات الرئاسية الثانية لحزب «البناء والتنمية» الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، بمفاجأة مدوية أسفرت عن إعادة انتخاب طارق الزمر رئيس الحزب الحالى، رئيساً للحزب لفترة ثانية، رغم هروبه إلى دولة قطر واتهامه فى عدة قضايا متعلقة بالإرهاب، بعدما حصل على 52٪ من أصوات أعضاء المؤتمر العام، ونظراً لهروبه خارج البلاد قام بتفويض د. نصر عبدالسلام النائب الأول للشئون السياسية، بالقيام بأعمال الرئيس.
وأثار انتخاب طارق الزمر جدلاً واسعاً فى الشارع السياسى، وتعرض الحزب لانتقادات عديدة من رموز سياسية وبرلمانيين وإعلاميين، بل من داخل صفوف رموز الجماعة الإسلامية نفسها وبعض قيادات الحزب.
وفى 31 مايو، قدم طارق محمود المحامى بالنقض والدستورية العليا، مذكرة إلى المستشار عادل الشوربجى رئيس لجنة شئون الأحزاب، طالب فيها بسرعة إصدار قرار بتجميد نشاط حزب «البناء والتنمية» على خلفية انتخاب طارق الزمر رئيساً له، وهو المتهم فى قضايا عديدة بتهم التحريض على الدولة ومؤسساتها والتآمر مع جهات أجنبية بهدف زعزعة الاستقرار والأمن الداخلى وإثارة الفتنة والاضطرابات داخل البلاد.
واعتبر أن وجود الزمر على رأس حزب البناء كحزب سياسى يتعارض مع مواد الدستور التى تحظر قيام الأحزاب على أساس دينى، ويتناقض مع نص المادة 4 من قانون الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977 التى تشترط لتأسيس الحزب واستمراره، عدم تعارض قيادات الحزب وسياساته مع مقتضيات حماية الأمن القومى المصرى والحفاظ على الوحدة الوطنية.
وفى 8 يونيه الماضى أصدرت حكومات كل من مصر والسعودية والإمارات والبحرين قراراً بتصنيف «59» فرداً و«12» كياناً فى قوائم الإرهاب المحظورة لديها، فى إطار التزامهم بمحاربة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله، ومكافحة الفكر المتطرف وأدوات نشره وترويجه، والعمل المشترك للقضاء عليه وتحصين المجتمعات منه، وهي جماعات وأفراد تمارس أنشطتها من داخل دولة قطر وبدعم منها، وشملت القائمة اسمى كل من طارق الزمر رئيس حزب «البناء والتنمية»، ومحمد شوقى الإسلامبولى عضو الهيئة العليا للحزب.
وفى أعقاب ذلك أعلنت لجنة شئون الأحزاب السياسية برئاسة المستشار عادل الشوربجى 17 يوليو عن تقديم أوراق 6 أحزاب دينية للمستشار نبيل صادق النائب العام للتحقيق فى مخالفات هذه الأحزاب شروط التأسيس المنصوص عليها فى قانون الأحزاب السياسية.
وقال المستشار عادل الشوربجى فى تصريحات صحفية إن لجنة شئون الأحزاب السياسية طلبت من النائب العام فتح تحقيق مباشر حول مخالفات حزب «البناء والتنمية»، وإعداد تقرير حول الاتهامات الموجه للحزب خاصة فيما يتعلق بتمويل الإرهاب، وشملت القائمة ايضاً أحزاب «النور، والوسط، والاستقلال، وغد الثورة، والوطن».
يذكر أن لجنة شئون الأحزاب السياسية أحالت مذكرة إلى النائب العام لإجراء تحقيق حول مدى توافر شروط استمرار 11 حزباً سياسياً ذات مرجعية دينية، بناء على الحكم الصادر من الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإدارى فى 12 مايو 2015، فى الدعوى رقم 76029 لسنة 69 ق والمقامة من المحامى عصام الإسلامبولى، والتى طالب فيها بحل أحزاب «النور، والبناء والتنمية، ومصر القوية، والوطن، والوسط، والاستقلال، والإصلاح، والحضارة، والفضيلة، والعمل الجديد، والأصالة».
وإزاء تصاعد الأحداث أصدر الحزب بياناً يوم الثلاثاء 27 يونيه أعلن فيه أن الهيئة العليا للحزب قررت فى جلستها الطارئة قبول استقالة الدكتور طارق الزمر من منصب رئيس الحزب والتى تقدم بها عقب إدراج اسمه فى قائمة الإرهاب، بالإضافة إلى قبول استقالة الأستاذ محمد شوقى الإسلامبولى من عضوية الهيئة العليا للحزب مع التنويه على سلامة موقفهما القانونى عند انتخابهما لرئاسة الحزب وعضوية الهيئة.
وشدد البيان على التزام الحزب بالسياسات التى تعلى الأمن القومى والمصلحة العليا للبلاد فوق كل الاعتبارات، وأن الحزب سيدعو المؤتمر العام لانتخاب رئيس جديد للحزب بعد أن أصبح المنصب خالياً حسب اللائحة الداخلية للحزب.
كما صدر بيان آخر يوم 29 يونيه الماضى جاء فيه «إن لجنة شئون الأحزاب أحالت ملف البناء والتنمية إلى المحكمة الإدارية العليا يوم 24-6-2017 وفى خطوات متسارعة حددت المحكمة أولى جلساتها بتاريخ 2-7-2017 للنظر فى حل الحزب من عدمه بدعوى مخالفة الحزب بعض بنود قانون الأحزاب السياسية، مشيراً إلى أن انتخاب الدكتور طارق الزمر رئيساً للحزب تم بتاريخ 13-5-2017 أى قبل إدراج اسمه فى قائمة الإرهاب المعروفة والتى كانت بتاريخ 8-6-2017.
وتقدم الدكتور طارق الزمر باستقالته عقب إدراج اسمه على تلك اللائحة، حيث اجتمعت الهيئة العليا بتاريخ 27-6-2017 .
وفى سياق متصل وجه طارق الزمر بيان شكر لقادة الحزب، رداً على بيانهم بقبول استقالته من رئاسة الحزب، والتى أشار إلى أن الظروف العصيبة التى يمر بها الوطن وتقديم مصالحه على كل المصالح، فرضتها عليه لنزع كل الذرائع من يد من يحرضون على حل حزب البناء والتنمية، واصفاً الحزب بأنه ضرب أروع الأمثلة فى تقديم مصالح البلاد العليا على كل مصالحه، وقدم تجربة سياسية فريدة قوامها التأكيد على أولوية العدالة الاجتماعية، وضرورة التوافق الوطنى والدفاع عن الوحدة الوطنية والنسيج المجتمعى والمصالح العليا للشعب، كما شن فيه هجوماً عنيفاً على قرار وضعه على قائمة الإرهاب، مؤكداً اتخاذه كافة إجراءات الملاحقة القضائية لكل من تطاول على الحزب ووصم مسيرته بالإرهاب.
الاستيداع.. ومصير الجماعة والحزب فى مهب الريح.. وحرب شرسة بين «الصقور» و«الحمائم»
«إذا أردتم نصيحة أيها الحملان الصغيران، فاقفزوا من فوق سور الحديقة.. اخرجوا من قبوركم يا أولادى المساكين»
«نيكوس كازانتزكس «الأخوة الأعداء»
تتشابه آليات تحرك وعمل التنظيمات المعارضة، رغم اختلاف أيديولوجياتها وقناعاتها الفكرية، الخطوط العامة للتحرك تكاد تكون واحدة، هذه الفرضية تتحقق لو حاولنا الربط بين مراجعات الشيوعيين فى الستينيات داخل المعتقل، ومراجعات أخرى على طرف نقيض خاضتها «الجماعة الإسلامية» داخل المعتقل فى التسعينيات.
الكاتب الراحل الكبير فتحى عبدالفتاح تناول أحداث أيام شهر مايو سنة 1962 فى سجن الواحات مفصلاً تجربة اعتقال الشيوعيين فى عهد عبدالناصر والصراع الفكرى والتنظيمى الذى دار فى صفوفهم حول الموقف من إجراءات جمال عبدالناصر الاقتصادية، ومطالبه بحل التنظيمات الشيوعية المصرية فى كتابه الرائع «شيوعيون وناصريون».
يقول «عبدالفتاح»: لم يجف الصراع السياسى داخل المعتقل بل استمر متخذاً مجراه، ولكن على أرضية أقل توتراً وأكثر روية.. كانت المناقشات فى البداية، وعقب إعلان الإجراءات الاجتماعية الواسعة فى يوليو، ثم بعد ذلك الانفصال السورى فى سبتمبر، تجرى كلها وهناك قناعة بأن الافراج عنا مسألة وشيكة».
ويضيف: «ليس هذا فقط بل إن عبد الناصر ألقى خطاباً.. قال فيه إن الرأسمالية الكبيرة المصرية حاولت أن تسرق الثورة.. وتصوروا أن معركة الاستقلال التى خاضها الشعب المصرى سنة 1956، وما أعقبها من تمصير وتأميم للشركات الأجنبية هى فرصة لهم لزيادة كعكتين على حساب الجماهير».
ويستكمل فتحى عبدالفتاح شهادته على التجربة قائلاً: «لقد قال عبدالناصر: ثبت أن الرجعية تغلغلت داخل الأجهزة، وكانت تعمل من أجل السيطرة الكاملة على الدولة.. وقال: إنه لا طريق أمامنا سوى مزيد من الحرية للجماهير، والاعتماد على حركة الجماهير من أجل بناء مجتمع تسوده الكفاية والعدل.
وقد ثبت كما تأكد بعد ذلك بسنوات أن الحديث عن تغيير جذرى فى المجتمع بنفس أجهزة الدولة القديمة يظل دائماً مجرد أمانى رومانسية قد تدور فى عقل أحد القادة ولكنها لا يمكن أن تتحول إلى واقع فعلى».
<<<
وما أشبه الليالى بعضها ببعض، فبعد ثلاثة عقود، وبين جدران المعتقلات والسجون فى الوادى الجديد وسوهاج وقنا وأسيوط والفيوم والاستقبال ووادى النطرون وغيرها، يدور الحوار والجدال مرة أخرى، وتشتد المناقشات والانقسامات، ولكن هذه المرة بين الآلاف من أبناء «الجماعة الإسلامية» الذين خرجوا بالسلاح لإسقاط النظام المصرى «الكافر» برئاسة الرئيس الراحل أنور السادات، وإقامة دولة الخلافة الإسلامية، وواصلوا المعركة بعد اغتياله، ضد خليفته الرئيس «مبارك».
كانت الأجواء بشكل عام منذ نهاية الثمانينيات ومع بداية التسعينيات تزداد سخونة، فالعمليات الإرهابية تشتد والتفجيرات والاغتيالات تطال الجميع فى محاولة لإسقاط الدولة.. الشباب أصحاب الجلابيب البيضاء القصيرة وطواقى الرأس البيضاء الشبيكة، واللحى والسواك، الذين نشأوا فى نهاية السبعينيات فى المنيا وأسيوط وزحفوا إلى عشرات المدن والمراكز والقرى، يدعون للمعروف وينهون عن المنكر، أقاموا دولة داخل الدولة، بل أعلنوا إمارة إمبابة الإسلامية المستقلة، وكان الصدام قادماً لا محالة.
اغتيل السادات ورفعت المحجوب وفرج فودة وعشرات من القيادات الأمنية والضباط والجنود، ومئات الأبرياء من المواطنين والسائحين المستأمنين، وفشلت محاولات اغتيال مبارك فى أديس أبابا وسيدى برانى، وعاطف صدقى وصفوت الشريف، وحسن أبو باشا، وحسن الألفى، والنبوى إسماعيل، وزكى بدر، ونجيب محفوظ، ومكرم محمد أحمد، وتوالى سقوط الضحايا يوماً بعد يوم.
وفى المقابل دافعت الدولة عن وجودها وعن سيادتها وسلطاتها، وردت الصاع صاعين، فأعدم العشرات من شباب الجماعة فى قضايا الداخل، والعائدون من ألبانيا والسودان وأفغانستان وغيرهم، وقتل حوالى 2000 فى اشتباكات مع الشرطة، وضمت أقبية وزنازين السجون والمعتقلات حوالى 60 ألف عنصر، فازدادت الجماعة تصلباً وعملياتها عنفاً، وساد شعار التكفير والاستحلال للجميع دماءً وأموالاً...
وفى المشهد الخلفى.. فى غياهب السجون والأضواء الخافتة للغرف المغلقة.. كان العقلاء من الدولة وأجهزتها وشيوخها والجماعة وقياداتها، يلتمسون طريقاً ومخرجاً من ظلمات دائرة العنف التى لا تنتهى، والعقول التى تحجرت والقلوب التى ران عليها الغلظة والقسوة، والأفواه المتعطشة للدماء، سعياً لوقف نزيف الوطن الدامى، ولملمة أشلاء آلاف الأسر التى تشردت، والأرامل واليتامى الذين ضاقت عليهم أرجاء الوطن بما رحبت.
وبالفعل وفى 5 يوليو 1997 وأثناء نظر القضية العسكرية رقم 235 وقف محمد أمين «عضو الجماعة» ليلقى بياناً مدوياً موقعاً باسم قيادات الجماعة التاريخية، يعلنون فيه إيقاف جميع العمليات العسكرية، ووقف جميع البيانات المحرضة عليها، دون شرط أو قيد ومن جانب واحد.
وانتصرت مصر فى معركة جديدة، سعى فيها المتربصون فى الداخل والخارج لإسقاطها، ومن سجن الوادى الجديد «الذى كان مجرد اسمه يلقى فى القلوب خوفاً، وفى النفوس مهابة»، ومن حيث انتهت آلام فتحى عبدالفتاح وإسماعيل صبرى عبدالله، وأبوسيف يوسف، ومحسن الخياط ورموز مصر ومفكريها من اليسار، انطلقت مواكب الأمل لإغلاق صفحة سوداء دامية فى تاريخ الوطن، يقودها ناجح إبراهيم وكرم زهدى، وأسامة حافظ، وعلى الشريف، وعاصم عبدالماجد، وعصام دربالة، وحمدى عبدالرحمن، وفؤاد الدواليبى، لتطوف سجون مصر لتحقيق مصلحة الإسلام ودفع المفاسد، والحفاظ على وحدة الوطن وتماسكه وإعادة الأمن والأمان لربوعه، وإغلاق ملف السجون المؤلم.
وخلال «رحلات السجون من قمة الآلام إلى صحوة الآمال»، وعبر عشرة شهور بدأت بسجن الوادى الجديد، وانتهت بسجن دمنهور، تناقش الآلاف من شباب وأعضاء الجماعة حول مبادرة وقف العنف، وكتبها الأربعة التى حملت عنوان سلسلة «تصحيح المفاهيم».
وعلى ذات الخطى مضت «جماعة الجهاد» ورغم الأعمال الإرهابية التى طالت مصر، مثل تفجيرات طابا وشرم الشيخ، إلا أن الأكيد أن الجماعة الإسلامية كانت بريئة من أية أعمال عنف بعد إطلاق المبادرة والإفراج عن الآلاف من أعضائها.
الخروج إلى «النهار»
وفى أعقاب ثورة 25 يناير، دخلت الجماعة الإسلامية مرحلة جديدة من العمل السياسى العلنى، بإنشاء حزب «البناء والتنمية» فى يونية2011 على يد طارق الزمر ممثلاً للقيادات التاريخية، وصفوت عبدالغنى ممثلاً للقيادات الوسيطة.
ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن، فمع بداية تشكيل حزب «البناء والتنمية»، بدأت الصراعات والانقسامات داخل صفوف الجماعة، فأعلن د. ناجح إبراهيم انسحابه من الحزب والجماعة وهو المنظر الرئيسى والمفكر الأهم فى صفوف الجماعة، ورمزها الأبرز، والصانع الأساسى لمبادرة وقف العنف، والذى عكست مواقفه وكتاباته خلال السنوات الماضية اتساقه الواضح مع المبادرة وسعيه الدائم لربطها بمفردات الواقع، مفضلاً التركيز على العمل الإصلاحى والدعوى.
وتأتى انتخابات مجلس شورى الجماعة فى مايو 2011 لتتفاقم الصراعات، حيث نجح الراحل عصام دربالة، مدعوماً بأسامة حافظ، وعاصم عبدالماجد، وهم من القيادات التاريخية للجماعة بالداخل، فى الإطاحة بكرم زهدى من منصب رئيس مجلس شورى الجماعة وفؤاد الدواليبى وحمدى عبد الرحمن وعلى الشريف من عضوية المجلس، وهم أيضاً جزء من القيادات الثمانية التاريخية والمؤسسة للجماعة ولمبادرة وقف العنف، وهو ما وصف بـ«الانقلاب الداخلى» على المؤسسين، والذى هاجمه د. ناجح إبراهيم بعنف واعتبروه خروجاً مؤسفاً على كل القواعد والتقاليد من رفاق الدرب والمسيرة.
وهكذا نجح الصراع السياسى بحثاً عن منصب أو مكانة هنا أو هناك، فى تفجير الجماعة من الداخل وهو ما فشلت فيه الدولة خلال عهدى السادات ومبارك وأجهزة استخبارات عالمية، ووحشية ووطأة سراديب التعذيب وظلمات الزنازين الضيقة عبر سنوات طويلة.
ولم يشفع للجماعة حصول حزبها على 13 مقعداً فى انتخابات مجلس الشعب 2011، ضمن تحالف الكتلة الإسلامية، الذى ضم أحزاب النور والأصالة والبناء والتنمية، فى إعادة اللحمة والتماسك لصفوفها، حيث قاد عصام دربالة الجماعة للانضواء تحت صفوف جماعة الإخوان المسلمين، وحزبها الحرية والعدالة، داعماً كل سياسات الرئيس المعزول محمد مرسى، مما ساهم فى تعميق الأزمة والخلافات الداخلية.
ورداً على هذه السياسة وعلى الإطاحة بالقيادات التاريخية المؤسسة للجماعة من مجلس شورى الجماعة، تشكلت حركات معارضة واحتجاج داخلية، أهمها حركة «إصلاح الجماعة الإسلامية»، التى قادها فؤاد الدواليبى أحد القيادات الداخلية التاريخية، بالإضافة إلى حركتى «تمرد الجماعة الإسلامية»، و«أحرار الجماعة الإسلامية».
واستهدفت هذه الجماعات إسقاط عصام دربالة من رئاسة مجلس شورى والجماعة، وإعادة تنصيب كرم زهدى، ولكن فشلت هذه الحركات فى إحداث تغيير جوهرى داخل صفوف الجماعة وفقدت أى تأثير على صياغة المواقف السياسية للجماعة.
صدمة 30 يونيه
وكانت الطامة الكبرى حينما أسقطت ثورة الشعب فى 30 يونيه حكم الإخوان، وعزلت محمد مرسى، فبدلاً من أن تعيد الجماعة تصحيح مسارها انضمت إلى ما يسمى «تحالف دعم الشرعية»، الذى رفض الاعتراف بثورة الشعب فى 30 يونيه وظل متمسكاً بعودة مرسى، وشارك رموز الجماعة مثل عصام دربالة وعاصم عبدالماجد والمئات من شباب الجماعة والحزب فى اعتصامى رابعة العدوية والنهضة.
وتتصاعد الاحتجاجات داخل صفوف الجماعة، تتهم القيادات وعلى رأسها عصام دربالة وعاصم عبدالماجد وصفوت عبدالغنى بالخضوع لهيمنة الإخوان، مقابل ما قيل بحصول الجماعة على دعم مادى من الإخوان.
وتبلورت مطالب المعارضة بل وقيادات من داخل الجماعة والحزب وعلى رأسهم عبود الزمر وصلاح هاشم وغيرهما فى ضرورة الالتزام بالسلمية، وفض التحالف مع جماعة الإخوان والانسحاب من «تحالف دعم الشرعية» خاصة بعد أن توالت الانسحابات ممثلة فى الجبهة السلفية وأحزاب الاستقلال والوسط والوطن.
وباتت الجماعة والحزب بهذه المواقف فى مهب الريح، لرفضهما الاعتراف بالشرعية الدستورية الجديدة، وبثورة 30 يونيه، التى اعتبرت من وجهة نظر قيادات الجماعة والحزب انقلاباً على الشرعية.
صقور وحمائم
ورغم الرحيل المفاجئ لعصام دربالة رئيس مجلس شورى الجماعة، حيث توفى فى أثناء نقله للعلاج من سجن طره للمستشفى إلا أن سياسة الجماعة والحزب لم تتغير، رغم أن أسامة حافظ الذى خلفه فى منصب رئيس مجلس شورى الجماعة يصنف فى صفوف الحمائم لا الصقور.
وظلت الجماعة أسيرة موقف «الصقور؛ من قياداتها والتى هرب أغلبهم إلى الخارج، حيث هرب طارق الزمر، وعاصم عبدالماجد إلى قطر، وهرب ممدوح على يوسف قائد الجناح العسكرى السابق للجماعة، وإسلام الغمرى إلى تركيا، وألقى القبض على صفوت عبدالغنى خلال محاولته للهروب للسودان، بالإضافة إلى الراحل عصام دربالة التى توفى فى سجنه.
كما ألقى القبض على العديد من قيادات الحزب، ومن بينهم د. نصر عبدالسلام رئيس الحزب، وعلاء أبو النصر أمين عام الحزب، وطه الشريف المتحدث الإعلامى باسم الحزب، وغيرهم من قيادات الحزب.
تصدعات فى الداخل
وتواصل الأزمة داخل الجماعة والحزب تصاعدها، ففى 13 مايو الماضى انتهت الانتخابات الرئاسية الثانية لحزب «البناء والتنمية» الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، بمفاجأة مدوية أسفرت عن إعادة انتخاب طارق الزمر رئيس الحزب الحالى، رئيساً للحزب لفترة ثانية، رغم هروبه إلى دولة قطر واتهامه فى عدة قضايا متعلقة بالإرهاب، بعدما حصل على 52٪ من أصوات أعضاء المؤتمر العام، ونظراً لهروبه خارج البلاد قام بتفويض د. نصر عبدالسلام النائب الأول للشئون السياسية، بالقيام بأعمال الرئيس.
وأثار انتخاب طارق الزمر جدلاً واسعاً فى الشارع السياسى، وتعرض الحزب لانتقادات عديدة من رموز سياسية وبرلمانيين وإعلاميين، بل من داخل صفوف رموز الجماعة الإسلامية نفسها وبعض قيادات الحزب.
وفى 31 مايو، قدم طارق محمود المحامى بالنقض والدستورية العليا، مذكرة إلى المستشار عادل الشوربجى رئيس لجنة شئون الأحزاب، طالب فيها بسرعة إصدار قرار بتجميد نشاط حزب «البناء والتنمية» على خلفية انتخاب طارق الزمر رئيساً له، وهو المتهم فى قضايا عديدة بتهم التحريض على الدولة ومؤسساتها والتآمر مع جهات أجنبية بهدف زعزعة الاستقرار والأمن الداخلى وإثارة الفتنة والاضطرابات داخل البلاد.
واعتبر أن وجود الزمر على رأس حزب البناء كحزب سياسى يتعارض مع مواد الدستور التى تحظر قيام الأحزاب على أساس دينى، ويتناقض مع نص المادة 4 من قانون الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977 التى تشترط لتأسيس الحزب واستمراره، عدم تعارض قيادات الحزب وسياساته مع مقتضيات حماية الأمن القومى المصرى والحفاظ على الوحدة الوطنية.
وفى 8 يونيه الماضى أصدرت حكومات كل من مصر والسعودية والإمارات والبحرين قراراً بتصنيف «59» فرداً و«12» كياناً فى قوائم الإرهاب المحظورة لديها، فى إطار التزامهم بمحاربة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله، ومكافحة الفكر المتطرف وأدوات نشره وترويجه، والعمل المشترك للقضاء عليه وتحصين المجتمعات منه، وهي جماعات وأفراد تمارس أنشطتها من داخل دولة قطر وبدعم منها، وشملت القائمة اسمى كل من طارق الزمر رئيس حزب «البناء والتنمية»، ومحمد شوقى الإسلامبولى عضو الهيئة العليا للحزب.
وفى أعقاب ذلك أعلنت لجنة شئون الأحزاب السياسية برئاسة المستشار عادل الشوربجى 17 يوليو عن تقديم أوراق 6 أحزاب دينية للمستشار نبيل صادق النائب العام للتحقيق فى مخالفات هذه الأحزاب شروط التأسيس المنصوص عليها فى قانون الأحزاب السياسية.
وقال المستشار عادل الشوربجى فى تصريحات صحفية إن لجنة شئون الأحزاب السياسية طلبت من النائب العام فتح تحقيق مباشر حول مخالفات حزب «البناء والتنمية»، وإعداد تقرير حول الاتهامات الموجه للحزب خاصة فيما يتعلق بتمويل الإرهاب، وشملت القائمة ايضاً أحزاب «النور، والوسط، والاستقلال، وغد الثورة، والوطن».
يذكر أن لجنة شئون الأحزاب السياسية أحالت مذكرة إلى النائب العام لإجراء تحقيق حول مدى توافر شروط استمرار 11 حزباً سياسياً ذات مرجعية دينية، بناء على الحكم الصادر من الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإدارى فى 12 مايو 2015، فى الدعوى رقم 76029 لسنة 69 ق والمقامة من المحامى عصام الإسلامبولى، والتى طالب فيها بحل أحزاب «النور، والبناء والتنمية، ومصر القوية، والوطن، والوسط، والاستقلال، والإصلاح، والحضارة، والفضيلة، والعمل الجديد، والأصالة».
وإزاء تصاعد الأحداث أصدر الحزب بياناً يوم الثلاثاء 27 يونيه أعلن فيه أن الهيئة العليا للحزب قررت فى جلستها الطارئة قبول استقالة الدكتور طارق الزمر من منصب رئيس الحزب والتى تقدم بها عقب إدراج اسمه فى قائمة الإرهاب، بالإضافة إلى قبول استقالة الأستاذ محمد شوقى الإسلامبولى من عضوية الهيئة العليا للحزب مع التنويه على سلامة موقفهما القانونى عند انتخابهما لرئاسة الحزب وعضوية الهيئة.
وشدد البيان على التزام الحزب بالسياسات التى تعلى الأمن القومى والمصلحة العليا للبلاد فوق كل الاعتبارات، وأن الحزب سيدعو المؤتمر العام لانتخاب رئيس جديد للحزب بعد أن أصبح المنصب خالياً حسب اللائحة الداخلية للحزب.
كما صدر بيان آخر يوم 29 يونيه الماضى جاء فيه «إن لجنة شئون الأحزاب أحالت ملف البناء والتنمية إلى المحكمة الإدارية العليا يوم 24-6-2017 وفى خطوات متسارعة حددت المحكمة أولى جلساتها بتاريخ 2-7-2017 للنظر فى حل الحزب من عدمه بدعوى مخالفة الحزب بعض بنود قانون الأحزاب السياسية، مشيراً إلى أن انتخاب الدكتور طارق الزمر رئيساً للحزب تم بتاريخ 13-5-2017 أى قبل إدراج اسمه فى قائمة الإرهاب المعروفة والتى كانت بتاريخ 8-6-2017.
وتقدم الدكتور طارق الزمر باستقالته عقب إدراج اسمه على تلك اللائحة، حيث اجتمعت الهيئة العليا بتاريخ 27-6-2017 .
وفى سياق متصل وجه طارق الزمر بيان شكر لقادة الحزب، رداً على بيانهم بقبول استقالته من رئاسة الحزب، والتى أشار إلى أن الظروف العصيبة التى يمر بها الوطن وتقديم مصالحه على كل المصالح، فرضتها عليه لنزع كل الذرائع من يد من يحرضون على حل حزب البناء والتنمية، واصفاً الحزب بأنه ضرب أروع الأمثلة فى تقديم مصالح البلاد العليا على كل مصالحه، وقدم تجربة سياسية فريدة قوامها التأكيد على أولوية العدالة الاجتماعية، وضرورة التوافق الوطنى والدفاع عن الوحدة الوطنية والنسيج المجتمعى والمصالح العليا للشعب، كما شن فيه هجوماً عنيفاً على قرار وضعه على قائمة الإرهاب، مؤكداً اتخاذه كافة إجراءات الملاحقة القضائية لكل من تطاول على الحزب ووصم مسيرته بالإرهاب.
موقع كشف المستور الاخبارى أسعار شرائح الكهرباء الجديدة
أكد الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء ،أن الدعم الموجه إلى وأعلن وزير الكهرباءخلال المؤتمر الصحفي المنعقد الآن بديوان الوزارة التعريفة الجديدة لشرائح الكهرباء المختلفة،
وجاءت التعريفة كالأتي:
الشريحة الأولى : من صفر إلى 50 كيلو وات ارتفعت من 11 إلى 13 قرشًا
الشريحة الثانية: من 51 إلى 100 كيلو وات ارتفعت من 19 إلى 22 قرشًا .
الشريحة الثالثة: من 101 إلى 200 كيلو وات ارتفعت من 21.5 إلى 27 قرشًا
الشريحة الرابعة : من 201 إلى350 كيلو ارتفعت من 42 إلى 55 قرشًا .
الشريحة الخامسة: من 351 إلى 650 كيلو وات ارتفعت من 55 إلى 75 قرشًا .
الشريحة السادسة: من 651 إلى 1000 كيلو وات ارتفعت من 75 إلى 125 قرشًا .
الشريحة الأخيرة : أكثر من ألف كيلو وات بسعر 135 قرشًا
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المنعقد الآن بديوان الوزارة .
الأربعاء، 5 يوليو 2017
العددالحادىوالثلاثون السنه السادسه رئيس مجلس الاداره ورئيس التحرير فتحى على 2017
جـريدة كشف المستور
رئيس التحريرفتحى على
جريده اككترونيه شهريه يحررها ابناءدلهمو 
دقت ساعة الحساب
كتب ر ئيس التحرير
أزمة عاصفة ضربت العالم العربى منذ الخامس من يونيو الماضى، بقطع
دول
عربية علاقاتها
الدبلوماسية مع قطر، تنتظر الحل والحسم فى الثالث من يوليو،
الذى يعتبر آخر يوم فى المهلة التى أعطتها الدول الأربع "مصر، السعودية،
الإمارات، البحرين" لقطر لقبول مطالبها بإنهاء المقاطعة، فهل يكون غدًا يوم
الحسم أم سننتظر مزيدًا من الوقت؟
"بوابة الوفد" ترصد فى التقرير التالى تطورات الأزمة القطرية منذ البداية وحتى الآن.
قطع العلاقات
بدأت الأزمة فجر الخامس من يونيو الماضى، عندما أعلنت 4 دول عربية
"البحرين، السعودية، الإمارات، مصر" قطع علاقاتها الدبلوماسية والقنصلية مع
دولة قطر، حفاظًا على أمنها من مخاطر الإرهاب، وفقًا للبيانات الصادرة من
الدول الأربع، ثم تلتها عدد من الدول، هى اليمن، ليبيا، النيجر، جزر
المالديف.
وانطلقت الأزمة عندما نشرت وكالة أنباء البحرين على موقعها الإلكتروني
بيانًا أعلنت خلاله المملكة البحرينية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر،
محددة أسبابها وإجراءاتها، وتبعتها السعودية ثم الإمارات وصولًا إلى مصر.
أسباب الأزمة
كان لكل دولة أسبابها الخاصة بها، ولكن السبب الأساسي والمشترك فيما
بينها هو دعم قطر للإرهاب ومحاولتها زعزعة استقرار وأمن الدول الأربع.
تمثلت أسباب مملكة البحرين فى إصرار قطر على المضي في زعزعة الأمن
والاستقرار في المملكة والتدخل في شئونها، واستمرار قطر في التصعيد
والتحريض الإعلامي ودعم الأنشطة الإرهابية المسلحة، وتمويل الجماعات
المرتبطة بإيران للقيام بالتخريب ونشر الفوضى في البحرين.
جاء قرار السعودية بالمقاطعة نتيجة للانتهاكات الجسيمة التي تمارسها
السلطات في الدوحة، سرًا وعلنًا، طوال السنوات الماضية، بهدف شق الصف
الداخلي السعودي، والتحريض للخروج على الدولة، والمساس بسيادتها، فضلًا عن
احتضان قطر جماعات إرهابية وطائفية متعددة تستهدف ضرب الاستقرار في
المنطقة، ومنها جماعة (الإخوان المسلمين) و(داعش) و(القاعدة)، والترويج
لأدبيات ومخططات هذه الجماعات عبر وسائل إعلامها بشكل دائم.
أما الإمارات فكان قرارها نابعًا من التزامها التام ودعمها الكامل
لمنظومة مجلس التعاون الخليجي، والمحافظة على أمن واستقرار الدول الأعضاء،
وبناءً على استمرار السلطات القطرية في سياستها التي تزعزع أمن واستقرار
المنطقة، والتلاعب والتهرب من الالتزامات والاتفاقيات، وعدم التزام قطر
باتفاق الرياض لإعادة السفراء والاتفاق التكميلي له 2014.
تمثلت أسباب مصر فى إصرار الحكم القطري على اتخاذ مسلك معادٍ لمصر،
وإصراره على التدخل في الشئون الداخلية لمصر ودول المنطقة بصورة تهدد الأمن
القومي العربي، فضلًا عن فشل المحاولات كافة لإثناء الحكم القطري عن دعم
التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم الإخوان الإرهابي، وإيواء قياداته
الصادر بحقهم أحكام قضائية في عمليات إرهابية استهدفت أمن وسلامة مصر،
إضافة إلى ترويج فكر تنظيم القاعدة وداعش ودعم العمليات الإرهابية في
سيناء.
إجراءات المقاطعة
توحدت الدول الأربع فى إجراءاتها خلال المقاطعة وتشابهت إلى حد كبير،
فقد شملت الإجراءات قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، وإمهال أفراد البعثة
الدبلوماسية القطرية 48 ساعة لمغادرة البلاد، وغلق الأجواء أمام حركة
الطيران وإغلاق الموانئ والمياه الإقليمية أمام الملاحة من وإلى قطر، منع
المواطنين من السفر إلى قطر، أو الإقامة فيها، أو المرور عبرها، وعلى
المقيمين والزائرين سرعة المغادرة خلال مدة لا تتجاوز 14 يومًا، فضلًا عن
منح المقيمين والزائرين القطريين مهلة 14 يومًا للمغادرة، تحرزًا من أي
محاولات ونشاطات عدائية تستغل الوضع.
الرد القطري
أصدرت وزارة الخارجية القطرية، بيانًا ردت فيه على إجراءات الدول
الأربع، أعلنت فيه أن اختلاق أسباب لاتخاذ إجراءات ضد دولة شقيقة في مجلس
التعاون، دليل ساطع على عدم وجود مبررات شرعية لهذه الإجراءات التي اتخذت،
بالتنسيق مع مصر، والهدف منها واضح، وهو فرض الوصاية على الدولة، وهذا بحد
ذاته انتهاك لسيادتها كدولة، وهو أمر مرفوض قطعيًا، حسبما جاء فى البيان.
تداعيات الأزمة
وفى أول رد فعل على إجراءات المقاطعة، خسرت الشركات القطرية مليارات
الدولارات، فقد خسر بنك قطر الوطني 3 مليارات دولار من قيمته السوقية، وهذه
أكبر خسارة في قطاع المصارف، فيما انخفض سهم "آمال" بأكثر من 10 في المئة
على إثر ارتفاع الزخم في الأسواق.
وفقد سهم شركة "قطر لنقل الغاز" أكثر من 14.2 في المئة، فيما انخفض
"البنك الأهلي" ليخسر 6.0 في المئة في يومين، وانخفض سهم قطر للصناعات
التحويلية 8.2 في المئة، وتراجع سهم المخازن الخليجية، فيما سجلت شركة قطر
للملاحة أدنى مستوى لها لهذا العام، وتراجع البنك القطري الأول 9.9 في
المئة.
وأعلنت شركات طيران عربية تعليق رحلاتها من وإلى الدوحة، في أعقاب قرار
قطع العلاقات ما تسبب فى أزمة كبيرة لحركة النقل القطرية، حيث توقفت 19
رحلة يومية من مطار دبي الدولي، و6 من مطار أبوظبي، ومثلها من مطار الكويت،
و5 من المنامة، و3-5 من جدة و4 من الرياض، كما ارتفعت تكلفة التأمين على
الديون السيادية القطرية إلى أعلى مستوياتها في شهرين.
لم تجد الخطوط الجوية القطرية طريقًا أمامها سوى المجال الجوى الإيرانى،
الذى يعد المنفذ الوحيد أمامها للهروب من القرارات العربية والخليجية عقب
قطع العلاقات الدبلوماسية، حيث تكدس المجال الجوى الإيرانى، ومنطقة غرب
إيران، بطائرات الخطوط الجوية القطرية.
وعرضت إيران على قطر تصدير المحاصيل الزراعية، وأعلن رئيس نقابة مصدرى
المحاصيل الزراعية فى إيران، رضا نورانى، استعداده لتصدير مختلف المحاصيل
الزراعية والمواد الغذائية لقطر عبر 3 موانئ فى جنوب إيران.
وقدر عدد من الخبراء الاقتصاديين حجم الخسائر التي سوف تجنيها قطر من
الأزمة بنحو 30 مليار دولار، قياسًا على أحجام التبادل التجاري بين الدوحة
والدول العربية، إلى جانب العلاقات الاقتصادية التي سوف تتأثر بشركاء
تجاريين واقتصاديين على علاقة بتلك الدول.
وفى تطور آخر أغلقت وزارة الثقافة والإعلام السعودية مكتب قناة الجزيرة في المملكة العربية السعودية وسحبت الترخيص الممنوح لها.
وقرر الأردن تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع دولة قطر، وإلغاء تراخيص مكتب قناة الجزيرة في المملكة أيضًا.
وفى خطوة تصعيدية، صادق البرلمان التركي على قانون لنشر قوات من الجيش
التركي في قاعدة عسكرية تركية بقطر، تتضمن 5 آلاف جندي تركي، كما تضمن
القانون التصديق على اتفاقية بين تركيا وقطر تسمح بوجود قوات برية تركية
على الأراضي القطرية، وكذلك التصديق على التعاون العسكري بشأن تدريب وتأهيل
قوات الدَرَك بين تركيا وقطر.
وردًا على ذلك قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن، إن
القوات التركية القادمة لقطر لمصلحة أمن المنطقة بأسرها، وأن قطر ليست
مستعدة للاستسلام.
وبعد ذلك اعتبر النائب العام لدولة الإمارات أن الاعتراض على موقف
الدولة، أو إبداء التعاطف مع دولة قطر جريمة عقوبتها من 3 إلى 15 سنة
سجنًا، وغرامة لا تقل عن 500 ألف درهم، كما حذرت البحرين من التعاطف مع
قطر، أو انتقاد الإجراءات التي اتخذتها السلطات، واعتبرت التعاطف جريمة قد
تصل عقوبتها إلى السجن مدة لا تزيد على خمس سنوات.
وفى الثامن من يونيو أصدرت كل من مصر والسعودية والإمارات والبحرين
بيانًا مشتركًا أعلنت فيه تصنيف 59 فردًا و12 كيانًا في قوائم الإرهاب
المحظورة لديها، كان من أبرزهم الدكتور يوسف القرضاوي، طارق الزمر، محمد
عبدالمقصود، الشيخ محمد الصغير وغيرهم، ومن بين الكيانات مركز قطر للعمل
التطوعي، شركة دوحة آبل، شركة إنترنت ودعم تكنولوجي، حزب الله البحريني،
وغيرها.
وفى أول تعليق له على الأزمة قال الرئيس الأمريكى ترامب إن قادة الشرق
الأوسط اشتكوا من دولة قطر، عندما طلب منهم القضاء على دعم الفكر المتطرف
الذي يشجع الإرهاب، مضيفًا أنها ممولة للإرهاب على أعلى المستويات، وحان
الوقت لقطر أن تنهي تمويلها للإرهاب، ونشر الأيديولوجية المتطرفة.
على الجانب الآخر أكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن قاعدة العُديد بقطر،
التي تمثل أكبر وأهم معقل للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط، من غير
المحتمل إغلاقها، في ظل الأزمة الدبلوماسية.
وشددت وزيرة القوات الجوية الأمريكية، هيزير ويلسون، خلال جلسة استماع
عقدت في مجلس الشيوخ التابع للكونجرس الأمريكي، على أن هذه القاعدة الواقعة
وسط قطر، تواصل عملها وفقًا للنظام العادي.
ثم أعلن وزير الخارجية الأمريكي أن الوضع في قطر أصبح يعوق قدرتنا على
التخطيط لعمليات عسكرية طويلة المدى، من قاعدة "العُديد"، كما أن الحصار
يؤثر سلبًا على مصالح أمريكا التجارية في المنطقة، داعيًا إلى حوار هادئ
ومدروس مع توقعات واضحة، ومساءلة من جميع الأطراف لتقوية العلاقات.
ومع ظهور الأزمة، هرع سكان الدوحة إلى المتاجر، ونشرت مواقع التواصل
الاجتماعى صورًا للمستهلكين فى العديد من متاجر التجزئة، وحتى محال البقالة
الشعبية، وهم يملأون عربات تسوقهم عن آخرها، بزجاجات حليب وماء وأكياس من
الأرز، والبيض، وبضائع أخرى.
واستغلت تركيا الوضع وظهرت البضائع التركية فى السوق القطرية، للمرة
الأولى بعد الحصار الدبلوماسى على الدوحة، وانتشرت صور من داخل المتاجر
القطرية لبضائع جديدة لم يعتد القطريون على مشاهدتها فى الأسواق.
مطالب الدول المقاطعة لقطر
تسارعت وتيرة الأزمة بين الدول الأربع وقطر فى ظل استمرار الجهود
الدبلوماسية من دولة الكويت لاحتواء الأزمة، حيث زار الشيخ صباح الأحمد
الجابر الصباح، أمير الكويت، كلًا من السعودية والإمارات للتوسط فى حل
الأزمة وإنهاء المقاطعة، وبالفعل تسلم أمير الكويت مجموعة من المطالب التى
وضعتها الدول الأربع من أجل إنهاء المقاطعة، ثم زار قطر لعرضها على السلطة
الحاكمة.
تمثلت المطالب فى 13 شرطًا أعلنت فى الثالث والعشرين من يونيو، هى:
1- تخفيض العلاقات مع إيران وإغلاق الملحقيات الدبلوماسية، ومغادرة العناصر التابعة والمرتبطة بالحرس الثوري الأراضي القطرية.
2- غلق قطر القاعدة العسكرية التركية الجاري إنشاؤها، ووقف التعاون العسكري مع أنقرة.
3- قطع العلاقات مع التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها "الإخوان المسلمين وداعش والقاعدة وفتح الشام (جبهة النصرة سابقًا) وحزب الله".
4- إيقاف أشكال الدعم كافة للتنظيمات الإرهابية المعلنة في الدول الأربع، والمدرجة على لائحة الإرهاب في أمريكا والعالم.
5- تسليم العناصر المطلوبة في الدول الأربع، والعناصر الإرهابية المدرجة في اللوائح الأمريكية والدولية والتحفظ على أموالهم.
6- إغلاق قناة الجزيرة والقنوات التابعة لها.
7- وقف التدخل في الشئون الداخلية للدول الأربع والتدخل في سياساتها
الخارجية، ومنع تجنيس أي مواطن يحمل جنسيات هذه الدول، أو التواصل مع أطراف
معارضة الأنظمة.
8- تعويض الدول الأربع عن الضحايا والخسائر الناتجة عن التدخلات
القطرية، وسوف تحدد آلية التعويض خلال التوقيع مع قطر على هذا الاتفاق.
9- تلتزم قطر بالانسجام مع محيطها العربي سياسيًا وعسكريًا، وتفعيل اتفاق الرياض الموقع عام 2013 والاتفاق التكميلي الموقع سنة 2014.
10- الالتزام بتقديم قواعد البيانات كافة المتعلقة بدعم المعارضين، وإيضاح أنواع الدعم كافة المقدم لهم.
11- إغلاق المواقع والقنوات كافة التي تدعمها قطر، وعلى سبيل المثال لا
الحصر "عربي 21، العربي الجديد، رصد، مكملين، الشرق، ميدل إيست أي".
12- هذه المطالب كافة يتم الموافقة عليها خلال 10 أيام من تقديمها.
13- سوف يتضمن الاتفاق أهدافًا واضحة وآلية واضحة، وأن يتم إعداد تقرير
متابعة دورية مرة كل شهر خلال السنة الأولى، ومرة كل 3 أشهر خلال السنة
الثانية، ومرة كل 6 أشهر خلال السنة الثالثة.
الرد القطري على المطالب
وفى أول رد لها على المطالب الـ13، قالت قطر إن قائمة المطالب التي
تلقتها من الدول الأربع تضمنت مطالب يستحيل تنفيذها لأنها غير واقعية،
مشيرة إلى أنها مستعدة لمناقشة قضايا مشروعة مع دول عربية لإنهاء الأزمة في
المنطقة.
موقع كشف المستور الاخبارى ألف مفتش و2500 لجنة و3 أجهزة رقابية تفشل فى حماية المستهلك
انفلات الأسعار فى الأسواق المصرية بات واقعاً مريراً يدفع ثمنه ملايين
المصريين فى غياب الجهات الرقابية وجشع معدومى الضمير.. والكل يسأل أين مفتشو التموين؟ أين مباحث التموين؟ أين الحكومة؟ نشتكى لمين؟
فى مصر 13 ألف مفتش تموين و2500 لجنة لتحرير المخالفات.. لا نعلم أين ذهبوا؟ وما دورهم الآن فى مراقبة الأسواق وإعادة الانضباط لها؟
والآن بات المصريون محاصرين بين قرارات اقتصادية شديدة القسوة من قبل الحكومة من جهة وبين جشع التجار ومغالاتهم فى الربح «الحرام» من جهة أخرى.
الكارثة الآن أن الدولة تشرع ولا تراقب وتصدر القرارات ولا تعمل على ضبط الأسواق، من هناك فإن النتيجة تكون مضاعفة على الفقراء ومحدودى الدخل فى غياب الأجهزة الرقابية.
أسعار السلعة الواحدة تتفاوت فى السوق الواحد بين بائع وآخر.. الكل يبيع حسب هواه ويحدد ربحه وفقاً لرؤيته الشخصية وحاجة الناس لما يبيع دون وازع من ضمير أو خوف من رقيب.
وبعد أن كان مفتش التموين يمثل «عزرائيل» للتجار والباعة يرتجفون عند سماع اسمه تغيرت المعادلة ونادراً ما تخط قدماه السوق للرقابة والمتابعة ليحل محله «الخط الساخن» الذى دائماً خارج الخدمة أو لا يرد.. ليواجه المواطنون مصيرهم ويقضون يومهم «كعب داير» بحثاً عمن يبيع بسعر أقل.
وهناك أجهزة رقابية أخرى مسئولة عن مراقبة الأسواق، منها مباحث التموين، وجهاز حماية المستهلك، وجهاز الرقابة والتوزيع.. تلك الأجهزة الحيوية والهامة التى يثق الشعب فى نزاهتها، إلا أنها تقاعست عن القيام بدورها فى حماية الأسواق من جشع التجار وإعادة الانضباط إليها.
أعطى القانون لمفتشى التموين حق الضبطية القضائية وتحرير المحاضر والتحفظ على العينات من السلع المحرزة، ومراقبة الأسعار، وكشف حالات الغش التجارى.. مما يكشف العشوائية والفوضى التى يقوم بها المفتشون المعنيون بالمتابعة والتفتيش على 26 ألف مخبز حكومى.. و5 آلاف آخر سياحى.. و34 ألف مصنع.. و8 ملايين سوق مرخص.. وأكثر من 100 ألف محل تجارى، كلهم يخضعون لمراقبة مفتشى التموين، ويتلاعبون أيضاً بأهم السلع وهى «العيش، والألبان ومنتجاتها، والفواكه والخضراوات، والبقوليات، وأسطوانات الغاز، واللحوم الحمراء والبيضاء».
«الوفد» قامت بجولة داخل الأسواق، حيث التقينا عدداً من أصحاب محلات السلع الغذائية بمناطق الدقى والجيزة، قال الحاج ممدوح عطا الله، صاحب محل بقالة بمنطقة الدقى: «بعض مفتشى التموين يقومون بتحرير محاضر (مفبركة) ضد التاجر، عندما يمتنع عن دفع «المعلوم» سواء كان مادياً أو سلعياً، لخدمة مصالح التجار الجشعين أو المحتكرين للسلع والخدمات، لزيادة الأسعار على مزاجهم، مما يشكل أعباء إضافية على كاهل المواطنين، وطالب المسئولين بوزارة التموين بتفعيل القانون الرادع ضد هؤلاء المتلاعبين بأقوات الشعب، ومحاسبتهم بشكل عاجل، وحماية المستهلكين والتجار على حد سواء.
وقال هانى الهوارى، صاحب محل سلع غذائية بمنطقة الجيزة: «مافيا المفتشين تفتح أبواب الفساد والرشوة بأشكالهما المتنوعة، وهناك شواهد كثيرة على تجاوزاتهم وانحرافاتهم الوظيفية، وأتمنى الإبلاغ عن كل عنصر فاسد فى وزارة التموين من المرتشين والمرتزقة، ويحول بعد ذلك، إلى النيابة العامة، للتحقيق عن مخالفاتهم».
فيما طالب يحيى محمود، بتوفير رقابة وإشراف مستمر على المفتشين من جانب وزارة التموين حتى يمكن محاسبة المتلاعبين بأقوات المواطنين البسطاء.
وأشار عزت عوف، إلى ضرورة إحداث تغيير جذرى على منظومة مفتشى التموين لعملهم، حتى يمكن تطوير الأداء فيها، وتحسين عملهم الخدمى بشرط توافر الشفافية فى عملهم، وضبط المخالفات والتجاوزات، ومحاسبة المرتشين.
وأكد رضا نصر، بقال تموينى، أن بعض مفتشى التموين يتبعون أسلوباً رخيصاً مع البقالين، حيث يفرضون إتاوة شهرية 100 جنيه على كل مكتب ومن يرفض يحرر محضر مخالفة له لأى شىء أبسطها إساءة تخزين السلع، ويشكو «رضا» أن البقالين يحصلون على حصة تموينية شهرية من الوزارة بعدد الأفراد المقيدين فى الدفاتر لدى «البدال» ولكن فى بعض الأحيان تتراكم تلك البضائع داخل المحل فيأتى المفتش ليأخذ من تلك البضائع التى فى النهاية سيتم حسابها فى نهاية السنة وهذا يعنى أننى سأقوم بدفع قيمة السلع التى يحصل عليها بدون وجه حق.
أحد مفتشى التموين تحدث لـ«الوفد» ورفض ذكر اسمه قائلاً: هناك تعليمات من الوزارة بعدم التحدث مع وسائل الإعلام، مؤكداً حذف الكثير من صلاحيات مفتشى التموين منها حينما كان يكتشف مفتش التموين مخالفة كان يحررها فى وقتها دون انتظار اللجنة التى تم استحداثها وهى خاصة بعمل المحاضر ولا يمكن تحرير المخالفة إلا فى وجودها، وهنا يسهل على التاجر أو البائع المخالف التهرب من المخالفة، وقال إن «العقبة الثانية» التى تقف أمام مفتش التموين هى عدم وجود أجهزة اتصالات بين اللجنة والمفتش.
وأضاف أن عدد المفتشين الذين يحق لهم الضبطية القضائية 750 فقط، أما الباقون فيكونون فى انتظار لجان تحرير المحاضر والبالغ عددها 2500 لجنة، والقانون لا يردع أحداً فى الوقت الحالى، فالقانون رقم 95 لعام 1945 الذى ينص على غرامة تلحق بالمخالف تقدر من 50 إلى 200 جنيه، فهى غرامة ضعيفة ولا تعمل على ردع المخالف، وكانت الغرامة وقت إصدار القانون رادعة لصعوبة تسديد المبلغ، أما الآن فالمبلغ هزيل ويكاد يحصل عليه المفتشون أصحاب النفوس الضعيفة شهرياً دون الدخول فى مشاحنات مع البائعين.
حمدى عرفة، خبير التنمية المحلية أكد أن مصر بها 27 محافظة بكل منها مديرية للتموين وداخل كل واحدة منها إدارة للتفتيش وهذه الإدارة تنقسم إلى مفتشين مختصين باللحوم والخضراوات وحتى الملابس ولكل مفتش تخصصه، وهؤلاء يعمل إلى جانبهم 33 جهازاً رقابياً أخرى ومع الأسف عاجزون عن فرض سيطرتهم على الأسواق بسبب ضعف العقوبة حيث تتراوح الغرامة ما بين 50 و200 جنيه، إلى جانب أن المخالفات التى يتم رصدها داخل المحلات والمخابز لا ينفذ ضدها إجراءات التشميع والإغلاق.
وأكد خبير التنمية أن هناك محافظات بها 15 مفتشاً فقط تجد منهم 5 يعملون ليلاً، بالإضافة إلى ضعف رواتبهم حيث لا يتعدى مرتب مفتش التموين مبلغ 3 آلاف جنيه بعد سنوات خدمة 20 عاماً، وهو ما يجعل بعضهم يلجأ إلى عمل إضافى أو يتجه إلى طرق ملتوية للحصول على أموال ليست من حقه.
المستشار العربى أبوطالب، رئيس جمعية مفتشى تموين مصر تحدث لـ«الوفد» قائلاً: «لا نعيش فى الجنة، فهناك الصالح والطالح فى كل مكان وهناك عوامل وآليات لم تهتم بها الدولة على رأسها مرتبات مفتشى التموين، مضيفاً: بعد سنوات الخدمة يحصل المفتش على راتب هزيل، إلى جانب أن القانون لم يعط للمفتش الحماية فليس من حقة حمل السلاح، ولا ننكر أن هناك تجاراً وبائعين يمارسون أعمال البلطجة على من يرصد مخالفتهم. إلى جانب أن الوزارة لا تهتم بعمل المفتشين فلا يصرف لهم ورق أو أقلام لكتابة المخالفات وتجعلنا نعمل بطرق بدائية.
ورد «أبو طالب» على من يدعى تعرضه لعمليات ابتزاز من المفتشين قائلاً: هناك إجراءات معروفة فلا يوجد مفتش يعمل بمفرده إلا فى وجود لجنة لرصد المخالفات ويكتب المحضر بعد رصد المخالفة وكشف اللجنة للمخالف عن هويتها، إلى جانب أن المحليات ساعدت على إساءة سمعة مفتش التموين من خلال الحصول على سلع وإكراميات باسم مفتشى التموين.
وأكد «أبوطالب»، أن المفتش مظلوم فى الوقت الحالى فهو لا يستطيع شراء مستلزماته المنزلية من داخل الحى الذى يسكن به حتى لا يتم تصويره بالكاميرات واتهامه بأنه يتقاضى رشاوى، وطالب العربى برفع المستوى المعيشى للمفتشين من خلال توفير مرتبات لائقة لهم تكفيهم، وتطبيق الحافز على المفتشين الذين يعملون على عودة ملايين الجنيهات لخزانة الدولة من خلال المحاضر المضبوطة.
وقائع فساد التموين
وقائع فساد لبعض مفتشى التموين لا تنتهى، حيث سجلت أعلى معدلات فساد داخل وزارة التموين الأشهر الماضية بـ67 قضية كان أشهرها:
القضية الأولى فى يوم 29/1/2017 الماضى بنيابة بنى سويف تم حبس كل من «معروف. س. م» و«إيهاب. ش. ف» مفتشى تموين 15 يوماً على ذمة قضية لا يزال يتم التحقيق بها، بتهمة التلاعب فى حرز سكر يباع للجمهور وتغيير إجمالى سعر البيع من 30 ألف جنيه إلى 3 آلاف جنيه.
القضية الثانية: القبض على مفتشين أثناء تهريب عدد 98 أسطوانة غاز بوتاجاز للبيع بالسوق السوداء، وذلك بمنطقة الوايلى والمطرية فتم على الفور القبض عليهم متلبسين.
القضية الثالثة: كشفت لجنة من مديرية التموين بمحافظة البحيرة، الاستيلاء على مبلغ 3٫5 مليون جنيه من خلال عمليات صرف وهمية بالتواطؤ بين عدد من مفتشى التموين وأصحاب المخابز والتلاعب فى عدد الأرغفة بموجب الكارت الذهبى.
موقع كشف المستور الاخبارى«الابن الرابع».. آخر صيحات الحكومة لخفض الدعم
بعد قرارات الحكومة الأخيرة بزيادة أسعار الوقود والزيادات المنتظرة فى
الكهرباء والمياه والسلع والخدمات، فى ظل خطتها لإلغاء الدعم تدريجياً خلال
5 سنوات، يبدو أن الدولة ستتخذ إجراءات مشابهة مع الزيادة السكانية ودعم
المواليد من خلال ربط استحقاق الدعم الحكومى بتنظيم الأسرة.
وسيكون ذلك من خلال مشروع قانون تقدمت به النائبة غادة عجمى فى مجلس النواب تمهيداً لإحالته للجنة التشريعية بالبرلمان لمناقشته ويقصر المشروع الدعم الحكومى لأول 3 أطفال فقط للأسرة.
وتعانى مصر من مشكلة الزيادة السكانية بشكل كبير، بعد أن وصل عدد السكان إلى 93 مليون نسمة فى الداخل و8 ملايين بالخارج، وهو ما يعنى أن مصر تجاوزت الـ 100 مليون نسمة.
ويؤثر معدل الزيادة السكانية فى مصر بشكل سلبى على معدل الناتج المحلى الإجمالى للدولة، حيث يكاد يتساوى المعدلين بـ3% تقريباً، ما يعنى أن كل زيادة فى الناتج المحلى تلتهمها الزيادة فى السكان، ولذلك لا يشعر المواطنون بتحسن فى مستوى معيشتهم رغم إحصائيات وأرقام الحكومة التى تعلنها بزيادة الناتج المحلى.
وقدر الناتج المحلى الإجمالى بموازنة العام المالى 2017/2018 بنحو 4.1 تريليون جنيه مقابل 3.2 تريليون جنيه متوقعة بموازنة العام المالى 2016 / 2017.
وأشار البيان المالى للموازنة العامة للعام المالى 2017 / 2018، الذى أصدرته وزارة المالية، إلى أن الموازنة تستهدف تحقيق معدل نمو اقتصادى لا يقل عن 4.6% خلال 2017 / 2018، كخطوة نحو الوصول إلى تحقيق معدلات نمو تتخطى الـ٦% على المدى المتوسط مع تمتع النمو بالشمولية والاستدامة، بحيث تنعكس آثاره على مختلف فئات المجتمع وتصاحبه زيادة ملموسة فى معدلات التشغيل وخلق فرص عمل، بالإضافة إلى خفض معدلات البطالة.
وفى هذا الصدد، قال الدكتور شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادى، إن ربط استحقاق الدعم الحكومى بتنظيم الأسرة خطوة تأخرت كثيراً ولو قام مجلس النواب بإصدار هذا القانون سيكون أول إنجاز حقيقى له ذو قيمة.
وأضاف «الدمرداش» أنه يؤيد ويشجع إصدار هذا القانون بشدة لأن دول النمور الآسيوية والصين لم يتقدموا إلا بعد تعاملهم بشكل صحيح مع مشكلة الزيادة السكانية.
وأوضح الخبير الاقتصادى أن الصين لم تتقدم وتحقق معدلات نمو وصلت إلى 12%، إلا بعد تعاملها مع الزيادة السكانية بالقانون، مشيراً إلى أن ما يحدث فى مصر فى مسألة الإنجاب جريمة.
وأشار «الدمرداش» إلى أن معدل الزيادة السكانية فى مصر يقترب من 3% سنوياً ومعدل الناتج القومى أيضاً 3%، بما يعنى أننا لا نشعر بهذا الناتج القومى نتيجة الزيادة السكانية المساوية له.
ولفت الخبير الاقتصادى إلى أنه لكى تحدث طفرة فى المستوى المعيشى لسكان أى دولة فى العالم لابد أن تحقق هذه الدول معدل نمو اقتصادى 4 أو 5 أضعاف معدل النمو السكانى لمدة 10 سنوات متواصلة على الأقل وهذا ما طبقته دول النمو الآسيوية.
وحول ما يقوله البعض بأن الزيادة السكانية قوة، أوضح الدمرداش، أن ذلك صحيح ولكن فى الماضى عندما كانت قوى عاملة فى الأراضى الزراعية التى تحتاج إلى عدد كبير من العمال، وبالتالى كان الأب يلجأ إلى الإنجاب بكثرة، أما الآن فإنه لم يعد هناك زراعة فى مصر وأهملت بشكل كبير.
ويرى الدكتور حامد أبوطالب، عضو مجمع البحوث الإسلامية، عميد كلية الشريعة والقانون الأسبق، أن تدخل الدولة فى تقييد النسل مسألة فقهية تتعلق بتقييد المباح أى الأمور المباحة بحسب الأصل وهل لولى الأمر أن يقيد المباح أم لا؟
أضاف «أبوطالب»، أن الصحيح هو أن لولى الأمر أن يقيد المباح بما فيه مصلحة الأمة، فلو كان هذا الأمر مثلاً موضوع الزواج فهو فى الأصل مباح وعليه هل يملك ولى الأمر أن يقيد المباح ويحدد الزواج بسن 18 عاماً أم لا ؟ الراجح أن له ذلك وله أن يقيد الأمر المباح ويمنع الزواج قبل 18 عاماً.
وأوضح عضو مجمع البحوث الإسلامية، أن هذا الأمر ينطبق أيضاً على تقييد الدولة للنسل وليس تحديده لأن مشروع هذا القانون يقيد النسل ولا يحدده، فالدولة تدعم المواليد ويجوز لها أن تحدد العدد الذى يعطى منحة معينة، لأن هذه أمور تنظيمية مباحة يجوز لولى الأمر فيها اتخاذ ما يراه فى مصلحة الجماهير، قائلاً «القيد ليس على الإنجاب وإنما على الدعم».
نص القانون
المادة الأولى:
التعريفات:
فى تطبيق أحكام هذا القانون، يقصد بالكلمات والعبارات التالية المعانى المبينة قرين كل منها:
تنظيم الأسرة: عملية الإنجاب وولادة الأطفال بأعداد قليلة متفق عليها ويُفضل على فترات متباعدة وربط عدد الأطفال لدى الأب الواحد بتمتع أبنائه بمزايا اقتصادية واجتماعية، وفى حالة زيادة عدد الأطفال لدى الأب الواحد علي ثلاثة أطفال يتم حرمان الأبناء بعد الثلاثة من أى دعم حكومة يتلقونه.
الدعم الحكومى: هو كل الإمدادات المالية التى ترصدها الدولة لصالح تغطية جزئية أو كلية لتكاليف تقديم خدمات أو منتجات عامة من خلال كافة هياكل وقطاعات الجهاز الإدارى للدولة، ويشمل الدعم الحكومى كافة أشكال الدعم النقدى والعينى المباشر منه وغير المباشر.
الأسرة: هم مجموعة من الأفراد الذين يتشكلون نتيجة العلاقة الشرعية والقانونية القائمة بين الرجل والمرأة وأكثر من امرأة من خلال الرابطة الزوجية والتى يتمخض عن هذه العلاقة أبناء سواء كانوا من الذكور أو الإناث، فيكون أفراد الأسرة المقصود بهم فى مواد هذا القانون هم الأب والأم والأبناء من الذكور أو الإناث فقط.
المادة الثانية:
يحق لكل أسرة مكونة من زوج وزوجة واحدة أو أكثر، إنجاب عدد غير محدد من الأبناء، بينما يتمتع أكبر ثلاثة أبناء منهم سواء كانوا من الإناث أو الذكور بكافة أنواع وأشكال الدعم الحكومى المستحق دستورياً وقانونياً، ولا يستحق الابن الرابع وفيما بعده من أبناء أياً كان عددهم أى نوع من أنواع وأشكال الدعم الحكومى فى شتى المجالات الحكومية الخدمية والإنتاجية سواء كان هذا الدعم تعليمياً أو اجتماعياً أو صحياً أو اقتصادياً.
المادة الثالثة:
تعتبر وثيقة القيد العائلى المستند الرسمى لإثبات عدد أبناء الأسرة الواحدة، ويعتد بهذه الوثيقة كأحد المستندات المطلوبة إجبارياً عند التقدم للحصول على أى منتج أو خدمة مدعمة حكومياً.
المادة الرابعة:
الأطفال الذين يُولدون خارج جمهورية مصر العربية لأب أو لأم مصريين يحملون جنسية دولة أجنبية مع الجنسية المصرية لا يستحقون أى دعم حكومى على الإطلاق بكافة أنواعه وأشكاله.
المادة الخامسة:
تُعفى من تطبيق أحكام هذا القانون الأسر التى يكون أحد أبنائها من ذوى الإعاقة الجسدية أو الإعاقة الذهنية أو الإعاقة النفسية.
المادة السادسة:
تعفى من تطبيق أحكام هذا القانون الأسر التى يكون بعض أبنائها من التوائم الثنائية أو الثلاثية أو أكثر ويتجاوز العدد الاجتماعى للأبناء أكثر من ثلاثة لنفس الأب، بشرط أن يكون هؤلاء التوائم قد ولدوا معاً، ويسرى هذا الإعفاء لمرة واحدة فقط.
المادة السابعة:
على جميع الجهات الحكومية المختصة، كل فيما يخصه، تنفيذ أحكام هذا القانون.
المادة الثامنة:
يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون أينما وُجد فى قوانين أخرى.
المادة التاسعة:
يُنشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل بعد 8 أشهر من تاريخ نشره.
المادة العاشرة:
تسرى أحكام هذا القانون لمدة 10 سنوات ميلادية تالية من تاريخ بدء العمل به ولا يجوز تمديد فترة تطبيق أحكام هذا القانون لفترات أخرى.
يُبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.
وقالت النائبة غادة عجمى مقدمة مشروع القانون أثناء تقديمه إن مشروع القانون وقع عليه نحو 200 نائب، مشيرة إلى أن الزيادة السكانية تلتهم معدلات النمو الاقتصادى.
وأضافت عجمى أن الدولة لو استمرت بهذه السياسة تجاه الزيادة السكانية لن نتقدم خطوة للأمام، مشيرة إلى أن مشروع القانون لا يمنع أحداً من الإنجاب وإنما يجب ألا تتحمل الدولة تكلفة إنجاب أكثر من 3 أطفال.
وكان المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، أكد أن قرارات رفع أسعار الوقود توفر 35 مليار جنيه من فاتورة دعم الطاقة فى الموازنة العامة، مشيراً إلى أن إجمالى حجم دعم المواد البترولية فى موازنة 2017-2018 سينخفض إلى 110 مليارات جنيه من 145 مليار جنيه.
وأضاف إسماعيل أن هذه القرارات جزء من برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى تقوم به الحكومة حالياً، مؤكداً أن الموازنة لا تتحمل تأخير القرارات الاقتصادية قائلاً «الدعم سيكون لمن يستحق فقط».
وتبلغ قيمة الدعم فى موازنة 2017 / 2108، 333 مليار جنيه موجه للمعاشات والتموين، مشيراً إلى أن عجز الموازنة 10.8% خلال عام 2016/2017، وأن الحكومة تسعى لخفض الدين العام إلى 95% من الناتج الإجمالى.
وكان عمرو الجارحى، وزير المالية، قال إن إجمالى تكلفة قرارات الحماية الاجتماعية الـ7 التى أصدرها رئيس الجمهورية مؤخراً، تبلغ 75 مليار جنيه، مؤكدًا أن العلاوات بأنواعها تصل إلى 14 مليار جنيه، وتكلفة المعاشات 25 مليار جنيه، و32 ملياراً تكلفة زيادة الدعم النقدى للفرد على بطاقات التموين، ونحو 4 مليارات جنيه لزيادة قيمة الدعم النقدى لمستحقى برنامجى تكافل وكرامة.
برنامج الإصلاح الاقتصادى
ووقعت مصر ممثلة فى وزارة المالية فى نوفمبر الماضى برنامج الإصلاح الاقتصادى مع صندوق النقد الدولى من أجل الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار خلال 3 سنوات، واستعادة الثقة المحلية والدولية فى الاقتصاد المصرى وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
ويستهدف البرنامج تصحيح الاختلالات المالية والاختلالات فى ميزان المدفوعات ودفع معدلات النمو الاقتصادى والتشغيل وتوفير الحماية الاجتماعية.
إضافة إلى تحقيق معدلات نمو اقتصادى مرتفعة ومستدامة يستفيد منها المجتمع بمختلف فئاته، ومن خلال زيادة تنافسية الاقتصاد، والاعتماد على الإنتاج خاصة الصناعى وزيادة التصدير، وزيادة معدلات التشغيل من خلال إيجاد فرص عمل حقيقية جديدة، مع توفير الحماية للفئات المستهدفة من خلال برامج اجتماعية تتسم بالاستهداف والكفاءة وزيادة الاستثمارات فى البنية الأساسية وفى الخدمات العامة الرئيسية المقدمة للمواطنين.
ويشمل البرنامج ترشيد دعم الطاقة تدريجياً على مدى 3-5 سنوات، وإعادة ترتيب الأولويات فى صالح البرامج الاجتماعية ذات المستويات الأعلى فى الاستهداف، بالإضافة إلى زيادة الإنفاق على الصحة والتعليم وتطوير البنية التحتية وبما يدعم التنمية البشرية وتحسين الخدمات العامة للمواطنين.
ويعد الإنفاق الاجتماعى أحد المكونات الرئيسية للبرنامج، حيث تعتزم الحكومة إنفاقاً إضافياً بما يعادل نحو 1% من الناتج المحلى الإجمالى على برامج الحماية الاجتماعية وفى مقدمتها الدعم النقدى ودعم السلع التموينية، ويهدف البرنامج إلى الاستبدال التدريجى لدعم الطاقة ببرامج اجتماعية أكثر كفاءة فى استهداف الفئات الأولى بالرعاية.
وتتمثل أهداف البرنامج الرئيسية، فى تحقيق عجز أولى فى الموازنة العامة للعام المالى 2016 /2017 يبلغ 0.8% من الناتج المحلى الإجمالى وهو نفس المستهدف فى الموازنة العامة للدولة التى أقرها مجلس النواب فى يونيو 2016، وبحيث يبلغ العجز الكلى فى الموازنة العامة نحو 10% من الناتج المحلى ويصاحبه تراجع محدود فى حجم الدين الحكومى للناتج المحلى إلى نحو 99% من الناتج.
وعلى المدى المتوسط يستهدف البرنامج تحول العجز الأولى إلى فائض بدءاً من عام 2017 /2018، وبحيث يرتفع ليبلغ نحو 2.1% من الناتج بحلول عام 2018/2019.
كما يستهدف أن يبلغ العجز الكلى نحو 3.9% فى عام 2020 /2021 ارتباطاً بالنمو الاقتصادى وخفض تكلفة خدمة الدين على المدى المتوسط وبحيث ينخفض الدين الحكومى إلى نحو 80% من الناتج خلال خمسة أعوام.
ومن المقدر أن يحقق النمو الاقتصادى معدل نمو فى حدود 4% خلال العام المالى 2016 /2017 ليرتفع إلى حدود 5-6% على المدى المتوسط، ما من شأنه خفض معدلات البطالة إلى نحو 10% فى عام 2018/2019 ثم 6.7٪ فى عام 2020/2021، ومن المستهدف أن يحقق الاستثمار المحلى والأجنبى والصادرات معدلات نمو مرتفعة تقود النمو فى الفترة القادمة بدلاً من الاعتماد على الاستهلاك الممول بالاستدانة كمحرك للنمو.
تنظيم الأسرة من البداية للنهاية
يعد معدل الزيادة السكانية فى مصر من أعلى المعدلات على مستوى العالم ما أدى إلى تآكل ثمار التنمية خاصة عندما وصل معدل الزيادة السكانية نحو 2.5%.
ووفقاً لبيانات صندوق الأمم المتحدة للسكان، كان عدد سكان مصر عام ١٩٧٠ 35.3 مليون نسمة، لكنه وصل عام ٢٠٠٠ إلى ٧٥ مليون نسمة، حيث تضاعف فى أقل من ٤٠ عاماً بالمقارنة بالمعدلات العالمية، التى شهدت نفس الفترة انخفاضاً فى معدل النمو السكانى، استمر منذ الستينيات وحتى بداية الألفية الثالثة، ليصل إلى ٢% فى عام ٢٠٠٥ بعد أن كان 2٫6% فى الستينيات.
ونتيجة لذلك، حاولت الدولة العمل على خفض معدلات المواليد من خلال برامج تنظيم الأسرة، حيث نفذت الحكومة منذ عام ١٩٩٨ وحتى ٢٠٠٨، بدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والمجلس القومى للسكان، استراتيجية تهدف إلى خفض معدل النمو السكانى، عن طريق خفض معدلات الإنجاب وتحسين مستوى الصحة الإنجابية.
وكان لهذه الحملة نتائج وصفتها بيانات المجلس القومى للسكان على موقعه الإلكترونى بأنها جيدة، وأكد ذلك الموقع الرسمى لصندوق الأمم المتحدة للسكان فى مسح سكانى أجراه الصندوق عام ٢٠٠٨.
وقال فى المسح إن الحملة فى مصر نجحت فى رفع معدل استخدام وسائل تنظيم الأسرة من 47.6% عام ١٩٩١ إلى 60.3% فى عام ٢٠٠٨، ونجحت فى تقليل معدل الخصوبة من 4.4 مولود حى لكل امرأة فى عام ١٩٨٨ إلى ٣ مواليد فى عام ٢٠٠٨، إلا أن المسح السكانى الأخير عام ٢٠١٤ أثبت تراجع معدلات استخدام وسائل تنظيم الأسرة من 60.3% إلى 58.5%، وارتفاع معدلات الإنجاب إلى ٣٥ طفلاً لكل ١٠ سيدات.
ووضعت الحكومة الحالية خططاً استراتيجية وتنفيذية لتحقيق أهداف الخطة القومية للسكان 2020، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة للوصول بمعدل الإنجاب الكلى 3.1 طفل/سيدة بدلاً من 3.5 من خلال زيادة معدلات استخدام وسائل تنظيم الأسرة بين السيدات المتزوجات فى سن الإنجاب من 58.5% إلى 62.8 % وخفض معدلات الاحتياجات غير الملباة من 16% إلى 10.6%.
وكانت مصر طبقت أول برنامج قومى لتنظيم الأسرة عام ١٩٦٦، بعد أشهر من تشكيل المجلس الأعلى لتنظيم الأسرة (المجلس القومى للسكان حالياً)، بأمر من الرئيس الراحل جمال عبدالناصر عام ١٩٦٥.
وكان المجلس يهدف لتنفيذ البرنامج القومى لتنظيم الأسرة، المتمثل فى خدمات طبية واسعة المجال، تطورت إلى استراتيجية للسكان وتنظيم الأسرة داخل إطار الاستراتيجية القومية لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة فى عام ١٩٩٨.
وسيكون ذلك من خلال مشروع قانون تقدمت به النائبة غادة عجمى فى مجلس النواب تمهيداً لإحالته للجنة التشريعية بالبرلمان لمناقشته ويقصر المشروع الدعم الحكومى لأول 3 أطفال فقط للأسرة.
وتعانى مصر من مشكلة الزيادة السكانية بشكل كبير، بعد أن وصل عدد السكان إلى 93 مليون نسمة فى الداخل و8 ملايين بالخارج، وهو ما يعنى أن مصر تجاوزت الـ 100 مليون نسمة.
ويؤثر معدل الزيادة السكانية فى مصر بشكل سلبى على معدل الناتج المحلى الإجمالى للدولة، حيث يكاد يتساوى المعدلين بـ3% تقريباً، ما يعنى أن كل زيادة فى الناتج المحلى تلتهمها الزيادة فى السكان، ولذلك لا يشعر المواطنون بتحسن فى مستوى معيشتهم رغم إحصائيات وأرقام الحكومة التى تعلنها بزيادة الناتج المحلى.
وقدر الناتج المحلى الإجمالى بموازنة العام المالى 2017/2018 بنحو 4.1 تريليون جنيه مقابل 3.2 تريليون جنيه متوقعة بموازنة العام المالى 2016 / 2017.
وأشار البيان المالى للموازنة العامة للعام المالى 2017 / 2018، الذى أصدرته وزارة المالية، إلى أن الموازنة تستهدف تحقيق معدل نمو اقتصادى لا يقل عن 4.6% خلال 2017 / 2018، كخطوة نحو الوصول إلى تحقيق معدلات نمو تتخطى الـ٦% على المدى المتوسط مع تمتع النمو بالشمولية والاستدامة، بحيث تنعكس آثاره على مختلف فئات المجتمع وتصاحبه زيادة ملموسة فى معدلات التشغيل وخلق فرص عمل، بالإضافة إلى خفض معدلات البطالة.
وفى هذا الصدد، قال الدكتور شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادى، إن ربط استحقاق الدعم الحكومى بتنظيم الأسرة خطوة تأخرت كثيراً ولو قام مجلس النواب بإصدار هذا القانون سيكون أول إنجاز حقيقى له ذو قيمة.
وأضاف «الدمرداش» أنه يؤيد ويشجع إصدار هذا القانون بشدة لأن دول النمور الآسيوية والصين لم يتقدموا إلا بعد تعاملهم بشكل صحيح مع مشكلة الزيادة السكانية.
وأوضح الخبير الاقتصادى أن الصين لم تتقدم وتحقق معدلات نمو وصلت إلى 12%، إلا بعد تعاملها مع الزيادة السكانية بالقانون، مشيراً إلى أن ما يحدث فى مصر فى مسألة الإنجاب جريمة.
وأشار «الدمرداش» إلى أن معدل الزيادة السكانية فى مصر يقترب من 3% سنوياً ومعدل الناتج القومى أيضاً 3%، بما يعنى أننا لا نشعر بهذا الناتج القومى نتيجة الزيادة السكانية المساوية له.
ولفت الخبير الاقتصادى إلى أنه لكى تحدث طفرة فى المستوى المعيشى لسكان أى دولة فى العالم لابد أن تحقق هذه الدول معدل نمو اقتصادى 4 أو 5 أضعاف معدل النمو السكانى لمدة 10 سنوات متواصلة على الأقل وهذا ما طبقته دول النمو الآسيوية.
وحول ما يقوله البعض بأن الزيادة السكانية قوة، أوضح الدمرداش، أن ذلك صحيح ولكن فى الماضى عندما كانت قوى عاملة فى الأراضى الزراعية التى تحتاج إلى عدد كبير من العمال، وبالتالى كان الأب يلجأ إلى الإنجاب بكثرة، أما الآن فإنه لم يعد هناك زراعة فى مصر وأهملت بشكل كبير.
ويرى الدكتور حامد أبوطالب، عضو مجمع البحوث الإسلامية، عميد كلية الشريعة والقانون الأسبق، أن تدخل الدولة فى تقييد النسل مسألة فقهية تتعلق بتقييد المباح أى الأمور المباحة بحسب الأصل وهل لولى الأمر أن يقيد المباح أم لا؟
أضاف «أبوطالب»، أن الصحيح هو أن لولى الأمر أن يقيد المباح بما فيه مصلحة الأمة، فلو كان هذا الأمر مثلاً موضوع الزواج فهو فى الأصل مباح وعليه هل يملك ولى الأمر أن يقيد المباح ويحدد الزواج بسن 18 عاماً أم لا ؟ الراجح أن له ذلك وله أن يقيد الأمر المباح ويمنع الزواج قبل 18 عاماً.
وأوضح عضو مجمع البحوث الإسلامية، أن هذا الأمر ينطبق أيضاً على تقييد الدولة للنسل وليس تحديده لأن مشروع هذا القانون يقيد النسل ولا يحدده، فالدولة تدعم المواليد ويجوز لها أن تحدد العدد الذى يعطى منحة معينة، لأن هذه أمور تنظيمية مباحة يجوز لولى الأمر فيها اتخاذ ما يراه فى مصلحة الجماهير، قائلاً «القيد ليس على الإنجاب وإنما على الدعم».
نص القانون
المادة الأولى:
التعريفات:
فى تطبيق أحكام هذا القانون، يقصد بالكلمات والعبارات التالية المعانى المبينة قرين كل منها:
تنظيم الأسرة: عملية الإنجاب وولادة الأطفال بأعداد قليلة متفق عليها ويُفضل على فترات متباعدة وربط عدد الأطفال لدى الأب الواحد بتمتع أبنائه بمزايا اقتصادية واجتماعية، وفى حالة زيادة عدد الأطفال لدى الأب الواحد علي ثلاثة أطفال يتم حرمان الأبناء بعد الثلاثة من أى دعم حكومة يتلقونه.
الدعم الحكومى: هو كل الإمدادات المالية التى ترصدها الدولة لصالح تغطية جزئية أو كلية لتكاليف تقديم خدمات أو منتجات عامة من خلال كافة هياكل وقطاعات الجهاز الإدارى للدولة، ويشمل الدعم الحكومى كافة أشكال الدعم النقدى والعينى المباشر منه وغير المباشر.
الأسرة: هم مجموعة من الأفراد الذين يتشكلون نتيجة العلاقة الشرعية والقانونية القائمة بين الرجل والمرأة وأكثر من امرأة من خلال الرابطة الزوجية والتى يتمخض عن هذه العلاقة أبناء سواء كانوا من الذكور أو الإناث، فيكون أفراد الأسرة المقصود بهم فى مواد هذا القانون هم الأب والأم والأبناء من الذكور أو الإناث فقط.
المادة الثانية:
يحق لكل أسرة مكونة من زوج وزوجة واحدة أو أكثر، إنجاب عدد غير محدد من الأبناء، بينما يتمتع أكبر ثلاثة أبناء منهم سواء كانوا من الإناث أو الذكور بكافة أنواع وأشكال الدعم الحكومى المستحق دستورياً وقانونياً، ولا يستحق الابن الرابع وفيما بعده من أبناء أياً كان عددهم أى نوع من أنواع وأشكال الدعم الحكومى فى شتى المجالات الحكومية الخدمية والإنتاجية سواء كان هذا الدعم تعليمياً أو اجتماعياً أو صحياً أو اقتصادياً.
المادة الثالثة:
تعتبر وثيقة القيد العائلى المستند الرسمى لإثبات عدد أبناء الأسرة الواحدة، ويعتد بهذه الوثيقة كأحد المستندات المطلوبة إجبارياً عند التقدم للحصول على أى منتج أو خدمة مدعمة حكومياً.
المادة الرابعة:
الأطفال الذين يُولدون خارج جمهورية مصر العربية لأب أو لأم مصريين يحملون جنسية دولة أجنبية مع الجنسية المصرية لا يستحقون أى دعم حكومى على الإطلاق بكافة أنواعه وأشكاله.
المادة الخامسة:
تُعفى من تطبيق أحكام هذا القانون الأسر التى يكون أحد أبنائها من ذوى الإعاقة الجسدية أو الإعاقة الذهنية أو الإعاقة النفسية.
المادة السادسة:
تعفى من تطبيق أحكام هذا القانون الأسر التى يكون بعض أبنائها من التوائم الثنائية أو الثلاثية أو أكثر ويتجاوز العدد الاجتماعى للأبناء أكثر من ثلاثة لنفس الأب، بشرط أن يكون هؤلاء التوائم قد ولدوا معاً، ويسرى هذا الإعفاء لمرة واحدة فقط.
المادة السابعة:
على جميع الجهات الحكومية المختصة، كل فيما يخصه، تنفيذ أحكام هذا القانون.
المادة الثامنة:
يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون أينما وُجد فى قوانين أخرى.
المادة التاسعة:
يُنشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل بعد 8 أشهر من تاريخ نشره.
المادة العاشرة:
تسرى أحكام هذا القانون لمدة 10 سنوات ميلادية تالية من تاريخ بدء العمل به ولا يجوز تمديد فترة تطبيق أحكام هذا القانون لفترات أخرى.
يُبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.
وقالت النائبة غادة عجمى مقدمة مشروع القانون أثناء تقديمه إن مشروع القانون وقع عليه نحو 200 نائب، مشيرة إلى أن الزيادة السكانية تلتهم معدلات النمو الاقتصادى.
وأضافت عجمى أن الدولة لو استمرت بهذه السياسة تجاه الزيادة السكانية لن نتقدم خطوة للأمام، مشيرة إلى أن مشروع القانون لا يمنع أحداً من الإنجاب وإنما يجب ألا تتحمل الدولة تكلفة إنجاب أكثر من 3 أطفال.
وكان المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، أكد أن قرارات رفع أسعار الوقود توفر 35 مليار جنيه من فاتورة دعم الطاقة فى الموازنة العامة، مشيراً إلى أن إجمالى حجم دعم المواد البترولية فى موازنة 2017-2018 سينخفض إلى 110 مليارات جنيه من 145 مليار جنيه.
وأضاف إسماعيل أن هذه القرارات جزء من برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى تقوم به الحكومة حالياً، مؤكداً أن الموازنة لا تتحمل تأخير القرارات الاقتصادية قائلاً «الدعم سيكون لمن يستحق فقط».
وتبلغ قيمة الدعم فى موازنة 2017 / 2108، 333 مليار جنيه موجه للمعاشات والتموين، مشيراً إلى أن عجز الموازنة 10.8% خلال عام 2016/2017، وأن الحكومة تسعى لخفض الدين العام إلى 95% من الناتج الإجمالى.
وكان عمرو الجارحى، وزير المالية، قال إن إجمالى تكلفة قرارات الحماية الاجتماعية الـ7 التى أصدرها رئيس الجمهورية مؤخراً، تبلغ 75 مليار جنيه، مؤكدًا أن العلاوات بأنواعها تصل إلى 14 مليار جنيه، وتكلفة المعاشات 25 مليار جنيه، و32 ملياراً تكلفة زيادة الدعم النقدى للفرد على بطاقات التموين، ونحو 4 مليارات جنيه لزيادة قيمة الدعم النقدى لمستحقى برنامجى تكافل وكرامة.
برنامج الإصلاح الاقتصادى
ووقعت مصر ممثلة فى وزارة المالية فى نوفمبر الماضى برنامج الإصلاح الاقتصادى مع صندوق النقد الدولى من أجل الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار خلال 3 سنوات، واستعادة الثقة المحلية والدولية فى الاقتصاد المصرى وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
ويستهدف البرنامج تصحيح الاختلالات المالية والاختلالات فى ميزان المدفوعات ودفع معدلات النمو الاقتصادى والتشغيل وتوفير الحماية الاجتماعية.
إضافة إلى تحقيق معدلات نمو اقتصادى مرتفعة ومستدامة يستفيد منها المجتمع بمختلف فئاته، ومن خلال زيادة تنافسية الاقتصاد، والاعتماد على الإنتاج خاصة الصناعى وزيادة التصدير، وزيادة معدلات التشغيل من خلال إيجاد فرص عمل حقيقية جديدة، مع توفير الحماية للفئات المستهدفة من خلال برامج اجتماعية تتسم بالاستهداف والكفاءة وزيادة الاستثمارات فى البنية الأساسية وفى الخدمات العامة الرئيسية المقدمة للمواطنين.
ويشمل البرنامج ترشيد دعم الطاقة تدريجياً على مدى 3-5 سنوات، وإعادة ترتيب الأولويات فى صالح البرامج الاجتماعية ذات المستويات الأعلى فى الاستهداف، بالإضافة إلى زيادة الإنفاق على الصحة والتعليم وتطوير البنية التحتية وبما يدعم التنمية البشرية وتحسين الخدمات العامة للمواطنين.
ويعد الإنفاق الاجتماعى أحد المكونات الرئيسية للبرنامج، حيث تعتزم الحكومة إنفاقاً إضافياً بما يعادل نحو 1% من الناتج المحلى الإجمالى على برامج الحماية الاجتماعية وفى مقدمتها الدعم النقدى ودعم السلع التموينية، ويهدف البرنامج إلى الاستبدال التدريجى لدعم الطاقة ببرامج اجتماعية أكثر كفاءة فى استهداف الفئات الأولى بالرعاية.
وتتمثل أهداف البرنامج الرئيسية، فى تحقيق عجز أولى فى الموازنة العامة للعام المالى 2016 /2017 يبلغ 0.8% من الناتج المحلى الإجمالى وهو نفس المستهدف فى الموازنة العامة للدولة التى أقرها مجلس النواب فى يونيو 2016، وبحيث يبلغ العجز الكلى فى الموازنة العامة نحو 10% من الناتج المحلى ويصاحبه تراجع محدود فى حجم الدين الحكومى للناتج المحلى إلى نحو 99% من الناتج.
وعلى المدى المتوسط يستهدف البرنامج تحول العجز الأولى إلى فائض بدءاً من عام 2017 /2018، وبحيث يرتفع ليبلغ نحو 2.1% من الناتج بحلول عام 2018/2019.
كما يستهدف أن يبلغ العجز الكلى نحو 3.9% فى عام 2020 /2021 ارتباطاً بالنمو الاقتصادى وخفض تكلفة خدمة الدين على المدى المتوسط وبحيث ينخفض الدين الحكومى إلى نحو 80% من الناتج خلال خمسة أعوام.
ومن المقدر أن يحقق النمو الاقتصادى معدل نمو فى حدود 4% خلال العام المالى 2016 /2017 ليرتفع إلى حدود 5-6% على المدى المتوسط، ما من شأنه خفض معدلات البطالة إلى نحو 10% فى عام 2018/2019 ثم 6.7٪ فى عام 2020/2021، ومن المستهدف أن يحقق الاستثمار المحلى والأجنبى والصادرات معدلات نمو مرتفعة تقود النمو فى الفترة القادمة بدلاً من الاعتماد على الاستهلاك الممول بالاستدانة كمحرك للنمو.
تنظيم الأسرة من البداية للنهاية
يعد معدل الزيادة السكانية فى مصر من أعلى المعدلات على مستوى العالم ما أدى إلى تآكل ثمار التنمية خاصة عندما وصل معدل الزيادة السكانية نحو 2.5%.
ووفقاً لبيانات صندوق الأمم المتحدة للسكان، كان عدد سكان مصر عام ١٩٧٠ 35.3 مليون نسمة، لكنه وصل عام ٢٠٠٠ إلى ٧٥ مليون نسمة، حيث تضاعف فى أقل من ٤٠ عاماً بالمقارنة بالمعدلات العالمية، التى شهدت نفس الفترة انخفاضاً فى معدل النمو السكانى، استمر منذ الستينيات وحتى بداية الألفية الثالثة، ليصل إلى ٢% فى عام ٢٠٠٥ بعد أن كان 2٫6% فى الستينيات.
ونتيجة لذلك، حاولت الدولة العمل على خفض معدلات المواليد من خلال برامج تنظيم الأسرة، حيث نفذت الحكومة منذ عام ١٩٩٨ وحتى ٢٠٠٨، بدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والمجلس القومى للسكان، استراتيجية تهدف إلى خفض معدل النمو السكانى، عن طريق خفض معدلات الإنجاب وتحسين مستوى الصحة الإنجابية.
وكان لهذه الحملة نتائج وصفتها بيانات المجلس القومى للسكان على موقعه الإلكترونى بأنها جيدة، وأكد ذلك الموقع الرسمى لصندوق الأمم المتحدة للسكان فى مسح سكانى أجراه الصندوق عام ٢٠٠٨.
وقال فى المسح إن الحملة فى مصر نجحت فى رفع معدل استخدام وسائل تنظيم الأسرة من 47.6% عام ١٩٩١ إلى 60.3% فى عام ٢٠٠٨، ونجحت فى تقليل معدل الخصوبة من 4.4 مولود حى لكل امرأة فى عام ١٩٨٨ إلى ٣ مواليد فى عام ٢٠٠٨، إلا أن المسح السكانى الأخير عام ٢٠١٤ أثبت تراجع معدلات استخدام وسائل تنظيم الأسرة من 60.3% إلى 58.5%، وارتفاع معدلات الإنجاب إلى ٣٥ طفلاً لكل ١٠ سيدات.
ووضعت الحكومة الحالية خططاً استراتيجية وتنفيذية لتحقيق أهداف الخطة القومية للسكان 2020، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة للوصول بمعدل الإنجاب الكلى 3.1 طفل/سيدة بدلاً من 3.5 من خلال زيادة معدلات استخدام وسائل تنظيم الأسرة بين السيدات المتزوجات فى سن الإنجاب من 58.5% إلى 62.8 % وخفض معدلات الاحتياجات غير الملباة من 16% إلى 10.6%.
وكانت مصر طبقت أول برنامج قومى لتنظيم الأسرة عام ١٩٦٦، بعد أشهر من تشكيل المجلس الأعلى لتنظيم الأسرة (المجلس القومى للسكان حالياً)، بأمر من الرئيس الراحل جمال عبدالناصر عام ١٩٦٥.
وكان المجلس يهدف لتنفيذ البرنامج القومى لتنظيم الأسرة، المتمثل فى خدمات طبية واسعة المجال، تطورت إلى استراتيجية للسكان وتنظيم الأسرة داخل إطار الاستراتيجية القومية لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة فى عام ١٩٩٨.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)




















